الجمعة، 25 ديسمبر، 2009

متي اعرفك



هل تعرفنى


اشك


لا تنظر إلى ما يظهر على قسمات وجهي من معاني
ولا تستمع إلى ما يقوله لساني من أحرف
ولا تلتفت حتى إلى دموعي وإن كانت غزيرة ومعبرة
فكل هذا ما هو إلا شكلي الخارجي


أتريد أن تعرفني ؟ لن أقول لك انظر إلى قلبي فالقلب يتقلب احياناً ذات اليمين وذات الشمال وتتداول عليه الأحوال مرة ربيع والف مرة خريف ، نهار طويل وليل أطول


لن اقول لك انظر إلى عقلي فالعقل ايضاً يغير وجهته حسب الزاوية التى ننظر بها ، قد اوافق على ما كنت أرفضة امس البعيد وابدل غداً ما انكره اليوم
لن أقول أنظر إلى أفعالى ، فدائما أفعالنا ما هي إلا رد فعل ، ربما تكون مبالغ فيها ، وربما ردود واهية لا ترتقي إلى مجرد السكون
إذا اردت ان تفهمني ، تعرفنى ، تسمعنى ، تراني ، تختبرني ، تسبر غوري
فأنتظر قليلاً او كثيراً
استوعب إلى ما افعله فى لحظة واحدة
لحظة اختيار او كما احب أن اسميها اختبار
لحظة اكون فيها حراً املك نفسى على الاقل فيها ولا يمتلكنى احد
لحظة قرار
لحظة فرار من كل قيودي
لحظة أفتخر فيها بنفسى وعقلي ويومي وليليى
وقتها يكون ما تنظر إليه هو الإنسان الذى احب ان اكونه

الأربعاء، 16 ديسمبر، 2009

الأفيال



الساعات مملة خانقة ، رغم ان العمل اختصر الفترة ما بين شروق الشمس وغروبها إلى ثواني قليلة ، واكمل النوم على البقية الباقية من ساعات اليوم المتداولة

ربما كانت هذه النمطية الغير معتادة على مدار الايام المتلاحقة منذ وعيي الأول سر هذا الشعور ، الذى يجلب مئات المشاعر الكئيبة ، لكنه اختياري وأرضي به

قرأت يوما ان الأفيال عندما يتقدم بها العمر ويخبو ما كان متلألأ فى عيون القطيع منهم ، تنزوي جانبا وتعيش وحيدة لتموت وحيدة

انا على يقين أن قدرتنا على التحمل تفوق كثيرا كل ما نستطيع ان نتخيله عنها ، إلا وكيف نستمر رغم كل هذه الضغوط المتراكمة كل هذه الأيام ، كيف مرت سنوات كنا نشك في قدرتنا على تحملها ، ولم نتخيليها تمر ، ومرورها أبلغ دليل ان بخيالنا قصور ملموس على ما نستطيعه

لم يقل لنا أحد ، حين تنزوي الأفيال لتنتحر ، هل شعرت يوما برغبة فى العودة ، ربما ادركنا وقتها من الأقوي تحملا فينا ، نحن أم الأفيال ، فإذا كنا نحن الأقوي فلماذا ننزوي مثلهم


ما هذه السلبية التي لا نفعل فيها شىء إلا الانسحاب


واذا كانت هي الاقوي فلماذا لا نصمت

الاثنين، 30 نوفمبر، 2009

الأسطورة الزائفة



احب ان اتذكر هذه القصة كثيرا ، قصة اكتشاف جميس كوك لجزر ساندويتش والقصة ليس فى الاكتشاف ، فقد كان للسكان الأصليين اسطورة تقول أن الأله سيأتيهم يوما على جزيرة عائمة اشجارها بيضاء ، وعندما جاء كوك على ظهر سفينة ضخمة لا يألفوها اعتقدوا أنها الجزيرة والاشرع هي الاشجار فكان كوك بالنسبة لهم بمثابة الأله الذين انتظروه من الوف السنين ، فخافوا منه واطاعوه وقدسوه وقدسوا الرجل الأبيض ، على اعتبار انهم – ليس مثلهم – ليس بشرا ، أنهم الهة وجبت طاعتهم والتسليم بكل شىء يروه ، ولم يصحح كوك لهم هذا المعتقد ، لأنه زاد من سيطرته عليهم ، وصدق أنه فعلا أله


هناك اشخاص نقابلهم في طريق حياتنا الممتد ، نلقي عليهم ثوب التقديس ، فنصدق فيهم ما ترفضه حواسنا ، او ما تصبغهم به الطبيعة البشرية فهم مثلنا ، يملكون كل الصفات البشرية سلبية كانت أم إيجابية ، ولكننا لأ نري إلا ما نحب ان نراه فيهم ، ونختلق عنهم اسطورة ذاتية ، ونصدقها ، ونفسر كل سلوكهم من منظار تلك الاسطور الزائفة ، فيتكون لهم علينا سلطان وتأثيرا بشكل أو آخر ، ربما صححوه لنا أم تركونا فى هذا التقديس الوهمي

اخطأ كوك كثيرا ، عندما عاقب أحد رجاله امام السكان الاصليين لجزر هاواي ، فضربه بالسوط حتى أدمي ظهره ، وعندما سأل الدم منه ، صدم اهل الجزيرة ، فقد رأوا الحقيقة ، أن الرجل الابيض مثلهم ، يخطئ ويصيب ويتم عقابه ويتألم ويدمى ايضا

عندما نكتشف رويدا رويدا ان هولاء الاشخاص ، ليسوا بكل هذا النقاء الذي خلناه ، ونجدهم يضحكون وقت البكاء كما نفعل أحيانا ، ويبكون بلا سبب مثلنا ، ويكذبون احيانا كما نكذب احيانا ، ويبررون ما لا يبرر ، ويفسرون ما لا يفسر ، تخبو الهالة العظيمة التي احطناها بهم ، ويصبحوا أمام عيوننا – مثلنا بشر لهم ما لنا وعليهم ما علينا

زالت تلك الهالة الزائفة من حول الأله المزيف جيمس كوك والتي وضعها حوله السكان الاصليين ، وعندما قتل كوك أحد أبناء رئيس القبيلة ، كان الفعل الطبيعي – لأنه مثلهم – أن يقتلوه ، ولو كانوا على نفس المعتقد كونه أله لقدموا إليه شخص ثاني لقتله

ما نفعله نحن ، يفعله الآخرون ، بنفس النسبة من الفعل ، بشكل أو بأخر ، ومن كان لا يكذب ابدا ، لا يكره ابدا ، لا يخطئ ابدا فليقول لنا انا هنا



الأربعاء، 25 نوفمبر، 2009

الوقت مناسب جدا


الوضع مثالي
الحالة العامة للجميع تقبل الاجتماع على شىء واحد

الفترة السابقة دارت داخل الجميع مفاهيم التسامح والأخوة

الايام المقبلة ايام جميلة مباركة
الفرصة سانحة الان لتهنئة الجميع بلا استثناء

وطلب السماح منهم والدعاء لهم بالخير

هأنذا افعل الأن
كل سنة وانتم جميعا بخير بمناسبة عيد الأضحي المبارك واتمني من الله لكم دوام الصحة والعافية

السبت، 21 نوفمبر، 2009

الكبير بيأدب


كنت فى الصف السادس الابتدائي سنة 1983 حين كان يشرح لنا مدرس التاريخ احتلال البريطانيين لمدينة الاسكندرية ، وأن اعوان الخديوي اتفقوا أن لا يردوا على عدوان الاسطول البريطاني إلا بعد الضربة الخامسة ، بدعوي ان لا نكون نحن البادين بالعدوان ، بعدها كان زريعة ان طفل يتعرض للضرب من زميل له دون ادني قدرة منه على الرد يقول ، هو ضربني اربع لكمات فقط ، وأنا كنت مستني الخامسة
عبارة حدثت بالفعل

عبارة فى اغنية شعبية قديمة ، احدثت انقلابا داخلي على مفاهيم التسامح ، ومدلول الصبر والقدرة على الاحتمال ، والمقارنة بيت السلبية والخنوع والاستسلام ، فالتسامح يكون تسامح أذا اقترن بالقدرة على الفعل ، واذا لم تكن هناك قدرة ، كان خنوعا والكبير لا يكون كبير لأنه يتسامح
" عشان الكبير بيربي "
عبارة تذكرتها

اثبت نيوتن أن لكل فعل رد فعل مساو له فى المقدار ومضاد له فى الاتجاه ، هل حقا نحن محترمين ، ومثقفين ومتحضرين ، ونهتم بالعلم والعلماء ، ولدينا القدر ة على التعلم مما وصل إليه العلماء ، حتى لو طبقنا القانون فى غير موضعه ، هل حقا نستطيع التطبيق الحرفي لقانون الجاذبية للارض
عبارة خبيثة

السفارات المصرية فى الخارج ما هي إلا ديكورا دبلوماسيا ، والسفير لا وظيفة له إلا ان ينفذ تعليمات المسئولين فى بلد ما ، والظهور مبتسما فى نشرات الأخبار ليقول عبارة واحدة :
( كل المصريين بخير)
عبارة معروفة

اشهد بأني كثيرا ما تعرضت للظلم والابتزاز فى مجال العمل أو الدراسة ، او غير ذلك ، واشهد بان رأيت الكثيرون غيري تضيع حقوقهم داخل مصر ، لكني اقسم بأني خارج مصر ، آخذ حقي كاملا ماليا وأدبيا ومعنويا طالما كنت فى عملي مخلصا ، ومحترم النظام والقانون ، ولا أحد يجرؤ على الانتقاص من قدري ، او من قدر بلدي فمن يريد اعادة كرامة المصريون بحق ، يجعلنا فى الداخل كما نحن فى الخارج ادبيا أو معنويا
عبارة تمنيتها

بعد المبارة الفاصلة حاول ثلاث اشقاء جزائريون رفع العلم الجزائري فى مقهي روتانا فى مجمع الابراج بدوار الكرد في منطقة حولي – معقل المصريين – فى الكويت ، بالطبع لم يتم ذلك وتم حصار البرج كاملا ولفترة ليس قصيرة حتى هرب الاشقاء ، بالطبع عمل همجي لكنه الشيء الوحيد الذى ازاح هما كبيرا جاثما فوق صدري من اهانة علم بلادي دون ان يحرك ذلك ساكنا لأحد ، فالعلم منذ فجر التاريخ رمزا لا يجب التفريط فيه ، ولا احب ان اري علما منتصبا غير علم بلادي
عبارة عنصرية


ما حققته مبارة الجزائر لنجل رئيس الجمهورية قبول لدي ملايين الرافضين له ما كان ليتحقق بفعل ملايين الرسائل الاعلامية المتقنة ، وملايين الجنيهات الممنوحة ، وملايين الاشخاص المنافقين ، حقيقي احنا شعب طيب ، واستكمالا لحالة العباطة ، اقسم اني سأكون – طيب – مثلهم واتحول للنقيض تماما تجاهه لو فعلا عمل حاجة ترضي اي مصري ، بعيدا عن من حق الكبير يتدلع اقصد يتسامح
عبارة قدها

اذكر جيدا اعلان فيلم " قلب الاسد " لنجم الأكشن فان دام نهاية الثمانينيات فى جريدة الاخبار واسفل الأعلان عبارة رائعة تقول : اذا كانت الشوارع غابة ، فلابد أن تكون أسد
عبارة رائعة

اقسم أني افتخر بأني مصري ، واتمني ان تفتخر مصر بنا حين لا نخذلها
عبارة من قلبي

السبت، 14 نوفمبر، 2009

وردة واحدة


وردة واحدة


لإنسان على قيد الحياة


أفضل من باقة كاملة


على قبره

الخميس، 12 نوفمبر، 2009

لو .... الحالة تشتغل


لن اتكلم عن مباراة فى كرة القدم ، فكل الاحتمالات مقبولة بالنسبة لي فى لقاء مصر والجزائر بعد يومين ، واي كانت النتيجة ستنسي وتفقد تأثيرها مع مرور الزمن بالنسبة لنا جميعا

أريد أتحدث عن هذه ( الحالة ) التي نجتمع حولنا جميعنا كمصريين ، تلك الحالة التي لا تأتينا فى الغالب ، إلا مع تحدي كبير ، سواء كنا فرادى أو كنا مجموعات أو كنا شعب بأكمله

لا يوجد من هو اغرم مني بالقراءات التاريخية ، ومن يفعل ذلك سيري هذه الحالة كثيرا على مر التاريخ ، فكم وضعتنا الظروف فى خانات ضيقة ، وتحت ضغوط نفسية لا تقاوم ، وتحركنا فى مساحات لا ابعاد لها طولا وعرضا وارتفاعا ، وبرغم كل هذا ، اذا اشتعلت فينا هذه الحالة ، قهرنا الظروف ، وابتكرنا خانات جديدة لاوضاعنا ، واخترنا مئات المسافات فى رحاب الممكن

