الأحد، 31 مارس، 2013

لن اغضب


قيل لي قديما ليس كل من يحاول اغضابك يبغضك ، انظر اولا الي اقواله ، اخلاقه ، قناعاته وبعدها قس انفعالاته تجاهك ستعرف ان كانت محاولات اغضابك ناتجة عن مقت مميت ام حب كبير ..... 
في الغالب لا اصدق معظم ما يقال لي لكن هذه العبارات اجدها شاخصة في كل موقف يستحق الغضب ، فاجد نفسي افتش وابحث واتحري كل كلمة ، كل حرف ، كل ايماءة ، كل كناية ، واستخدم مقياسا واحدا للحكم علي تلك الانفعالات المغضبة ، هو ايماني باحساسي الذي يشبه الزئبق في الترمومتر . 
كل الاقوال والافعال السابقة لم تغضبني ولن يغضبني محاولات اغضابي

الخميس، 28 مارس، 2013

سفر


لم يأخذني شىء في حياتي ارتباطا ولمدة تجاوزت الخمسة عشر عاما كما أرتبطت بهذا الكتاب ، وكأنه من الواجبات اليومية ان اتصفح فيه اشياء اتصفحها يوميا من زمن بعيد ، ولم لا يأخذني وقد وضع لي مقعدا بين الصفوة ، وناولني نظارة معظمة ، وحملني في  ( آلة الزمن ) إلى ازمنه سحيقة كما أفلام الخيال العلمي ، لكنها تحمل خيال واقعيا ، فكنت بسببه مسافرا مع ماركو باولو وهيرودوت في ترحالمها ، وبحارا مع ماجلان وكريستوفر كولومبوس وجيمس كوك ، ورحالا مع ديفيد ليفنجستون وطيارا مع جاجارين

غصت الي اعمق اعماق البحار ، و صعدت اعلي قمم الجبال ، وورحلت لابعد نقطة في الصحراء ، واكتشفت اسفل كل الانهار والغابات

غامرت في العبور والطيران والسباحة والطفو والعدو والقيادة  والغوص والفضاء  ، واصبحت محترفا في كل هذه المهارات

تنقلت بين العالم يمنة ويسرة ، ارضا وسماءا ، روضا وقفارا وعبر كل الاحقاب ، ركبت  الجمال والبغال والقوارب والسفن والسيارات والغواصات وسفن الفضاء  على الورق

اعجب الرحلات في التاريخ ، كتاب كبساط الريح تسافر فيه إلى ما هو محال السفر إليه

الخميس، 21 مارس، 2013

شهادة ميلادي


حين اراك لا اعرف كيف تختلج مدراكاتي وتسقط ذاكرة الاشتياق التي ينسجها البعد عنك في براكين الصمت المتأججة ، فتشعل مشاعر الحب والشوق والحنين والخوف عليك ، واعود طفلا من جديد  لم يتعلم كيف يواري اشتياقه داخله ، واشعر اني في حاجة لاعادة اكتشاف نفسي فأكتشفها حين انظر إلي بسمتك الزهراء فيرتديني ربيع دائم الظل والروض والزهر والعطر والثمر حين اكتشف معنى جديد للصفاء من اساريرك



حين نلتقي ...

اتطهر من شروري بلمستك ويغسل صدقك سواد كذب قد اكون ارتديته يوما ، ويدثرني تسامحك فأولد بين يديك من جديد ، وتكتب اناملك على رأسي شهادة ميلادي الجديدة ، فأعود مثلك تقيا نقيا متسامحا مبتسما راضيا عادلا مخلصا



عشقت الاصغاء بفضل كلماتك الغناء ، واحترفت البلاغة كي اكلمك حين تصمتين ، اجاهد كي لا اري عبراتك الملتهبة ، واحاول ان لا اكذبك حديثا كي لا ألوث فطرتك النقية ، فأنت الحياة التي اريدها احلم بها وانت الامل الذي دائما انتظره ، ورضاك هو ما اعيش من أجله 


أمي الحبيبة .. يا أمي ... لا اعرف كيف تحميلين كل هذه الفضائل وتمشين على الارض مثل البشر ، لا اجد ما اقوله لك ، فما بداخلي لا تترجمه الكلمات ، ولا تعبر عنه المعاني ، ولكنه سيبقي دفين داخلي ، كي تختلج مدركاتي كلما رأيتك فلا اكتفي منك 