لن اتغني بالحالات المتشابهة على مر التاريخ ، فلن انوه لجبارين الارض الهكسوس ، ولا الجراد المنتشر الآكل الاخضر واليابس المسمي بالتتار ، لن اعدد الوقفات الصلدة لنا كشعب وليس كقادة قديما او حدثيا ، ولكن الحالة تلك تأتينا عندما نكون فى مواجهة مع أنفسنا ، نكون او لا نكون ، فنكون

نحن فى احتياج دائما لقضية قومية تجعلنا دائما فى هذه الحالة ، فحفر قناة السويس كان قضية قومية ، والسد العالي كذلك ، وسداد ديون مصر مثلهم ، قضايا اجتمع عليها الشعب فحقق ما لا يستطيع تحقيقه اذا اخذنا العقل والمنطق مقياسا لاستحالة التحقيق ، حتى لو ان هذه القضايا الناجحة استغلت الاستغلال الأمثل فى غير صالح الشعب

ان القادة والرؤساء اكتشفوا هذه الحالة فينا ، واستخدموها افضل استخدام لما يحقق مصالحهم ، فأصبح خروج أحدهم مرتديا تي شيرت المنتخب تصريحا بالمرور إلى قلوب الجماهير من بوابة تلك الحالة الجماعية

اشعر بهذه الحالة وانا خارج مصر ، فالمصريين هنا ، يفتشون ويبحثون وينقبون عن أي شيء يتعلق بمصر ليلتفوا حوله ، ليصنعوا حالة يتناسون بها أنهم ليس هناك ، ولكني لم استطيع اكتشافها عبر وسائل الاعلام لتركيزهم على اصطناع حالة ملفقة فى المدرجات فقط

لو ام تستشري هذه الحالة فى المصرين جميعا ، فلا جدوي من نتيجة المباراة سواء كانت سلبية أو ايجابية ، والعكس ليس صحيح فاذا شعرنا – كلنا – بهذه الحالة فلا مكان للهزيمة مهما كانت المواجهة فى غير صالحنا

هذه ما يميزنا كمصريين ، وهذا ما نراه فى عيون غير المصريين عندما يتعاملوا معنا ، وعندهم يقين مسبق أننا قادرون على فعل أي شىء

الاثنين، 9 نوفمبر، 2009

نقطة نور

المثل العليا لا تجف ولا تدبل

والقيم لا تنهار فقط تتعطل... لفترة قد تطول أو تقصر.. أو قد يصيبها بعض الخلل..فلا تعمل بالشكل الذي نريد

ثم يأتي ظرف اخر يحركها من جديد

فالمثل والقيم تعيش بداخل كل إنسان.. الطيب والسيء..لا يخلو قلب مظلم من نقطة نور!

المهم ان لا نيأس ، ان لا نفقد الثقة في الذين نحبهم رغم أخطاءهم.. ان لا يتحول البشر في نظرنا الى وحوش والأهم ان نستفيد من الفشل ومن التجارب.. فلكل تجربة ناجحة أم فاشلة درس بليغ.. هذا الدرس قد لا نستوعبه في بادئ الأمر من فرط الفرح أو الحزن.. ولكننا في النهاية.. وبعد أن نهدأ نعي الدرس جيدا

الأحد، 1 نوفمبر، 2009

مصطفي محمود


توفي إلى رحمة الله المفكر الفليسوف الدكتور مصطفي محمود ، رغم إيماني الراسخ بالموت كحقيقة وحيدة فى حياتنا ، إلا أنني احزن كل لحظة ليس بوفاته ولكن بعدم قدرتي على التعبير الواقعي عن قيمة الرجل الحقيقية كما اقتنع بها فى المقال التالي ، لكني سأكتب بعفوية

الدكتور مصطفي محمود ، لم يكن كاتبا وأديبا ، بل كان فليسوفا مفكرا مصلحا اجتماعيا

مخزوني الثقافي – مهما كان قدره – تشكل ونما وكبر من تأثير قلما لم يترك مجالا إلا وابدع فيه ، لم يترك فكرة ، أو نظرية ، أو اتجاها فكريا ‘لا وتعامل معه بالعلم والمنطق والتجربة

اول من تكلم بواقعية ووصف ودلل وحلل العلاقات الاجتماعية وتطوراتها فى كتب

( فى الحب والحياة ، 55 مشكلة حب ، يوميات نص الليل )

كان يجعل القارئ يفكر معه ويحلل ويفسر ويقارن ويصل للحقيقة المطلقة ، كما فى كتب

( لغز الحياة ، لغز الموت ، السر الأعظم ، رحلتي من الشك إلى الايمان )

من ابرز مفكري العصر الذين شغلوا الساحة الفكرية والثقافية علي مدار نصف قرن ، بكتاباته الجريئة التي تحرك مياه الواقع الراكدة ، خاصة فيما يتعلق بالرد على الاتجاهات الفكرية المتنوعة كما فى كتب

( الماركسية والاسلام ، حوار مع صديقي الملحد ، حذار ..لا هم تقدميون و لا علميون و لا موضوعيون ، الاسلام السياسي و المعركه القادمه ، الإسلام فى خندق )

تعمل مع أدب الرحلات فأضاف إيها تشويقا فريدا بقدرته الفائقة على الاستخدام الأمثل للغة العربية كما فى كتب

( من امريكا للشاطئ الأخر ، حكايات مسافر ، سواح فى دنيا الله )

وبدافع الفليسوف داخله نقل لنا علم النفس فى كتبه وروياته قبل أن نعرفه وندرسه ، افضل من انتقد النشوء والارتقاء لدارون ، تكلم بعقلية العالم عن إينشتين والنسبية

كنا صغارا وتابعنا بكل دقة حلقاته الأسبوعية التي تحمل اسم ( العلم والايمان ) على مدار سنوات

حقيقي لا اعرف كيف اتكلم عن الرجل ، وكيف اشرح تفرد فكره عن يا مفكر أخر من ناحية الهدف والمضمون ، بالفعل لن انجح بالمرة فى وصف قيمة هذا الرجل

ساختصر كل ما يجول داخلي بعبارة واحدة
كم أنت مسكين وفقير فكريا وعلميا وثقافيا وحتى عاطفيا ، يا من لم تقرأ للرجل كما كتب ، فلن يكفيك باقي عمرك قراءة

نسأل الله له الرحمة

رابطة مدونة خاصة بموضوعات العالم المفكر الفليسوف الاديب الدكتور مصطفي محمود
http://mostafa-mahmod.blogspot.com/

الخميس، 29 أكتوبر، 2009

قولي ايه هي السعادة

السعادة .. هي هدفنا الأول المقصود به معظم افعالنا وسلوكنا ، خططنا لها ام لم نخطط

نقضي اياما يرهقنا إحصائها من اجل بلوغ مكانة ما ، او الحصول على وضعية مرضية فى مجتمعنا تحقق لنا ولو القليل من الاستقرار المادي والمعنوي والاجتماعي والنفسي ولا نري السعادة فى كل هذا ، ونصرخ طلبا لها والتماسها ، برغم النجاحات التي نحققها يوما بعد يوم ، نجاح بعد نجاح ، نصاب بالإحباط لأن لم نبلغ السعادة المطلقة ونؤمن بأن الأمور ستكون على ما يرام لاحقا ، بمزيد من النجاح والتفرد عن الآخرين
ثم نقنع أنفسنا بأننا سوف نكون في حال أفضل عندما نحصل على سيارة جديدة ، ورحلة سفر ممتعة ومراكز محترمة ، وحياة كريمة حتى بدون درجة من درجات الرفاهية ، واموالا تحقق كل هذا

كأن السعادة مرحلة نهاية نسعي دائما لها ، وتؤجل نفسها عنا ، كالافق البعيد الذى نسعي للوصول إليه وكلما اقتربنا كلما زاد ابتعادا متناسين أن السعادة هي رحلة وليست محطة نصلها


السعادة لست مكافأة مستحقة لمشوار مفعم بالاحباطات والمحاولات ، لكنها جزء من هذه الاحباطات والمحاولات
حقيقة.. لا يوجد وقت للعيش بسعادة أفضل من الآن،
فإن لم يكن الآن، فمتى إذن ؟


حياتنا مملوءة دوماً بالتحديات فمن الأفضل أن نـقرر عيشها بسعادة رغم التحديات .
ففي كل عقبة نجتازها .. سعادة
فى كل عمل ننجزه ..سعادة
كل محنة نتجاوزها .. سعادة
وما أكتر المحن والعقبات والاعمال والتحديات فى حياتنا ، فما أكثر لحظات السعادة المنتظرة

أن حياتنا اقصر من ان نقضيها انتظارا لمشهد النهاية السعيد الذي فى الغالب لن يكون بالطريقة التي ننتظرها

الأحد، 25 أكتوبر، 2009

عشتار


عشتار شابة ممتلئة الجسم ، ذات صدر نافر، وقوام جميل ، وخدَّين مُفعمين بالحيوية ، وعينين مُشرقتَين يتوفَّر فيها، إلى جانب جمالها الأخّاذ ، سمو الروح ، مع رهافة الطبع ، وقوة العاطفة ، والحنو على الجميع


ففي فمها يكمن سرُّ الحياة ، وعلى شفتيها تولد الرغبة واللذة ، ومن أعطافها يعبق العطر والشذا يكتمل بحضورها السرور، ويشيع مع ابتسامتها الأمن والطمأنينة في النفوس غالبا ما نشاهدها وهي تجوب الربوع بخفَّة ورشاقة ، فتتفجَّر الينابيع خلفها بالماء والعطاء ، وتُزهر الأرض بالسنابل والنماء.


وقع في غرامها الشعراء ، فخلّدوها بأعذب الأوزان وأحلى القوافي ، وهام بحبِّها الأدباء ، فوهبوها أجمل النصوص الملحميَّة وعشقها الفنانون ، فرسموها على أرشق الأختام الأسطوانية وصنعوا لها أرقى التماثيل التي تكاد تنطق بالحياة ، وولع بها الموسيقيون فنغّموها لحناً راقصاً على أوتار العود وفوهة الناي.

عشتار ، الاسطورة التي عشقتها منذ صغري ، ومازلت ، برغم يقيني أنها أسطورة وانها كمئات الأشياء الخيالية فى حياتنا ، لكنها امامي دائما ، تحمل ميلاد الحرف من بين اناملي منذ الصغر ، حيت اكتب ، وحين أبوح ، وحين اعشق

لعشتار الآن


كلمة فى مدونتي










الثلاثاء، 20 أكتوبر، 2009

كن جميلا


على مر التاريخ كان العظماء والمؤثرين يعرفون قوة الكلمة ومدى تأثيرها وكانوا يستخدمونها في تحريك الشعوب ، وشحذ هممها إلى أهداف كثيرة متشعبة

فالكلمة تغير الشخص ، وربما غيرت العالم اذا جعلناها تلامس القلب ، وتوقظ الإرادة داخل الإنسان ، فالشيء الذي تكرره بينك وبين نفسك تقتنع به عاجلا أم آجلا وتتصرف على اساسه ، قرر أنك فاشل دائما ، ستفشل دائما ولو كنت تملك كل مقومات النجاح أولها شخصيتك ، ردد أنك تكره الاخرين ، فستكرههم وبالتالي سيكرهك كل الناس ، قرر انك أي شىء سلبي ستكون دائما كذلك


فللكلمة سحر وقوة تأثير أدركنا ذلك أم لم ندرك ، يقول زج زجلر في كتابة "أراك على القمة" ان من يقول ان الصورة خير من ألف كلمة لا يعرف شي عن خطب العظماء

تريد مني نصيحة ؟
عندما تريد ان تكون ذو قيمة قرر انك كذلك فينعكس ذلك على تفكيرك وسلوكك وخطابك وعملك فتكون كما قررت ، أو قرر العكس فستحصل على ما كنت تريد

تريد مني مثالا ؟
ردد ورائي تلك الكلمات ، لو احسست براحة فكن كذلك دائما

الأمان ، الراحةر، الحب ، السعادة ، الصفاء , الهناء ، النحاح ، الهدوء ، التقدير ، الحنان ، الصدق ، الجنة ، الفردوس ، الإخوة ، الأصدقاء ، الأحلام ، الأم، الأمل ، الشروق , الإخلاص ، الرحمة , الإنسانية , الورود , الربيع , الرومانسية .

باختصار
كن جميلا تري الوجود جميلا

السبت، 17 أكتوبر، 2009

الحرية مشروطة قمة العنصرية

منذ ايام قليلة جلست مع صديق من أصدقاء الطفولة يعمل محاميا ، وعضوا بارزا فى احدي مؤسسات حقوق الإنسان ، وكان الحديث عن جدوى هذه المؤسسات خاصة ما يحمله الاسم - مجردا - من معاني ، وانهيت الحديث برأي خاص ان هذه المؤسسات لا تتعدي كونها وجاهة اجتماعية لمنتسبيها او انها لها اهداف اخري معظمها عنصرية لبعض منتسبيها ، وقلت لصديقي : انت نفسك منضم لها لتبرز – الكارنيه – عند اللزوم لتحقيق مصلحة شخصية .، ومؤسستك المزعومة مؤسسة عنصرية لانها تروج لفلسفتها التي قامت عليها حسب تيارها الفكري ، دون النظر إلى الانسان أو حقوقه ، والدليل أن اللى بيقول عايز حقي يضرب على قفاه .

واري ان من ابسط حقوق الإنسان ان يكون حرا فى اختياره وقراره ومصيره ، دون إجبار او عنصرية ، او حصارا اقتصاديا واجتماعيا وايديولوجيا ، او ابتزازا من أي نوع وان يحقق له المجتمع الأمان بكل انواعه ويتساوي فى الحقوق والواجبات مع كل الأفراد فى المجتمع دون أي تمييز

ومنذ أيام أيضا ، قادني حظي العاثر إلى منطقة وسط البلد لشراء بعض الأغراض لزوم التجهيز للسفر ، وامام نقابة الصحفيين بشارع عبد الخالق ثروت قرأت اعلانا كبيرا يقول ( مضربون حتى تتحقق مطالبا ، لا مساس بأقوات اولادنا )على ما أذكر ، بالطبع عبارة عنصرية ، لان الشعب المصري كله يريد أن ( يربي العيال ) كنت اتمني ان يكون الاضراب للصالح العام وليس الضغط من اجل تحقيق مطالب فئة دون لأخري لمجرد انها تملك وسيلة للضغط ، نموذج مبسط من العنصرية .

الوساطة عنصرية ، تمييز سيارات اعضاء مجلس الشعب واصحاب النفوذ عنصرية ، حجز الطاولات المميزة فى المطاعم الفاخرة عنصرية ، التماس احد المعارف للحصول على خمس ارغفة من فرن بلدي خارج الطابور عنصرية ، الوصولية والاستغلال والابتزاز والضغط عنصرية

فالحقوق لا تتجزأ ابدا ، الحقوق مكفولة للجميع دون ادني تمييز بسبب الجنس أو الدين أو اللون ، هكذا تعلمنا فى مدارس مجتمعنا ، وكتب علماؤنا ، وتشريعات ديننا الحنيف ، وكذلك مواد الدستور المصري

ومنذ سنوات قرأت كتاب ( تحرير المرأة ) لقاسم أمين ، اعجابا باسم الكتاب ، وليس مضمونة ، لأن المرأة فى فعلا كانت فى حاجة إلى المساعدة ، على الاقل ، بمعاملتها بما أمر الله ان تُعامل بها ، "لقد قرر الإسلام أن المرأة إنسان مبجل، وكيان محترم، مشكور سعيها، محفوظة كرامتها، موفورة عزتها، ردّ لها حقها المسلوب، ورفع عنها المظالم، لا تحبس كرهاً، ولا تعضل كرهاً، ولا تورث كرهاً، تنزل منزلتها اللائقة بها: أماً وأختاً، وزوجة وبنتاً، بل مطلوب المعاشرة بالمعروف، والصبر على السيء من أخلاقها ، فالدين والتمسك به هو الذى حرر المراة ، بعد أن كانت تورث من الاباء إلى الابناء ، وكانت تستعبد ، وكانت تؤخد اخدان ، وهو ما نصحنا به نبي الرحمة صلي الله عليه وسلم بالحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهُ قال : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن خلقن من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وأن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيرا"

وليس هناك حرية أكثر من ان تختار المرأة اختيارها ، وتقرر قراراها ، وتحدد مصيرها ، أي كان ، فهي حرة ، فكيف نصنف الحريات ، كيف نميز بينها ، فيكون ارتداء النقاب رزيلة تستحق عليه الويل والثبور وعظائم الأمور ، وارتداء - المايوه - فضيلة كبرى ، تنول جوائز الدولة بكل انواعها ، لأنها تمارس حريتها ، أي منطق هذا ، الذى يميز بين الحريات

ومنذ ايام ايضا – يال للصدفة – خرج علينا موظف حكومي بدرجة شيخ الازهر لا قيمة لوظيفته إلا اصباغ صبغة دينية على القرارات الحكومية العنصرية بقرارا يمنع المنتقبات من دخول المعاهد الازهرية ، وحاكاه عدد من رؤساء الجامعات والمدن الجامعية ، متماشيين مع بعض القرارات السابقة بعدم دخولهم اندية القوات المسلحة وبعض المؤسسات الاقتصادية ، وعدم الفوز بوظائف معينة فى مؤسسات معينة ناهيك عن النظرة العامة لهم بأنهم رجعيون متخلفين ، ارهابيون ، منتهكين ابسط الحقوق الشخصية للفرد ، متخذين اقذر نموذج للضغط والابتزار ممكن ان يستخدم مثل المنع من التعليم ، وعدم الاستضافة فى المدن الجامعية ، بنمطق ان من تريد النقاب تقعد في بيتها ، ما هذه العنصرية ، ما هذا المنطق الرجعي المتخلف ، يريدون للمرأة النقوص إلى الخلف مئات السنوات ، وانا هنا ليس بصدد مناقشة امر تشريعي أو فقهي ، او تفسير شىء واضح لكل ذي عينين ، ولكن اناقش امرا حقوقيا ، أليس لهم نفس الحقوق التي يستفيد منها الغير طالما ان النقاب اختيارهم ، فى التعليم ، والامان والأمن ، والخروج والدخول والمرح ، وإقامة الشعائر الدينية ودخول الجامعات والنوادي والمؤسسات العامة ، بالطبع لهم حق واضح وكامل

ولن يستطيع احد ان يتزرع بالخوف من ان يستخدم احد ما النقاب ليرتكب بعض الجرائم ، لانه منطق غير سوي كالذى يمنع استخدام السكاكين لأنها ادوات جرائم ، كما منع احد الخلفاء الفاطميين آكل الملوخية لأنها اصابته بالاسهال ، فالا حري أن يمنعوا استخدام السيارات التي تسبب وفاة أكتر من 32 الف نفس بشرية فى العام ، كما انه بمجهود بسيط يمكن ان يسن قانون يعاقب بالإعدام لكل رجل يرتدي النقاب ليتخفي خلفه

أليس المنع عنصرية ؟

كنت اتمني ان اري رد فعل طبيعي مقنع للقرارات العنصرية ضد فئة اختارت لنفسها سلوكا خاصا وشكلا خاصا ومضمونا خاصا دون اضرار للاخرين ، خاصة من المؤسسات الحقوقية بغض النظر عن ايديولوجياتها الليبرالية ، وان يكون هناك ابسط صور المساواة فى تناول القضية بمنتهي الموضوعية ، بين فساطيط الرأي المتعددة ، ولا نري كل الابواق الاعلامية تقدم لمن اسعدهم القرار مساحة لا متناهية من التهليل بالقرار الخاطي ، والتنكيل بالفئة المذكورة ، ومحاولة الدفاع بغباء عن قرارات مقصود يراد به باطل على اعتبار اننا شعب سطحي ، يقتنع [اقل كلمة تقال لمجرد أن من يتكلم من صفوة مزيفة ، للدرجة التي تجعل من واحد مثلي لا ناقة له ولا جمل فى الموضوع ينضم بكل حواسه للاغلبية الساحقة التي لم يؤخذ رأيها ، التي لم تنعم بواحد من مليون من الفرص الاعلامية للتعبير عن الرأي الساحق فى القضية

شيئان جعلاني اشعر ان السحر انقلب على الساحر ، أولها أن القرارات العنصرية ، والآراء الغير موضوعية ، جعلت للنقاب اضواءا جذبت إليه الكثير ممن لا يعرفونه بالبحث عن المعرفة به ، والثاني ما قامت به المدونة - ماجدة المعدواي- صاحبة المدونة فى الرابط التالي
، اعتراضا على العنصرية الحكومية المنظمة ضد المرأة ، بممارسة حريتها بالطريقة الواقعية ، واثبتت بكل سهولة أن السحر انقلب على الساحر

الأربعاء، 14 أكتوبر، 2009

لحظة احترام

هناك لحظة – دائما ننكرها – حين نري فى غيرنا ما نتمني أن نكون عليه ، بغض النظر في درجة ما نراه على مقياس – المناسب لنا – قربا او بعدا واختلاف ردود افعالهم فى الأحداث المتباينة فنتقمصهم ليمنحونا القوة حين ندرك بأننا ليس بالقوة البادية علينا ، وأننا اضعف مما يعتقد هؤلاء الآخرين وأضعف مما نعتقد فى أنفسنا

هناك لحظة دائما لا نلحظها - إذا نبضت - حين نتقمص آخرين ، فنتمنى أن نرتدي ثيابهم التي لا تناسبنا لأنهم أبهي ، ونتكلم بمنطقهم الذى لا نجيده لأنهم أبلغ ، ونري بأعينهم لأنهم أفطن ، ونستعير لسانهم لأنهم أصدق وقد يبدو علينا البهاء والبلاغة والفطنة والصدق ، ويرى ذلك كل من حولنا ، ويبقى سر صغير داخلنا ، نعرفه عن أنفسنا ويغيب على كل من حولنا ، فنبدو عرايا فى بحر من البلاهة وفضاء من الأكاذيب ، لا تغطينا أبهي الثياب ولا نصدق ولو استعرنا ملايين الألسنة ، ولن ننال احترام نستحقه إذا كنا لا نقتنع به داخلنا

كلنا كلنا نرى فى الآخرين ما ينقصنا ، أو ما نتمني أن نكون عليه فنتعاون معهم ، أو نصارعهم ، أو نحبهم ، أو نكرههم ، أو نقترب منهم ، أو نقصيهم عنا ، او نغار منهم ، أو نتخذهم قدوة وربما عملنا على كراهية العالم لهم

هناك لحظة نريد أن نقتحمها فنبدو علي ما نحن عليه دون تلفيق ، أو تزوير ، أو تجميل أو تزييف ، ونجبر الآخرين على احترامنا على ما نحن عليه وبما نبدو عليه ، حتى لا يكون هناك سرا داخلنا يعرينا ويجلدنا من حين لآخر

هذه اللحظة قد تاتي ، ولكنها لن تكون بالفاعلية المنتظرة طالما امتزجت بمفردات اخري قد تنبض فينا من وقت لأخر وتحمل معها ذرة غضب ، او طيف انانية ، او أي لون من ألوان الغباء الآدمي الذى لا نعطي لانفسنا فيه القيمة المستحقة على مقياس الواقع ، لتكون محاولتنا لبلوغ القمة لا تشترط وجود ضحايا نعتلي عليهم

يوم نصل لهذا اللحظة ستموت عشرات الخصال السيئة من انانية ، وكراهية ، وصراعات ، وأكاذيب تشوه الواقع ، لأننا لن نحتاجها لنثبت للآخرين أننا محترمون

الجمعة، 11 سبتمبر، 2009

تحياتي

يوم الأحد القادم
يبدا فصل جديد من رحلة العشق الأبدي بيني وموطني ، فهناك ملايين الروابط المقطوعة بيني وبين نفسي ، اعرف تماما كيف أصلها حين اقضى اجازة تكون بمثابة عيد على عيد
بعد يومان
سأفعل شيء احب فعله دائما
بأن أكون على أرض أحب دائما أن اكون عليها
ولاني - كالعادة - بلا كمبيوتر هناك أحب - مقدما - ان اتقدم لكل الاخوة والاخوات بتهنئة قلبية بمناسبة عيد الفطر
اراكم على خير أن شاء الله

الخميس، 10 سبتمبر، 2009

نقمة فى مرآه نعمة

أحيانا لا يجد الفرد منا ما يقوله ، اذا اصطدم بأفعال اشخاص فى موقع الولاية التامة على آخرين فاقدي الأهلية ، لا تصب فى مصلحتهم ، فالولاية على الغير أمانة ، ومسئولية كبري ، يحاسبنا الله عليها
موقف متكرر

إصرار ولي الأمر على الزام جميع من يتعامل مع نجله – الاوتيزم - من فريق العمل باللغة الأجنبية ، رغم ان الحصيلة اللغوية للطفل قليلة للغاية ، والإعاقة موجودة وربما تكون شديدة ، يرفض كل الفريق فما يفعله ولي الامر إعاقة للطفل فوق الإعاقة
فعل يتكرر