موضوع مرتبط 
http://7aweltftkrni.blogspot.com/2009/03/blog-post_19.html

الأحد، 17 مارس، 2013

الأربعاء، 13 مارس، 2013

بدون عنوان




ساكون مختصرا في سرد  تفاصيل قصة القرويين اللذان ذهبا لرئيس جامعة هارفارد بملابسهم القطنية الرثة لمحاولة اقناعه بقبول تبرع منهما  لانشاء مبني في الجامعة يحمل اسم ولدهما الذى كان يدرس في الجامعة ومات تخليدا لذكراه ، فما كان من رئيس الجامعة مقابلة طلبهما بالرفض نظرا لسوء منظريهما مدعيا انه لو فكر بهذه الطريقة ستتحول الجامعة إلى غابة من الاسمنت ، وكي يتخلص منهما ادعي ان تكاليف المبني ستتعدي سبعة ملايين دولار ،وهنا قالت الزوجة لزوجها : سيد ستنافورد طالما ان تكاليف المبني في هذه الجامعة باهظة لهذه الدرجة فلماذا لا ننشئ جامعة تحمل اسم ولدنا ، غادر الزوجان ” ليلند ستانفورد وجين ستانفورد ” وسافرا إلى كاليفورنيا حيث أسسا جامعة ستنافورد العريقة والتي ما زالت تحمل اسم عائلتهما وتخلد ذكرى ابنهما الذي لم يكن يساوي شيئاً لرئيس جامعةهارفارد ” ، وقد حدث هذا عام 1884م.



وباختصار ايضا ، لم يقرأ رئيس جامعة هارفارد العنوان بصورة صحيحة ، فننظر للملابس ( العنوان ) ولم ينظر للقيم المالية والعلمية والانسانية والتاريخية خلف الزوجان  ، مما جاء بتأثير سلبي على الجامعة  ، وعلى الطلاب ، وعلى ولاية بوسطن كلها ،  ربما كان هذا الرئيس مغرما بالعناوين الواضحة وارتباطها بالظاهرة محل العنوان ، دون ان يكلف نفسه بالنظر خلف كل هذا ، مما يدل على سطحيته وضيق افقه



باختصار اكتر العنوان في حد ذاته قيمة ثانوية ، وربما كان بلا قيمة ، فلا يجب ان نقف امامه كثيرا او نمر عليه مرور عابر ونركز مداركنا في ما خلفه ، فهنا فقط ستنبض القيمة الحقيقية



بدون اختصار .... منذ ايام قليلة فقط كنت مثل هذا الرجل ، يأخذ مني التفرس في العناوين وقت اكبر وحيزا فكريا كبيرا ، وبحثت عن قصة الزوجان ستنافورد بعد كلام قرأته من هامة من هامات القلم شعرت اني لهذا الحد جئت متأخرا

الأربعاء، 6 مارس، 2013

اساطيرنا الداخلية



أنا لا اؤمن مطلقا بمصطلح  " الذاكرة الضعيفة " لانه بالفعل غير موجود ، فلذاكرة كالعضلة " مدربة او غير مدربة " وتدريبها ما هو الربط بين الحدث برابط  ليتحول كلاهما  - مع التكرار - لصورة ذهنية غير قابلة للفقدان منالشعور إلي اللاشعور فنتذكر تلقائيا ، ولان ذك كان الدرس الأول في حياتي فأصبحت ذاكرتي شبكة معقدة من المترابطات والصور الذهنية ، فكل رائحة لها موقف ... وكل لون واغنية ودمعة ووقصة ومقال ومشاهدة سينمائية لها العشرات من المداليل الحية التي لا تموت داخلي مهما علت قدرتي على التجاهل وعدم الاهتمام ....

أنا لا اؤمن مطلقا بالاساطير ولا اصدقها .. ولكني متعلقا بها ، أحبها ، استشهد بها ، اتخيلها  ، ربما كان سبب ذلك تعلقي الشديد وولهي اللامتناهي صغير بمغامرات السندباد ، فركوب بساط الريح وعبور الجبال على أجنحة الطيور ، واعتلاء الوحوش وتسخير العمالقة وهزيمة الجبابرة حولني – وقتها – إلى بطل اسطوري فعشت حياتي اسطورة تحركني من الداخل وأنا واثق من النجاح والفوز في النهاية