اقنع ولي الأمر بتغبير استراتيجياته نحو نجله ، فهو يريد ان يتباهي بانه أنه لا يتحدث العربية ، ونحن نريد ان نحقق له هدف رعاية ذاته وحمايتها من الإخطار ، والتعامل مع المحيطين بطريقة فاعلة ، وتقليل درجة الاعتمادية على الغير وكل المحيطين وسيلتهم فى التواصل معه اللغة العربية
يقتنع ولي الامر لفترة
اقتناع يتكرر

ولكنه يأبى إلا ان يتنصر لوجهة نظرة – الغبية – فيكون الفرار النهائي ، اعمل اللى انت عاوزه بعيد عنا
توقع يتكرر

ان تدريب وتعليم وتأهيل المعاقين فى البلد الذى أعمل فيه ، كنز لا ينضب بسبب الدعم الكلي الذى تقدمه الدولة لهم والذى قد يتجاوز الثلاثين الف دولار فى العام للطفل ، مما يجعل أصحاب رؤوس الأموال أي كان نشاطه أن يفتح مدرسة لهم ، ليس من أجلهم ولكن من أجل الإيثار بالدجاجة التي تبيض دينارات
فرصة تتكرر

منذ أسبوع قالى لى مدير مدرسة أجنبية ( للعاديين ) ، ما رأيك لو استحدثت قسما للتربية الخاصة فى المدرسة ، فقلت له لا تفعل ، فأتجاه مدرستك لا يصلح لهم إلا إذا اعتمدت على منهج معرب ومقنن على البيئة المحلية حتى يستفيد الأطفال منه ، قال المهم ان نستفيد نحن
هدف يتكرر

قال لى احد الزملاء فى المجال - عندما علم برفضنا الحالات التي يتدخل ولي الأمر فى عمل ليس من اختصاصه – مشوا حالكم لو رحت بلد لقيتهم بيعبدوا العجل حش وارميله ، فقلت لا عجول تُُُعبد الآن ولكن أدركت الان لماذا تتضاعف المساحات المخصصة لزراعة البرسيم عن تلك المخصصة لزراعة القمح
تفكير يتكرر


كل عناصر العملية التربوية الإنسانية من أولياء الأمر ، التربويون ، الأخصائيون ، الإعلاميون ، كالذئاب عندما ترعى الغنم
تشبيه اعتذر عنه
لن يتكرر




الاثنين، 31 أغسطس، 2009

بيضاء الثلج


لا اريد أن اقص القصة كلها ، لكني ساختصرها

قصة بيضاء الثلج ، قصة الأميرة الجميلة التي تريد الساحرة الشريرة قتلها بعد ما قتلت كل من يحبها ، من اجل أن تصبح الساحرة اجمل مخلوقة على وجه الأرض ، كي تعود لتجيب مرآتها الصادقة انها الاجمل بعد ما امتنعت عن ذلك بوجود الأميرة الجميلة (سنووايت) بيضاء الثلج ، حتى فلحت فى قتلها بالسم ، لتعود المرآه لتخبر الساحرة انها الأجمل على الاطلاق

حتى استطيع الأمير ان ينقذ اميرته من السم ، بعد ان امتد إليها بقبلة الحياة

لتعود المرآه الصادقة لتخبر الساحرة ان بيضاء الثلج الاجمل على الاطلاق

فتتمرد الساحرة وتثور وتحطم المرآه لتنتهي معها


هذه القصة مختصرة والعبرة يجب ان تكون أكثر اختصارا


لماذا يجب أن نكون نحن الاجمل ، لماذا يجب أن نكون على الأصوب ، لماذا يجب ان نكون الأفضل

لماذا نحطم من يصدقنا لمجرد انه صادق ، ونحاول تحطيم الآخرين لأنهم مختلفون عنا

لماذا نترك الاخرين ليقتلونا ، ويقتلوا فينا الرغبة فى الاستمرار كما نحن

لا يجب أن نموت من أجل ان يعيش آخرين لا يهتمون ، ولا يجب أن نعيش ميتين

حتى قبلة الحياة ، لن تنفعنا - كما فلحت مع الاميرة - لأن الجميع الأن اصبحوا مبترو الشفاه

الاثنين، 24 أغسطس، 2009

من يحب مصر



في بداية الثمانينيات من القرن الماضي تقريبا ، ايام كان مجموع كل القنوات التليفزيونية يساوي اثنين ، كان هناك برنامج توعوي اسمه ( لحظة من فضلك ) يتناول البرنامج السلوكيات المجتمعية ، بل والفردية الخاطئة فى مدة لا تتعدي الثلاث دقائق عن النظافة والنظام والاحترام والعدل والخير والسلام ، هذه البرامج التوعوية أثرت كثيرا فى السلوك العام للمجتمع وقتها وأصبحت عبارة ( دي زبالة يا جاهل ) أيفيه عام دليلا على وصول الرسالة التوعوية لمستقبليها وجمهورها بالشكل المستهدف

حتى حملات تنظيم الأسرة واغاني (حسنين ومحمدين ) أثرت فى كثير من النشء وقتها ، وعندما كبر هؤلاء استمتعوا كثيرا بتحويل عبارة ( أسرة صغيرة حياة أفضل ) إلى واقع فعلي

وفى عام 1986م وكنت فى المرحلة الإعدادية ، قامت حملة كبيرة على مستوي القطر المصري من أجل سداد ديون مصر وهي بعنوان ( فى حب مصر ) لجمع التبرعات من مختلف المؤسسات ، وإقامة الحفلات الخيرية ، ومباريات فى كرة القدم بين قطبي الكرة المصرية من أجل سداد ديون مصر واذكر وقتها وكنت أمين لاتحاد طلاب المدرسة الإعدادية ذهبت للمنطقة التعليمية فى العباسية لتوريد مبالغ التبرع من المدرسة ضمن الآلف المدارس ، مشاركة فى الحملة التي كانت تستطيع سداد ديون العالم الثالث لكنها ماتت بعد سددت ديون البعض .

حتى فى أصعب المواقف ، تجد المصريون يعطون بلا حساب ، فمع زلزال بداية التسعينات اتصل بي أصدقائي فى الكلية يدعوني للتطوع فى الهلال الأحمر ، وعندما ذهبنا إلى هناك كان كم المتطوعين يفوق أعداد المتضررين بمراحل بعيدة ، وقام كل فرد من جحافل المتطوعين بدرو لا يقل أهمية عن دور اى وزير تحدث فقط فى وسائل الإعلام

قارنت كثيرا ولمدي ساعتين يوم الخميس الماضي وانا انظر للامبالاة فى تصرفات الجميع حولي اثر حادث ثلاثي على الطريق العام وكأن الحادث وقع على سطح القمر

اننا كمصريين فينا شىء غير موجود فى أى جنسية اخري ، متكاتفين بشكل فريد ، وبدون دعوة إلى ذلك ربما نحتاج إلى تنظيم فى العطاء بلا مقابل ، ولكننا لا نحتاج إلى حافز أو مكافأة لنكون إيجابيين ، فقط حينما نشر باحتياج الآخرين لنا

حملات الأمس لن تعود للحياة مرة أخر ، فالدقيقة فى القنوات التليفزيونية لها ثمن الان ، لأن الجميع أصبحوا تجارا ، وتركوا الإصلاح المجتمعي للصدفة التي لا تغني عن جوع ، ولم يتبقي غير طبيعتنا المحبة للآخرين

اسعد كثيرا عندما أجد مجموعة من المدونين يجهزوا لحملة توعوية ما ، وأشفق على هؤلاء الذين يملكون الأبواق المسموعة ، ولا يحركون ساكنا ، لقلة حيلة او لفساد منطق ، او يأس من الإصلاح ، او لرغبة دفينة باندثار هذا الشعب

الاثنين، 17 أغسطس، 2009

عمق النفس


عندما قرأت عن نظرية التحليل النفسي لفرويد اول مرة ، لم اقتنع بأراءه عن غريزتي الحياة والموت اللاتان تدور حولهم نظريته وما يمثل الغريزيتين من دوافع الجنس والعدوان على التوالي ، ومهما كانت درجة واقعية التحليل النفسي ، شعرت بأهمية عبارة – مش بالضرورة – ان كلامه صح ، لكنها رؤية قد تصدق

استمرت – مش بالضرورة - معي دائما كأنها منهجا للشك ، من أجل البحث الدائم عن الواقعية فيما يقال لى أو اسمع عنه أو استنتجه

واقتنعت – دائما - ان كل إنسان نموذج متفرد عن ما شابهه تماما ، وان الجزئيات الصغيرة عند احدهم لا تصلح للتعميم على الجزئيات المتشابهة ، خصوصا ما يتعلق بالدوافع والانفعالات والسلوك

وما زلت غير مقتنع بأنه يمكن لأحد ما ان يكتب تقرير مفصلا عن انماط شخصيتي من مجرد جلسة معه او من خلال إجابات لأستبيان ما ، أو من سلوكي فى موقف معين ، أو زلات قلمي او زلات لساني أو رؤي خاصة لقضية عامة

تري ن هل يستطيع أحد ، أو اختبار ، أو مقياس ، كشف عمق نفس الإنسان

امامي الان تقريرا عن نتيجة تقييم شامل لأحد الأطفال فى مجال عملي ، على اختبار رسم الرجل والمنزل والشجرة ، سأكتب منه فقرات :

(رؤية المفحوص للمنزل أعلي من مستوي نظره يشير إلى شعوره بالرفض فى المنزل )
( انحناء الجزع الى اليسار اولا ثم إلى اليمين فى رسم الشجرة يدلل إلى نزعة من جانب المفحوص إلى النكوص والسلوك المندفع )
(تساقط التفاح من الشجرة يشير إلى شعور المفحوص بالنبذ )
(التأكيد على رسم الأذن يشير إلى ان المفحوص لديه حساسية زائدة للنقد)
(عدم التماثل بين حجم الرجلين فى الرسم يشير إلى تناقض فيما يتصل بالكفاح فى سبيل الاستقلالية)

كيف أضع برنامجا تأهيليا وأنا غير مقتنع فى الاساس بما اقرأ ، كيف ننمذج سلوكيات كل إنسان بقالب واحد من الدوافع ، واحتمال وحيد يصلح للجميع

وهنا اصرخ ، سلوك الإنسان غير قابل للتعميم فى الحالات العادية ، بل اني ضد التعميم تماما فى كل العلوم الإنسانية

لو صدق ذلك ن فهذا يعني ان كل فنان ما هو إلا مريض نفسي ، أو مختل الشخصية


ان الانسان به من العمق ما يجعل كل المقاييس الشخصية والاختبارات النفسية تعجز عن كشفه ، وكل ما نراه أو ياتي إلينا ما هي إلا استنتاجات لا نستطيع التأكيد على صحتها ، وكل ما ينقصنا فقط هو التعبير السليم عن أنفسنا ، كل ما ينقصنا هو التعبير لنفهم أنفسنا ويفهمنا الآخرين

الأربعاء، 12 أغسطس، 2009

كل العار

لن تتوقف حياتنا من اجل شىء ، ولن تنتهي من اجل خسارة ما ، حتى لو كنا خسرنا اشياء لا نستحق خسارتها ، واكتسبنا اخرى لا قيمة حقيقية لها
حتى هؤلاء الذين صرنا عرايا امامهم
فلو خسرنا كل شىء لا نستحق خسارته ، لا يبرر هذا خسران أنفسنا
فملابسنا لن تدارينا لو خسرنا أنفسنا بخسارتنا لآخرين ولو كانت باهظة الثمن فمن العار علينا ان نكون أرخص مما نرتدي
فلنخسر اي شىء ولو كنا لا نستحق خسارته وننتصر لأنفسنا ولو كنا غير أهل لذلك

الأحد، 9 أغسطس، 2009

صندوق بندورا


أسطورة من الأساطير اليونانية تدور حول امرأة حسناء صنعها زيوس وزودها بالجمال والحب والحكمة والذكاء وأسماها بان-دورا ، أي التي منحت كل شىء ، لتثير بجمالها على الأرض عالم من الرجال كعقاب لهم ووبالا على من يعيش عليها ، وأعطي لباندورا صندوق محكم الإغلاق ، وحرم عليها فتحه ، لكنها ضعفت امام فضولها وفتحت الصندوق ليخرج منه جميع الشرور إلى العالم

أتذكر هذه الأسطورة منذ سنوات فى مثل هذه الأيام قبل حلول شهر رمضان المبارك عندما يتحول التليفزيون إلى صندوق بندورا ، ويحفل كل الشرور ، ويقرر علينا منهجا واحدا إجباريا فى عدد كبير من البرامج لتتبدل الحقائق وتنقلب الأوضاع ، ويتغير الخير والحب والعدل إلى الشر والفقر والمرض ، فنجد عشرات البرامج تأتي بثلاثون مهرجا ويتنابون الظهور بين البرامج ( الراقصة ، المطربة ، المغني ، المخرج ) كأن مجتمعنا خالي من الصفوات ، لنجبر على سماع قصص كفاحهم المرير حتى الوصول إلى القمة ، وهكذا تأخذ البضاعة الرديئة والأرواح الشريرة كما فى الصندوق مكانا لا تستحقه ، واهتماما وانتشارا واعتيادا وقبولا وتأثيرا على جُل من المشاهد


اشعر بأنهم لا يحترموني ولا يحترمون الكثير غيري ، كأنهم يقولون أنتم لا تستحقون قليلا من الخير ، قليلا من الجمال ، قليلا من العدل ، قليلا من الحكمة ، عبر مئات الصفوات فى كل المجالات في استطاعتها أن تبدل الكثير من شرورنا لو أتيحت لها فرصة معدومة فى الحديث

ومنذ سنوات ايضا تغلبت على فضولي فى فتح الصندوق ، فلدي من الشرور ما يغُنيني عن استقدام المزيد


كل عام وحضراتكم بخير



الأربعاء، 22 يوليو، 2009

القيمة الزائفة



مشكلة كبيرة عانيت منها كثيرا

ألح علي أمس احد الأصدقاء للخروج إلى احد المجمعات ( مراكز التسوق ) المفتتحة حديثا فى مدينة الكويت ، والتي يقام فيها معرض لمتحف أم كلثوم (معرض الهرم الرابع ) ، وكان المعرض غاية فى الروعة والجمال المكان مصمم بطريقة مبدعة من حيث اختيار ألوان الحوائط السوداء ، وضعت مقتنيات أم كلثوم فى فاترينات زجاجية ، بشكل غاية فى الدقة والابداع كان هذه المقتنيات درر لا مثيل لها ، ناهيك عن طرق عرض المقتنيات وشاشات العرض على الارضيات التي تشعرك بان فعلا فى قلب الحدث المعروض ، ومهما كانت قدرتي على الوصف لن استطيع ان اصف جمال التنسيق والالوان والاضاءة والعرض ، فقال رفيقي وعينيه بها لمعة استحسان لانه صاحب الفكرة التي جعلتني انبهر ، فقلت له نعم نظافة المكان ورقته ونظامه اعجبني ، فأم كلثوم قيمة كبيرة ، المعرض رائع ومبهر ، ويعطيني – كوني مصري – خيلاء وفخر وانا أمشي بين دهاليزه أما ميكروفون ام كلثوم وشنطتها وجزمتها وفستانها منديلها وجوربها وقفازها واوسمتها الذهبية بلا اي قيمة ، فأذا كان مجئينا هنا لنري أم كلثوم - الله يرحمها- سيكون ذلك نصرا كبيرا ، أم لأن نري شنطة وجزمة اثار السنوات نابضة عليهم ، فهذا يعني أن هناك مستثمر جيد يستغل اهتمامنا بالشخصية ليخلق اهتماما مزيفا بادواتها ليترجم هذا الاهتمام إلى تسويقا منقطع النظير للسوق التجاري مباشرة مع ابتسامة عريضة .



كيف لا يعجبني ما أجمع الناس على الاعجاب به ، ولماذا لا انجذب للشىء المدهش بدعوي عدم تأثيره الفعلي

منذ سنوات واثناء تجوالي فى معبد الكرنك وجميعنا يعرف القيمة التاريخية للمكان بكل عناصره وتفاصيله والوانه الباقية على مر الايام اللامنتهية ، والزوار من كل أنحاء الأرض والعروض ، وجدت نفسي معجب اعجابا شديدا بكل شىء ، لكن كان هناك سؤالا دفينا داخلي وان كنت اخفيته حتى عن نفسه ، ما قيمة كل ذلك ، غير المردود الاقتصادي لحركة السياحة ، ورواج السلع والمقتنيات ، الفخر الثقافي بالمكان ، عشرات الأسئلة الداخلية التي تبرهن عن عمد اقتناعي بشئء اقتنع به الجميع بلا استثناء ، مما يدل أن هناك مشكلة اعاني منها


هل حقا أن الاهتمام والفضول هو المفتاح السري للرضا عن الافعال حتى لو كانت غير مفيدة احيانا ، فعلي سبيل المثال إن من أهم مقتنياتي قلم باركر قديم يخص والدي رحمه الله ، هذا القلم الذى يمثل لى قيمة عظيمة ، ولا يكترث به كل العالم ، فهو بلا قيمة عند سواي رغم كونه قلم نادر ، فقيمته جاءت بقدر الاهتمام به وعدم اهتمام الاخرين به هو سبب عدم قيمته لديهم

هل هذا يرجع للميول الشخصية لكل منا ، والاتجاهات الايدلوجية أو النفسية لكل كائن ، أو الهوايات أو الاولويات
أم ان الامر لا يتعدي التفضيل ، او التمني ، أو عدم المبالاة ، ام الوجاهة الاجتماعية ومحاولة الشهرة بالشىء الشهير

استطيع ان اتقبل نظرتي هذه أذا كانت بالفعل قيمة الاشياء زائفة ، أو انها ترجع للرؤية الشخصية المتابينة بين الافراد ، ولكن عندما يجمع الجميع على شىء قيم ولا اشعر بقيمته ، وقتها تكون مشكلة

فكرت فى كل هذا وانا اتجول فى السوق التجاري وصديقي ونشتري اشياء بلا قيمة لمجرد الشراء ، وصديقي يقول أنا مبسوط أني شفت الميكروفون الذى كانت ام كلثوم تغني به وبينها وبينه مثر ، فقلت له ، كنت افضل أن اسمع اغنية غنتها باي ميكروفون عن رويته .

سعدت جدا جدا جدا بالمعرض


وحزنت من نفسي

الاثنين، 20 يوليو، 2009

الأفتتاح الرسمي

اعشق الصور والتصوير
فشلت كثيرا فى أنشاء مدونة تعبر عن هذا العشق
والان ابدأ من جديد
تم افتتاح مدونة الصور الفوتوغرافية

السبت، 18 يوليو، 2009

رأي

منذ سبع سنوات ، اضطررت لشراء وقراءة كل المجلدات المكونة لكتاب ( من العقيدة إلي الثورة) للجهبذ الفقيه الأول – كما يطلق على نفسه ، استاذ الفلسفة الإسلامية الدكتور حسن حنفي ، وكم كان هذا مرهقا ومتعبا ، وكل هذا الإرهاق والتعب ، لأكون لنفسي رأيا موضوعيا عن الرجل بغض النظر عن عشرات المقالات التي قرأتها عنه وبالفعل كونت رأي خاص بعيدا اي تأثير فكري أخر ، واحتفظت بالرأي لنفسي

هذه الكتب انوي حرقها عند أول إجازة لى فى مصر ، فاحتفاظي بها لم يكن خيارا صحيحا ، كما أنها لا تعطي لمكتبتي أى قيمة غير نظرات مرتابة لمن يعرف لمن يعرف من يكون الرجل
وعليه العوض


جائزة الدولة التقديرية من حق أى مواطن ايا كان ديانته أو اتجاهه الفكري ، ولكن عندما يتحول الفكر إلى معاول هدم فى الدين والقيم بدعوي الحرية والتنوير ويتحول المعترض إلى متخلف رجعي
ويصبح التشكيك فى العقائد والتقليل من الدين هو الباب السحري للجوائز ، وأصبحت جائزة مصر التقديرية موقوفة الأكثر عداءا للأديان فاني أضم صوتي لصوت المعترضين على منح الجائزة للفقيه الاول كما يحلو له أن يسمي نفسه

وكذلك اعترض على تسمية من ينتقد اعتراض الأزهر بالحقوقيين المثقفين ، فأنسحب لفظ المثقف والحقوقي على الليبرالي ، بأقى الناس بياعين طماطم

انا ليس لى أي اتجاه فكرى لا يساري ولا اخواني ولا ليبرالي ولا سلفي ، ولا أي شىء ، ولكن هذا رائي الذى اعتز به

ألا يوجد معيار اخر للجوائز غير مهاجمة الاديان

لنصفق لمن يفوز بها ولو كان شارون


الأربعاء، 8 يوليو، 2009

ركز معايا


جميعنا – بلا استثناء – تمر عليه لحظات سرحان أو عدم تدقيق أو شرود ذهن ، او تغييب أو ما تشاء تسميه من المسميات التي نجد أنفسنا معها ارتكبنا هفوة ما كان يجب أن تحدث ، خاصة أن لحظات عدم التركيز – كما أحب إن أسميها أنا – ليس لها علاقة مطلقا بمستوي الذكاء ، ولا تمت من قريب أو بعيد بما يتوهم البعض وجوده وهو مصطلح ذاكرة ضعيفة أو ذاكرة قوية ، ولكنها تعني معناها فقط تركيز والأمر لا يتعدي الاهتمام الكافي بالشيء وعلى حسب اهتمامنا تتدرج مستويات الرؤية إلى الملاحظة إلى الانتباه إلى التركيز إلى التذكر ، وكل هذا يعني افضل تدريبا للذاكرة ، لان مصطلح ذاكرة مدربة ذاكرة غير مدربة هو المحك الرئيسي لدرجة تذكرنا

شوية تركيز

ربما يوجد من لم يقتنع بما سبق ، لأن - اللماضة – تقترن بنا أحيانا ، والذي يشك فيه يحاول الإجابة على تساؤل أحدهم عن الضوء الأخضر فى إشارة المرور التي نمر عليها مرات منذ سنوات هل هو أعلى الإشارة ، أم فى الأسفل طالما ان الوسط دائما محجوز للضوء الأصفر ، سيجيب بلا تردد الضوء الأخضر فى الأسفل ، وقد يشك أنه في الاعلي والضوء الأحمر فى الأسفل ، ( حقا اين يقع ؟ ) وفى لحظة سنجد أنفسنا مترددين معه ، الضوء الأخضر لأعلي أم لأسفل ، هذا معناه ان اهتمامنا بإشارة المرور لا يتعدي مراقبتها حين ننتظر يُفتح الطريق ، فننتظر اللون الأخضر ولا نهتم أين يقع ، فما نفعله مجرد رؤية فقط ، ولقد رأيت بالأمس عشرات الأفراد والأشياء لا اذكر منهم شيء بالمرة إلا زميلي فى العمل الذى دخل دائرة اهتمامي (بإجباري على عزومته على الغذاء ) فما زلت أتذكر المبلغ الذى كلفني اياه واخطط للثأر منه ، لان رؤيتي لصديقي دخلت حيز اهتمامي ، وهي دي الرؤية

ياريت نركز

ولان اللماضة فينا طبع ، قد يخرج أحدكم ويقول بملء صوته أنه على يقين من ان ضوء الإشارة الأخضر فى الأسفل – عايز يحرجني - وان كان واحد ممن يقرؤون الآن يشعر بهذا الشعور سأطلب منه حالا لو كان يتذكر – دن ان ينظر – ساعة يده التي يخنق بها معصمه ربما منذ سنوات هل علامة الإشارة إلى الساعة السادسة يوجد عندها رقم 6 ، أم يوجد رقم ستة باللغة الرومانية (vi) ، أم يوجد أي علامة بعينها ، وأرجو منه التفكير جيدا قبل النظر فى الساعة .......... لا تتعجل تأكد جيدا قبل الجواب الأخير ......... انظر الآن فى الساعة التي فى يدك ، فإن كنت عجزت عن معرفة العلامة التي تشير إلى الساعة السادسة فان زاكرتك غير مدربة بالمرة وان كان تخمينك صحيحا لا تظهر لى نواجذك من الغبطة والسرور ورائحة الانتصار فى عينيك ، فهذا لم يكن سؤالي ، لأني على يقين أن حضرتك ستصدم وتصعق عندما تفشل فى إجابتي عندما أسألك كم الساعة على وجه الدقة مع انك سيادتك كنت من ثواني تحدق فى الساعة ، وبالطبع لن تستطيع الإجابة لأن حضرتك نظرت فى الساعة لملاحظة كيف يكون الرقم (6) ولم تلاحظ مكان العقارب فلقد رأيت ولاحظت وفشلت فى الانتباه لكل الملاحظات الممكنة ، وهذا لا يعني عيب فيك أبدا ، ولكن بكل تأكيد العيب في ساعة حضرتك - هي اللى غلطانة – ودي بأة تبقي الملاحظة