استغاث طفلي الصغير بوالدته – حين انهيت مفاوضاتنا لحق استغلال الريموت بفرمان نهائي بمشاهدة فيلم (Enemy at the gates) لارتباطه لدي بأحداث كثيرة وقت مشاهدتي الاولي في السينما – صارخا النجدة ..... لقد طفح الكيل .... ولأن الموقف بالنسبة لكلينا لا يعبر عن مزاحا أو تدليلا او مداعبة ، بل كان بالنسبة له مصيبة كبري وبالنسبة لي قرارا سلطويا غير قابل للاعتراض ، فقد صدمني تأثير الحوارات المدبلجةفي برامج الاطفال على الطفل ، مع الاخذ في الاعتبار كثرتها وتعدد مصادرها بعشرات القنوات ومئات البرامج ، وان هذا التأثير ناتج من عن عدم ترشيد المشاهدة واختيار الموضوعات وشرح الافكار للطفل حتي يحدث الترابط المحمود والمطلوب ، لا يتحول معه الطفل الى ببغاء يأتي بعبارات غير مناسبة حين يتفاعل مع المجتمع
قديما كان مقدي البرامج يقومون بهذا الدور فكل برنامجاطفال له مقدم ومعد ومجموعة من الأطفال أما الان فالبرامج متتابعة تلقائيا ، مما يحتم علينا القيام بهذا الدور من ربط الاحداث بالمشاهدات وتوجيه الأطفال نحو المستخرجات الايجابية من المشاهدة

بالتأكيد تراجعت عن القرار السلطوي ، بشرط ان يعيد الطفل علي حكاية هذا الكارتون حتي اتابع معه كل يوم المشاهدة لأدرك الحصيلة المفاهميمة التي كونها الطفل ، ومدي قربها أو انحرافها عن ما يجب ان يتعلمه في هذا السن ولو كانت بشكل اسطوري

ايقنت ان الذاكرة المدربة لا تكفي لتحصيل ناجح ، أن التعلق بالاساطير لا يضر طالما كان هناك ترشيدا وفلترة للشيء المشاهد ، وان الاسطورة التي عشت بها حياتي أنتج قرارت داخليه خلتها ايجابية ، وانظر النهاية لافوز دائما ، لن تنتهي ، لابقي محاولا على الدوام 

اساطير قديمة في مدونتي

ميديا
صندوق بندورا
الاسطورة الزائفة
عشتار
ركزمعايا


السبت، 2 مارس، 2013

معرفش



قصدته بالذات في وسط البلد هذا الساعاتي العتيق لاني اعتقد انه الوحيد الذي يستطيع اصلاح ساعاتي السويسرية ، ولم اجده ووجدت غيره اقل منه سنا بدرجة كبيرة واعطيته الساعة قائلا الساعة بتأخر ، نظر فيها وقال : الحجر سليم فقلت ايوة لكنها بتأخر ، نظر ثانية وقال : لا بس انت اللى مش عارف تلبسها ، فأجبته : دي معايا بقالها خمس سنين ، فنظر فيها ثانية واردف : تلاقيك بتقلعها كتير او بتغيرها بساعة تانية الساعة كويسة وانت اللى مش عارف تلبسها ، فأجبته بثقة : دي ساعتي ومش مشتريها صدفة ومعايا بقالها خمس سنين  ، فنظر اليها نظرة المحترف وقلبها يمنة ويسرة وناولني اياها مبتسما قائلا : الساعة مفيهاش حاجة بس تلاقيك انت اللى مش عارف تلبسها ، فأخذتها منه مبتسما ابتسامة اعرض من ابتسامته متبوعه بكلمات مغلفة بالادب ، الساعة بتأخر بس انت مش هتعرف تصلحها ....
هل من النادر حقا ان لا نجد مصريا يقول ( معرفش ) ، هل عدم المعرفة ببعض الامور ينتقص منا ، أو هل من الضرورة ان يعرف الانسان كل شىء ، لماذا عندما تسأل أحدهم عن عنوان يحاول جاهدا اثبات انه يعرفه ، ويأخذك ليسأل ثالثا عنه وهذا الثالث يفكر ويفكر وربما يسأل رابعا ، مع ان القضية سهلة من البداية ان كان لا يعرف فيقول ببساطة معرفش ، فكلمة معرفش هنا هي اكثر الكلمات صدقا ومعرفة
انا لا اتحدث عن حق المعرفة ، فهي متاحة لمن يبحث ، مكتسبة  لمن يستمر في البحث والتدريب ، حتي تتم المعرفة ويستطيع من يديرها تحويلها الي اموال أو منافع ، لكنها ابدا لن تحقق ذلك بمجرد الكلام والإيحاء بها ،  هناك فارق كبير بين مهارة اليد مهارة الكلام ، فمهارةاليد تحتاج جهد لتصنع معرفة ، ومهارة اللسان لا تصنع إلى كذبا واختلاقا
احترم جدا جدا من يقول ( معرفش ) حين يواجه شيء لا يملك مهارته