ابوس ايدك ركز

وبالتأكيد لأن اللماضة داء فينا طبع ، قد يخرج علينا من يهتف ، بأنه لم تدخل عليه الخدعة وأنه – مركز عالاخر – ولاحظ عقارب الساعة بالساعة والدقيقة والثانية كمان ، وقتها سأقر بهزيمتي أمامه لأنه عبقري ، ويجب أن نتعلم منه جميعنا كيف أنه يركز فى التفاصيل الدقيقة التي نغفلها عادة ، لان ملاحظة هذه التفاصيل الدقيقة هي الفيصل بيننا وبين النجاح التام ، سأطلب منه الإجابة على سؤالي القادم إذا اعتبرنا – تجاوزا – انك تقود أتوبيس رقم (41) بين المطرية – محل ميلادي وسكني – وميدان العتبة وراكب فى الباص (20) شخص ، على اعتبار ان كل الناس فى رفاهية وتستخدم التاكسي ، - أنصحك بعدم الاهتمام الأرقام - وفى محطة السواح نزل خمس ركاب وصعد عشر أشخاص ، وفى ميدان حدائق القبة نزل عشر أشخاص وركب خمسة ، وفى محطة ميدان العباسية نزل شخص وركب احدي عشر شخص ، وفى محطة عبده باشا نزل ثلاث أفراد ، وصعد ثمانية ، وفى محطة احمد سعيد نزل شخصين وصعد سبعة أشخاص ، فى محطة الظاهر نزل ستة أفراد وركب فرد واحد وفي محطة ميدان الجيش لم ينزل احد وركب خمس أشخاص ، وعندما وصل السائق إلى اعلي منطقة كثافة سكانية فى مصر وهي محطة باب الشعرية لم ينزل من الأتوبيس احد ولم يصعد إليه أحد ، - على اعتبار ان سكان الحي كله فى المصيف وعندما يصل السائق إلي ميدان العتبة اسمح لى أسألك كم محطة توقف فيها الأتوبيس ؟ السؤال الذى لا اظن انه خطر على بالك من كثر تركيزك فى عمليات الجمع والطرح – رغم توجيهك بعم التركيز فيها لكن لزوم اللماضة ركزت فى جزء ولم تتوقع احتمالات أخرى
اظن يجب على من اعتقد انه ( لمض ) منكم ان يعترف أن الصواب جانبه عندما رأي ، ولاحظ ، وانتبه ، ولكن لم يركز في كل جزئيات الحديث ، فجعل كل تركيزه في جانب واحد ولم ينتبه إلى الجزئيات والجوانب الاخري ، رغم التنبيه عليه وإرشاده ، ولن نسمح له بان يتحجج بأنه يملك سيارة خاصة وغير مطالب بمعرفة خط سير الأتوبيس ، ولا يستخدمه ، لأنه يكره الكمسرى ، لاني لم أطلب منه معرفة أسماء المحطات بل طلبت عددهم ، و هو ده بأة الانتباه

هل تعتقدوا أن مثل هذا الشخص قد يتجرأ ويقول – لأني اسأل خلف شاشة الكمبيوتر – عدد المحطات تسعة ، والله ممكن يقولها ، ما هي اللماضة فى الدم ، وقتها سأطلب منه معرفة اسم السائق ، والذى سيقسم لى أني لم اذكر أسامي فى حديثي ، فلن أقول له اسأل الكمسرى ، بل سأطلب إعادة قراءة عبارة (إذا اعتبرنا – تجاوزا – انك تقود أتوبيس رقم (41)) ليعرف انه اسم السائق هو اسمه ، حتى لو صرخ وقال أنا لا اعرف القيادة – مثلي – لأني قلت تجاوزا ، هو ده بأة التركيز


ولان العقل والمنطق لا ينفيان ابدا وجود شخص بكل هذا التركيز ، ولا يعاني من أي درجة من درجات الشرود ، وفى قمة الانتباه واللياقة النفسية ، والذهنية ، ولديه قدرة فائقة على استخدام 50% من خلايا العقل التي فشل إنيشتين من استخدام أكثر من 3% منها ، ولأني من اشد المعترفين بنظرية الاحتمالات ، واعشق البحث فى الاحتمالات المستحيلة ، سأصدق من يقف الآن ويقول أنه رأي ولاحظ مكان ضوء الإشارة ، وفطن لعقارب الساعة ، وعرف عدد المحطات – مش بس كدة – وكمان لاحظ نمرة حذاء كل راكب دون ان نطلب ذلك ، ولأنه الأوحد الوحيد الألمعي الجهبذ ، عرف اسم السائق ، لون الأتوبيس ، ورقم اللوحة ، ومحل ميلاد العسكري اللى كان واقف فى الإشارة الخضراء – ممكن يكون بلدياته - وبعد طلوع عيني فى كتابة هذا المقال ، بح صوتي فى ضرورة الرؤية بملاحظة جيدة والملاحظة بانتباه الانتباه بتركيز لكل الجزئيات وانتباه تام لما يكتب ويقال وتركيز في كل ما يمكن استنباطه سأطلب منه معرفة اتجاه سير الباص فى الصورة الملحقة بالموضوع ، هل يسير إلى اليمين أم إلى اليسار ، ولا يقول أن اتجاه سيره إلى ميدان العتبة لأن ده بأة الاستعباط

الأحد، 5 يوليو، 2009

القيمة الحقيقية




يحكى أن قرية كانت لها شهرة واسعة فى إنتاج العسل ، وفى أحد الأيام قدم إلى القرية ضيف كبير ، وكان أكبر تكريم للضيف من قبل ملك القرية هو اهداءه دن كبير من العسل ، فأمر ان يخرج كل فرد فى القرية من منزله قدر فنجان من العسل ويضعه فى الدن ، وكان هناك شخصا ذو دهاء من أهل القرية ، آثر فنجان العسل وقال سأضع الماء فى الفنجان بديلا عن العسل ، ماذا سيفعل فنجانا صغير أمام برميلا كبيرا ، فليس لفنجان الماء تأثير على برميل العسل ، وبالفعل نفذ هذا الشخص حيلته ، ووضع فنجانا من الماء فى البرميل الممتلئ ، وعندما تم اهداء الدن للضيف الكبير وفتحه وجد البرميل ممتلئ حتى آخره بالماء ، ولا يحتوي على نقطة عسل واحدة .

هكذا افعالنا ، وآراءنا ، وكلماتنا

ان القرار الجماعي الصحيح ما هو إلا مجموع قرراتنا الفردية ، واذا شك احد منا فى قيمة قراره ، وعدم تأثيره على المجموع ، ستكون النتيجة فى غير صالح الجميع

من يحجم على ممارسة حقه الأنتخابي – على سبيل المثال – بدعوى أن رأيه لن يغير ، وفعل هذا آخرون


فبالفعل لن يتغير شىء

يجب أن نتعلم ان لكلمتنا قيمة مهما كانت مطموسة ، ولصوتنا قيمة مهما كان ضعيفا ، ولفعلنا قيمة مهما كان مقيدا ، واذا لم نعطي لأنفسنا القيمة التي نستحقها ، لن يعطينا أياها أحد ، بل ربما يستغل موقفنا هذا ليعمل على زيادة الفجوة بين قدراتنا وجهلنا بها

الاثنين، 29 يونيو، 2009

التفرد والتمايز


لا شك أن الإنسان كائن يختلف اختلافا كليا عن سائر المخلوقات ، فالإنسان يعي ذاته في اللحظة التي يقول فيها " أنا " ما يعني الإحساس بالتفرد والتمايز عن باقي الموجودات بما فيها الأخر سواء كان شبيها أو غريبا عن الذات فالواقع البشري هو واقع اجتماعي ، حيث الإنسان يعيش تجربة الحياة المشتركة مع الأخر مادام الإنسان كائنا اجتماعيا، فحتى الحمقى والمجانين شركاء في الانتماء للإنسانية


ومسألة التفرد والتمايز هذه – رغم واقعية وجودها – إلا أننا نمارسها باختلال واضح جدا فى الاتجاهين ، أما أن نعطي لأنفسنا تفردا مطلقا عن الاخرين رغم أن الواقع ليس كذلك ، واما لا نشعر بهذا التفرد ولا ندرك القيمة الحقيقة لأنفسنا
ونموج فى بحر من الاشارات الكهربائية المضللة فنتعالي على الاجدر منا ، ونارس خنوعا مميتا لمن اقل شأنا واعدم منا حيلة ، ونلقي على الاخرين تهما بكل سهولة ، دون أن نجيد التراجع أو الأعتذار ، كأن من الخطأ أن تعود أدراجك ما دمت قد مشيت في الطريق الخطأ ، ونعتذر عن اشياء لم نفعلها لمجرد أن رضاء الاخرين يتوقف على هذا الاعتذار المزيف


واصبح التعالي هو القاعدة ، والنظر إلى الآخرين بدونية هي الطريقة الوحيدة للرتبع على المكانة المستهدفة ولو كانت واهية كخيوط العنكبوت


هناك قصة معروفة فهمنا الخاطي – أحيانا – لمسألة التفرد والتمايز
في رحلة طيران جلست شقراء جميلة جدا بجانب محامي كبير ومعروف .. الشقراء شدت أنظاره . قال لنفسه : " لو كان لها عقلا بقدر نصف جمالها لكنت أجيرا عندها . سبحان الذي يهب الجمال لمن لاعقل له " وبعد تفكير أضاف لنفسه" الرحلة طويلة ، ومع شقراء جميلة وغبية بالتأكيد ستكون رحلة ممتعة جدا
وبدأ يعاكسها ، هل تعرفيني على نفسك ؟ ما رأيك ان نتسلى بلعبة جميلة ، حتى لا نشعر بالوقت .. وعشرات الأسئلة .. وهي تنظر اليه شذرا وتحاول التملص من مضايقته وقال " اسمعي يا سيدتي الجميلة ، أقترح عليك لعبة ، ونسبة الفوز من واحد لي الى عشرة لك .. انا أسألك .. اذا لم تعرفي الاجابة تدفعين لي خمسة دولارات . ثم تسألينني أنت . اذا لم أعرف الجواب أدفع لك خمسون دولارا.. ما رأيك ؟" وضحك ضحكة كبيرة معتزا بمعلوماته وقدرته على الانتصار على هذه الشقراء الجميلة والغبية والمغرية بنفس الوقت . فنظرت اليه بطرف عينها ، وهزت رأسها موافقة ، وسألها السوال التالي
ما المسافة بين الكرة الأرضية وأقرب كوكب في المجموعة الشمسية ؟
لم تجب ، أخرجت من حقيبتها خمسة دولارات وأعطته اياها... ضحك سعيدا لأنه أثبت تفوقه بالذكاء عليها من السؤال الأول . " الآن دورك " قال لها . وسالته :
ما الذي يصعد التل بثلاثة سيقان وينزل منه بأربعة سيقان..؟
فكر طويلا . وشعر بالاحراج لأنه لم يعرف الجواب . ثم اضطر الى اخراج محفظته ودفع لها خمسين دولارا. الشقراء أدخلت النقود لحقيبتها دون ان تقول شيئا. المحامي قال لنفسه : "يبدو انها أذكى مما توقعت " وسألها : حسنا .. ما هو الجواب لسؤالك ؟
ودون ان تقول الشقراء اي كلمة ، أخرجت من محفظتها خمسة دولارات وأعطتها للمحامي


يجب أن ننظر للأخرين النظرة التي يستحقوها من الاحترام واللتقدير ، فقد اضاعوا الكثير على أنفسم ليكونوا مقدرين ومحترمين

الخميس، 25 يونيو، 2009

قالت


قالت تعلم أن تكون نجما يقضي عمـره من أجل بث النور للجميع دون أن تنتظر من أحد رفع راسه ليقول شكرا لك وتعلم أن تستـمع لكل رأي وتحترمه وإن كنت غير مقتنع به


قالت تعلم أن لا تكـون نهاية علاقتـك مع الصديـق هي بداية كرهك له فقـد تنتـهي المحـبة ولكن يبقـى التقدير والاحتـرام


و تعلم أنه عندما يغـيب منطقك لا يرتفـع صراخك ، ولا تغضب حتى لا ينطفئ نور عقلك ، ولا تفتح فمك بثورة حتى لا تُغلق عيناك


قالت تعلم أن لا تسرف فى حزنك وفرحك فالحـياة لا تسير دائما على وتيـره واحـده



حاولت

الخميس، 11 يونيو، 2009

اقوال

لا يقلل من قوه الرخام كونه لامعاً مصقولاً
مثل صينى

اننى لست الا طامحاً ضعيفاً كثير الأخفاق كثير السعى
غاندى

لست الشجاعه هى خلو القلوب من الخوف انما هى السيطره على الخوف
جون بونيك

اذا ارادت الأقدار ان تفسد انسان اعطته كل ما يتمنى
اوسكار وايلد

لو كان الذين يرغبون فى السعاده اكثر من الذين يرغبون فى شقاء الأخرين
لتحول العالم الى جنه
برتداند راسل

المرأه التى تعطى الفكر حياتها هى لا شك المرأه التى لم تجد رجلاً تمنحه
هذه الحياه
توفيق الحكيم

الحب هو تاريخ المرأة ، وليس إلا حادثاً عابراً في حياة الرجل
مدام دو ستايل

كلما أزداد عددمن يوافقونى على رأيى أحسست بأنى بعدت كثيراً عن الصواب
أوسكار وايلد

الشباب خداع ، والرجوله صراع ، والكهوله ندم والتياع
دزرائيللى

أن أختيار الوقت المناسب يعنى كسب الوقت
فرنسيس بيكون

فى الظلام تستوى جميع الألوان
فرنسيس بيكون
الحب عند الرجل مرض خطير ، وعند المرأة فضيلة كبرى
أنيس منصور

الثلاثاء، 9 يونيو، 2009

ماذا لو لو

استجابة لدعوة المدونة الفاضلة مني صاحبة مدونة أحاسيس ، وكذلك لأن هذا الاستبيان مشجع اقدم لكم - وللمرة الأولي والاخيرة - اجاباتي على الاستجواب المتعارف بأسم (تاج) واتمني من مجلسكم الموقر، أن لا يتم سحب الثقة من المدونة
ماذا يمثل لك الكتاب
يمثل للجميع نافذة على العالم ووسيلة لعبور الزمان والمكان والمسافة، وكل ينظر بقدر تطلعاته
هل القراءة تغير من حالتك النفسية ؟ وما أثر القراءة عليك بوجه عام؟
أحيانا، ولكن ليس كل كتاب يستطيع، ولا كل حالة تتغير، هناك حالات تغيرها قراءات معينة ، وحالات نكره فيها القراءة والكتابة على حد سواء
أول كتاب قرأته وأخر كتاب؟
صعبة أول كتاب دي
لو اعتبرنا (ميكي جيب ) من الكتب ، فقد قرأت العشرات قبل وصولي لسن المدرسة ، ولكن أول كتاب بالمعني العام ، فأتذكر أنه قصة عنترة العبسي وكانت مقرر دراسيا على أختي التي تكبرني وكنت في الصف الرابع الابتدائي ، يعني سنة ألف تسعمائة وثمانون
اما آخر كتاب فبين يدي الآن هوكتاب (قصة الفلسفة) لـ (ول ديورانت) صادر عن مكتبة المعارف اللبنانية ويتناول الفلاسفة من سقراط إلى سبنسر مرورا بأفلاطون ارسطو وفرنسيس بيكون وسبينوزا ونتشيه من ناحية حياتهم ، وفكرهم وأنتاجهم الفكري
اذكر ثلاث كتب أو قصص أثروا في حياتك وتحتفظ بهم ؟
الكتاب الأول (العبرات) لمصطفي لطفي المنفلوطي ، لأن بلاغة الكاتب في إظهار جمال اللغة ومرادفاتها وثرواتها لا توصف ، أما الكتاب الثاني كتاب ، (بين يدي عمر ) لخالد محمد خالد ، فقد تناول الكتاب حياته رضى الله عنه بصورة عرضية على غير المألوف ليبرز قيم العدل والحق الإيمان والقوة والحنان فى أمثل صورها ، أما الكتاب الثالث فهو كتاب (فى الحب والحياة ) للدكتور مصطفي محمود بما حواه من مفاهيم حياتية وعلاقات إنسانية بكل واقعية لما يجب ان تكن عليه
في أي المجالات تحب أن تقرأ ولماذا ؟
فى كل المجالات تقريبا عدا القصص والروايات ، أما أحب المجالات فى المطلق فهو أدب الرحلات ، فالمسافر العادي يري ولا يستطيع التعبير عما رأي ، أما الأديب عندما يري يستطيع أن يصطحب القارئ فيصعد معه ويهبط ويبحر ويتصارع ويتأمل ويحب ويكره ويبكي ويضحك ويعشق ويتألم ويغامر وينتصر ويحلم ، وقد سافرت كل بقاع الدنيا وتعاملت مع كل أنماط البشر من خلال أقلام كتاب أدب الرحلات وعلى رأسهم أنيس منصور
هل عندك مكتبة وكم عدد الكتب بها في تقديرك ؟
الحمد لله أملك مكتبتين (علمية وثقافية) وعمر الثانية أكثر من عشرون عاما عدد الكتب فيها يساوي حساب أربعة عشر عام من عمرها اذا حسبت بمتوالية هندسية مع الاعتراف بأن هناك الكثير اقتنيته ولم اقرأه حتى الآن والكثير ايضا اقتنيته وانا غير مقتنع به لأختلاف الاتجاه الفكري
اذكر اسم كاتب تتمنى أن تحتوي مكتبتك كتاب له ؟
فرنسيس بيكون ، واحمد رجب الذى قرات كتبه ولم أحتفظ بها
ماهو الكتاب الذي يرافقك في السفر ( غير المصحف )؟
ولا كتاب ، فقط الكلمات المتقاطعة والسبب سأسوقه لاحقا
ماهي الجريدة أو المجلة التي تتابعها وما هي أهم الأعمدة فيها؟
الأخبار جريدتي المفضلة فى غير ايام الاجازات ، بسبب أنها مختصرة ولوجود الكلمات المتقاطعة ، أما الأعمدة فكان قديما (علامة استفهام) لعبد السلام داود ، ( فكرة) لمصطفي أمين ولما رحلوا اكتفيت بـ (نص كلمة وفهامة ) أحمد رجب ، ومازلت أتابعها من خارج مصر ولكن للأسف تطبع اختصارا لشيء مختصر من الأساس
ماهو أفضل كتاب أهدي لك ؟ وأي الكتب تهديه ولمن ؟
حقيقى الكتب المهداة لى قليلة ، بل نادرة وتقريبا روايتين للكاتب البرازيلي ( باولو كويهلو ) وحاولت بإصرار أن أكملهما ، ليس حبا فى قراءتهم لكن أكراما لمن أهداهم ولكني لم استطيع ، فعلا لا احب الروايات ، أما الكتاب الذى أهديته فهو كتاب ( أبن البلد ) لصلاح جاهين ، واهديته لنفس الشخص الذى اهادني ( ساحر الصحراء وفيرونكا تقرر أن تموت لكويلهو ، عندما تمني أن يري مصر من خلال عيني ، أتمني أن لا يكون عاملني بالمثل
إذا كنت بمعرض للكتب كيف تتعرف على الكتاب الجيد ؟
من خلال أسم المؤلف ، ولو كنت اجهله فيكفيني الفهرس ، وربما لا يكفي ذلك ان يكون جيدا بالنسبة لى
ما هو المكان المفضل لك للقراءة ؟
وهل لك طقوس خاصة وقت القراءة؟
افضل مكان على الإطلاق جلست فيه على مدار سنوات ، ولم اذهب إليه منذ سنوات ، مكتبة الهيئة المصرية العامة للكتاب على كورنيش روض الفرج الدور الخامس قاعة الإطلاع ، أما الآن فلا استطيع القراءة إلا وقت قليل يوميا قبل النوم وهذا سبب اصطحابي للكلمات المتقاطعة فى السفر ، ويكفي الرغبة فى القراءة طقوسا
الرواية – القصة القصيرة – الدين – السياسة – العلوم – الشعر ،من الأحب لك في كتاب تلك الفروع ؟
فى كل المجالات بنفس القدر والمقدار إلا الروايات والقصص ، إلا بعض الروائيين الذين لا أثارت روايتهم ضجة كبرى ، فأقرأ وبهدوء لتكوين رأي شخصي
كمان انصحنا بخمس كتب ترى فيها إفادة عظيمة
برغم أن لكل كتاب قيمة ، وقيمته تزداد بعدد مرات القراءة ، كنت أتمني أن يكون هذا السؤال من محورين ، محور النصائح بكتب تُقرأ دون حد أقصي ، ومحور لنصائح بكتب لا تقرأ ، ولكن سألتزم بالمطلوب وهو خمس كتب كالتالي
الثاني : أجمل عشرين قصيدة حب فى الشعر العربي فاوق شوشة
الثالث : فليسقط الحائط الرابع انيس منصور ملحوظة ، ليس من كتب الرحلات
الرابع : كليلة ودمنة لبيدبا الفليسوف
الخامس : البداية والنهاية لأبن كثير
أما الأول : والذي اعتبره دواء يومي لي على مدار 15 سنة بلا مبالغة ، ونصيحة خالصة فهو كتاب ( أعجب الرحلات في التاريخ ) لأنيس منصور ، فهو يجمع الكلمة والبلاغة والرحلة والمعرفة والمعلومة النادرة وقبل كل هذا التاريخ بأكمله
كتاب غير قابل للتكرار

رجاء أرسل التاج على الأقل لنرسخ مبدأ تبادل السلطة
حقيقي هناك الكثير أحب أري كتبهم ومكتباتهم ولكنهم قد وصلتهم الدعوة من خلالك فسأنتظرهم
ولكن هناك مدونة أتمني أن يصلها وتتفاعل معه وهي

سمراء

وساضع جملة اعتراضية – وسأتفهم اعتذارها – وذلك حفظا لماء الوجه لو رفضت
شكرا وعذرا لكل من تابع
تحديث
بالطبع أمرر الاستبيان إلى الصحفى الناجح
خواطر فى الخاطر
اتمني أن يجد هذا التمرير صدي طيبا لديه

الخميس، 4 يونيو، 2009

أعماق النفس


الإلياذة والاوديسيا ومن الروائع الشعرية للشاعر اليوناني "هوميروس" ، من صادفه أن قرأهم أو شاهدهم عبر شاشات السينما سيتعجب من خيال الشاعر الخصب فى وصف الطبيعة بعناصرها البديعة ، والحب وما يلازمه من اشتياق وعذاب وفرحة وتضحيات ومظالم وتلاقٍ ، ذلك غير تصوير الصراع والارتحال والمشقات والعذاب والنصر لأبطال ملحمتيه
أي خيال هذا ؟ .. تري كم كتاب قرأ ، وأي بلاد سافر ، وأي جمال رأى ، وكيف عبر عن كل هذا ولم تخذله مفردات اللغة

تذكر هذا المقطع جيدا لحين أدخل فى الموضوع

كانت رواية (الأيام) لطه حسين من مقررات اللغة العربية فى إحدى سنوات المرحلة الإعدادية ، وكنت قبلها قد شاهدها مسلسلا ، فأنسحب فى خيالي أن طه حسين كاتبا ، وفى المرحلة الجامعية ساعدت صديق على قراءة كتابه (فى الشعر الجاهلي ) الذي أثار ضجة عارمة حين ظهر فى بدايات القرن الماضي ، وأعطاني كتاب (مستقبل الثقافة فى مصر) ، وبعيدا عن كوني أتحفظ على فكره ، لكني لم أري كاتبا يستطيع استخدام مفردات اللغة مثله بالإضافة إلى كون خياله خصبا واقعيا ، فطه حسين ليس كاتبا ، بل أديبا فليسوفا ناقدا فى اللغة والشعر والتاريخ والفلسفة الوجودية والنقد ، فكون مزيجا فريدا بين اللغة والفلسفة والإدارة متسلحا بعلمً يساوي قدر جامعة السربون ، مستندا على أصول ممتدة فى ارض صلبة حتى أبو العلاء المعري أبيه الروحي ، وأستاذه الأول ، وهذه حقائق لا ينكرها أحد


تذكر هذا المقطع أيضا حين أدخل فى لب الموضوع

هوميروس ، والمعري ، وطه حسين مكفوفي البصر ، وكثيرون مثلهم ، ولكنهم اكتشفوا أعماق النفس وألغازها ، فسطروا باكتشافهم - لا بحواسهم – ألوف العبر لملايين لا يروا أنفسهم رغم كونهم مبصرين


أنتهي الموضوع

الأحد، 24 مايو، 2009

ميديا



اسطورة يونانية قديمة أن ساحرة اسمها (ميديا) أحبت فتي أسمه (جاسون) ، وكانت الساحرة تستطيع فعل الكثير ، واتفقوا على أن تساعده على اعدائه ، وفعلت ، لكنه خانها وأحب فتاة أخري هنا قررت ميديا أن تقضى على الجميع ، فصنعت ثوبا جميلا للحبيبة الجديدة وقدمته لها ، وبمجرد أن ارتدته الحبيبية حتى سقط الثوب بعد ان تحولت إلى كوم من الرماد
لقد تحولت فى لحظة من قمة الحب والعطاء والتضحية إلى النقيض تماما

تري كم ميديا حولنا ، وكم ميديا فينا

ما كل هذا الغل الذى نكنه للآخرين ، اعدائا ، ومنافسينا ، وأصدقائنا ، وأحبابنا ، فنلقى عليهم ثوب الجحيم لمجرد أنهم خذلوا ما نعتقده فيهم ، ولو كان اعتقادنا خاطئ ، ولو كان خذلانهم غير حقيقي

هل حقا ان الناس يفضلون الاكذوبة الجميلة على الحقيقة الكئيبة ، ويسعدون بالنكتة ، أكثر من استمتاعهم بمن يلقيها عليهم ، فهناك من يري وجوههم فى مرآة غير صادقة الابعاد ، ويضعون انفسهم مع الآخرين فى رهان ، على اعتبار أنهم اعلم وادق واصدق
ويقولون سنري
تري كيف نري ونحن عميان ، وباي وسيلة نرى ونحن لا نملك وسائل الرؤية


كثيرون من يعرفوا كيف يقولون ، وقليلون من يتقن فن المقال ، وخاسرين الرهان هم من لا يجدوا شىء يقولوه ، فيلقون على الطرف الآخر ثوب يحولهم إلى رماد أنتصارا لنظرتهم ، فوجودهم أكبر دليل على خسران الرهان والحل ان يصبحا رمادا
وفى النهاية جميعنا يحبث عن شىء يقوله ، ولو كانت حروفهم رمادية اللون

الأربعاء، 20 مايو، 2009

خواطر فى الخاطر


يملك قلما ملتهبا

واسلوبا من ذهبا

والآن يملك مدونة



خواطر فى الخاطر

تحية يملؤها السرور بقدومك

الاثنين، 20 أبريل، 2009

بلا كمبيوتر




اجازة فى وقتها المناسب

بلا كمبيوتر كالعادة



سأفتقد كل شىء هنا




السبت، 11 أبريل، 2009

الاسوأ المتاح



اذكر مع بداية عصر الفضائيات ، خرجت علينا العديد من البرامج الأدبية ، والسياسية ايضا وربما الكوميدية ، بعدد من التوجهات التي تبث فيا نزعة الحيطة والحذر من الغزو الفكري لبلادنا كنتيجة حتمية لعصر الفضائيات الغير خاضعة لرقابة القيم فى المجتمع ، أو التي لا تناسب مجتماعاتنا العربية فى المقام الأول من حيث اتجاهاتها وايديولوجياتها ومعاييرها

هذا الغزو الذي كان متوقع منه ان يخل بالتركيبة الثقافية ، ومستوي ترابط العلاقات الاجتماعية والمورثات من القيم النبيلة التي كنا نباهي بها أنفسنا

وعندما كنا أتناقش مع احدهم فى هذا الموضوع وقتها ، كان لى رأي مخالف تماما لتلك النظرة ، من أن عصر الفضائيات سيساعدنا نحن فى نشر هذه القيم والمبادي الراقية ، واشاعة روح التسامح والحب بكل الاشكال وفى كل المجالات فكرية أو أجتماعية أو حتى ترفيهية كوميدية ، فنحن نملك نفس الأداة ، ونملك القدرة على الاختيار والانتقاء والانتخاب ، ونملك الثقافة والفكر ، ولدينا مشكلات حتمية ، واتجاه رئيسى فى حتمية حل المشكلات الحتمية

وبعد مرور سنوات بسيطة ظهرت الحقيقة المرة ، من انه فعلا هناك غزو فكري ولكن فى الاتجاة المعاكس ليس فى اتجاهنا ، فلا نحن استخدمنا هذه التقنية العالية فى نشر قيم إلا قيم التنافس والاختلاف فى كل المجالات بما فيه المجال الدينى والاخلاقى ، ولا نحن تعلمنا أن نتقن اي رسالة اعلامية ، فلا يوجد للرسالة الاعلامية محتوي مخطط ، ولا يوجد مصمم بروفيشنال لها ، ولا هي تناسب مجتمع الرسالة ، فأخلط الحابل بالنابل

عشرات القنوات الرياضية ، ونفس البضاعة الرديئة سوء من حيث المنافسات أو التحليل ، أو التفسير ، أو حتى المظهر العام
عشرات القنوات السينمائية ، ونفس البضاعة المستهلكة مئات المرات ، تهريج مفتعل - ( ضحك على الذقون ) - الاستخفاف بالمشاهد
عشرات البرامج الحوارية ، القائمة على فكرة التخوين المتبادل ، والخلاف المستمر ، والسب فى المنافس وغير المنافس
حتى البرامج الفكاهية الترويحية ، تقوم على ، إرهاب الفرد المختار للموقف ، أو تخويفه ، أو السخرية منه

كنت اعتقد انه سيكون هناك توجيه ثقافي ، تثبيت قيم جمالية ، محاربة فساد ، حرية رأي ، لكن الوضع القائم مغاير ، فأختذلنا كل القضايا المصيرية فى قنوات الافلام ، وبرامج المسابقات ابتداء من ستار اكاديمي إلى المفتش كرومبو ، ولا حتى استطعنا الدفاع عن حقوقنا ، وابراز قضايانا المصيرية للغرب ، ولا حتى التسويق الجيد لها ، فكل ما استطعنا تسويقيه بضاعة فاسدة من حقهم التخوف من وصولها إليهم

هل هذا كل ما لدينا
أن تأثير هذه السطحية تأثيرها سلبي مليون مرة أكثر من الغزو الفكري الذين تحدثوا عنه قديما ، ان ما نراه على فضائياتنا العربية ابلغ مثال للغزو الفكري القائم على التهمييش ، والتغيب ، والسطحية ، السلبية ، والافتعال ، والابتذال ، فلم نلحظ أى جديد فى اي مجال علمي أو عملي أو فكرى ، كل التجديد انصب فى كيفية استثمار هذه التقنية فى حصد أكبر قدر من المال عن طريق الرسائل القصيرة او المكالمات التليفونية

لكن ما يجعلني ليس مندهشا ، ولا متعجبا أن هذا الاداء هو الاداء المثالي الذى يعبر بصدق كامل عن عقولنا ، فليس من حقنا المطالبة بالافضل ، لان ما نراه هو افضل مالدينا


حقيقي لم يعطونا فرصة لنتعرف على الغزو الفكري الذى كانوا يخشونه ، ففى كل الاحوال لن يكون اسوأ من ما نراه

الأحد، 5 أبريل، 2009

مرونة شخصيتك


إن ما يميزنا كأشخاص هي شخصيتنا المستقلة سواء كانت قوية أو ضعيفة ، مترددة أو طائشة ، متزنة أو متطرفة

ويعتبر بناء شخصية قوية مرنة رحلة شخصية بحد ذاتها. لأنها تمر بعدة أطوار ومراحل ، وتتم عن الطريق التعزيز والبناء ، والصقل، ولا اعتقد أن أحدا يملك شخصية قوية من الفطرة، ولكنه يملك المقومات ، وهذا ضروري لان ما يأتي لاحقا هي الأساس الواقعية لتحديد الشخصية. هذا وقد قدمت الجمعية النفسية الأمريكية ، دليلا أطلقت عليه "الطريقِ إلى المرونة"، يهدف إلى بناء وتعزيز الشخصية المرنة، وتدريب الأشخاص الراغبين في الحصول على مثل هذه الشخصية بسهولة. وإليكم أهم بنودها

إنشاء علاقات اجتماعية

يعتبر تأسيس علاقات جيدة مع أفراد العائلة أو الأصدقاء أمرا هاما جدا. كذلك قبول المساعدة والدعم من أولئك الذين يهتمون بك، لأنه يعمل على تَقوّية المرونةً. كما يجد العديد من الأشخاص أن الانضمام والانخراط في المجموعات المدنية والمحلية الأخرى لدعم المجتمع يساعد على استعادة الأمل. كذلك مساعدة الأفراد الآخرين في المجتمع

تجنب رؤية الأزمات كمشاكل منيعة

قد لا تَستطيع تغيير حقيقة أن الأحداث المزعجة تحدث، لَكن يمكنك أن تغير طريقة ترجمتك ورد فعلك على هذه الأحداث. حاول النظر إلى ما هو أبعد من الحاضر وفكر في أن الظروف المستقبلية ستكون أفضل. دائما ضع ثقتك وإيمانك بغد أفضل، فلا بد أن يأتي هذا اليوم

تقبل أن التغير جزء من الحياة

قد لا تتمكن من تحقيق بعض الأهداف بسبب ظروف معينة. ولكن تقبل الأوضاع الحالية، وبأنك لا تستطيع التغير قد يساهم في تقبلك للواقع والالتفات إلى مشاريع أخرى في الحياة. لا تقف وتبكي على الأطلال

تحرك نحو أهدافك

طور بعض الأهداف الواقعية. قم بعمل الأشياء بانتظام - حتى لو بدت مثل إنجازات صغيرة – إلا أنه خطوات واثقة للتقدم إلى الأمام. بدلاً من التركيز على مهام تبدو غير قابلة للإنجاز، اسأل نفسك، "ماذا يمكنني أن أنجز اليوم؟ "

أتخذ إجراءات حاسمة

أتخذ إجراءات حاسمة، بدلا من الانفصال تماما عن المشاكل والضغوط والهروب منها. إن القرارات الحاسمة تقطع الشك باليقين وتقوي عزيمتك، وتجعلك أصلب في مواجهة النتائج، والاستفادة من الأخطاء

ابحث عن فرصِ لاكتشاف الذات

يكتشف الأشخاص أشياء جديدة عن أنفسهم دائما، ويدركون أنهم قد نضجوا بشكل أو بأخر نتيجة لتجاربهم السابقة. وغالبا ما يقول الأشخاص الذين مروا بتجارب قاسية بأنهم استفادوا من تجاربهم، وأصبحوا أفضل، بل تعززت شخصيتهم، وزادت مشاعرهم القوية، وثقتهم بأنفسهم

غذي وجهة النظر الإيجابية بنفسك

نحن لا نطلب منك أن تكون زائد الثقة بنفسك، متعال ومتكبر على الآخرين ولكن كن واثقا من قدراتك على العمل والإنجاز. لا تحمل نفسك الكثير لأنك ستنهار لأقل مشكلة

حافظ على الأشياء ضمن منظورها

حتى عندما تواجه أحداث مؤلمة جداً، حاول اعتبارها حالة مرهقة من سياق الحياة وأن الحياة أكبر وأوسع من هذه المشكلة. تجنب تكبير الأحداث، والمشاكل، وابقي الأشياء ضمن منظورها الطبيعي لتتمكن من تجاوزها بسهولة

حافظ على وجهة نظر متفائلة

لولا فسحة الأمل لضاقت الدنيا في وجوه الكثيرين، وأنت أيضا، حافظ على وجهة نظر تفاؤلية بالمستقبل، حاول أن تتخيل ما تريد وليس ما سيصيبك من مشاكل

اعتنِ بنفسك

انتبه إلى حاجاتك الخاصة ومشاعرك. اشترك في نشاطات تجد فيها المتعة والاسترخاء. قم بأداء التمارين الرياضية بانتظام لحصول على الفائدة البدنية، وحافظ عقلك وغذائك، وصحتك لتضمن الوصول إلى أعلى مستويات المرونة الشخصية.


من ايميلي

الأربعاء، 1 أبريل، 2009

أفشل الاشياء


القصة قديمة

كتبها الفليسوف الهندي بيدبا فى كتابه كليلة ودمنة

زعموا أن ثعلباً أتى غابة فيها طبل معلق على شجرةٍ ، وكلما هبت الريح على قضبان تلك الشجرية حركتها فضربت الطبل فسمع له صوت عظيم ، فتوجه الثعلب نحوه لأجل ما سمع من عظم صوته؛ فلما أتاه وجده ضخماً، فأيقن في نفسه بكثرة الشحم واللحم. فعالجه حتى شقه. فلما رآه أجوف لا شيء فيه، قال: لا أدري لعل أفشل الأشياء أجهرها صوتاً وأعظمها جثةً


هذا ما نراه كل عام مع انعقاد القمة العربية ، من التهليل الاعلامي ، والتهيج السياسي ، وتهريج البيان الختامي ، حتى اصبحت القمة لا تحرك شعرة لدي اعدائنا ، فكل الرؤساء العرب ما هم إلا كالطبل المذكور فى القصة ، كبير الحجم ، عظيم الصوت ، أجوف المضمون والمعني

اشعر بالعالم يضحك كثيرا من هذه التجمعات التي لا تجلب لنا إلى - قلة القيمة - كعرب


انا تماما مع عقد مثل هذه اللقاءات الدورية ، بشرط أن يعلن مسبقا عن اهدافها والتي لا تتجاوز شرب الشاي والسؤال عن الصحة ، دون تغيير او تهويل أو تأويل آخر ، فعندما تعلن اهدافها الحقيقية ستكون أكثر واقعية وتنال جزء من الاحترام المفقود إذا خرج علينا البيان الختامي فيه بند واحد فقط

أن الصححة تمام والاحوال عال العال ونشكر الأخوة على كرم الضيافة