الأربعاء، 14 أكتوبر، 2009

لحظة احترام

هناك لحظة – دائما ننكرها – حين نري فى غيرنا ما نتمني أن نكون عليه ، بغض النظر في درجة ما نراه على مقياس – المناسب لنا – قربا او بعدا واختلاف ردود افعالهم فى الأحداث المتباينة فنتقمصهم ليمنحونا القوة حين ندرك بأننا ليس بالقوة البادية علينا ، وأننا اضعف مما يعتقد هؤلاء الآخرين وأضعف مما نعتقد فى أنفسنا

هناك لحظة دائما لا نلحظها - إذا نبضت - حين نتقمص آخرين ، فنتمنى أن نرتدي ثيابهم التي لا تناسبنا لأنهم أبهي ، ونتكلم بمنطقهم الذى لا نجيده لأنهم أبلغ ، ونري بأعينهم لأنهم أفطن ، ونستعير لسانهم لأنهم أصدق وقد يبدو علينا البهاء والبلاغة والفطنة والصدق ، ويرى ذلك كل من حولنا ، ويبقى سر صغير داخلنا ، نعرفه عن أنفسنا ويغيب على كل من حولنا ، فنبدو عرايا فى بحر من البلاهة وفضاء من الأكاذيب ، لا تغطينا أبهي الثياب ولا نصدق ولو استعرنا ملايين الألسنة ، ولن ننال احترام نستحقه إذا كنا لا نقتنع به داخلنا

كلنا كلنا نرى فى الآخرين ما ينقصنا ، أو ما نتمني أن نكون عليه فنتعاون معهم ، أو نصارعهم ، أو نحبهم ، أو نكرههم ، أو نقترب منهم ، أو نقصيهم عنا ، او نغار منهم ، أو نتخذهم قدوة وربما عملنا على كراهية العالم لهم

هناك لحظة نريد أن نقتحمها فنبدو علي ما نحن عليه دون تلفيق ، أو تزوير ، أو تجميل أو تزييف ، ونجبر الآخرين على احترامنا على ما نحن عليه وبما نبدو عليه ، حتى لا يكون هناك سرا داخلنا يعرينا ويجلدنا من حين لآخر

هذه اللحظة قد تاتي ، ولكنها لن تكون بالفاعلية المنتظرة طالما امتزجت بمفردات اخري قد تنبض فينا من وقت لأخر وتحمل معها ذرة غضب ، او طيف انانية ، او أي لون من ألوان الغباء الآدمي الذى لا نعطي لانفسنا فيه القيمة المستحقة على مقياس الواقع ، لتكون محاولتنا لبلوغ القمة لا تشترط وجود ضحايا نعتلي عليهم

يوم نصل لهذا اللحظة ستموت عشرات الخصال السيئة من انانية ، وكراهية ، وصراعات ، وأكاذيب تشوه الواقع ، لأننا لن نحتاجها لنثبت للآخرين أننا محترمون

هناك 18 تعليقًا:

غير معرف يقول...

حمدا لله على سلامتك

عاشقة الأحزان يقول...

حمدالله على السلامة نورت مدونتك برغم انك طولت الغيبه بس الدنيا كلها نورت لرجوعك

عاشقة الأحزان يقول...

بجد بعد كلامك مش لاقيه كلام اتكلم
عنه
ربنا يوفقك

بثينــــــة يقول...

يقال ان فلان ظل يكذب حتى صدق نفسه
لماذا لا يمكن ان يظل نفس الفلان يصدق القول لنفسه وللاخرين فيصير صادقا للابد

مرخبا بك بعد الغياب
تحياتي لك

دموع القمر يقول...

اولا


حمد لله على السلامة

بجد نورت تانى

تصدق والله كنت بقلب فى المدونة وبقول ربنا يرجع بالسلامة

ونسمع عنه اخبار كويسة

دموع القمر يقول...

اروح اقرأ واجى

دموع القمر يقول...

كلامك جميل اوى

وكل كلمة فيه صح والله

ربنا يبارك فيك

حاول تفتكرنى يقول...

عاشقة الأحزان

الله يسلمك ويحفظك

أنت اللى منورة

تحياتي


****************

بثينة

المشكلة أننا نصدق احيانا ما نكذبه
ربما نحتاج - دائما - ان نصدق انفسنا فقط ربما عشنا افضل بكثير بسبب عدم البحث عن مدي صدثق وكذب الأخرين

يكفينا معرفة من نحن ، وفي اي نقطة نقع علي المساحة اللامتناهية بين الصدق والكذب

اشكر مرورك الكريم

تحياتي


****************

دموع القمر

اشكرك جدا على السؤال

واشكرك على زيارتك الكريمة

واتمني لك كل خير

تحياتي

كرسي أعتراف يقول...

ما أروعك
ما هذا الذي قرأته للتو !!
أعجبنب كثيرا أسلوبك وبلاغتك وطريقة التعبير عن هذه اللحظة
ولك مني الاحترام بأكمله

شكرا لك
ياسمين

حياه بلا عنوان يقول...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
من الواضح ان حضرتك كونت متغيب عن المدونه فبالتالى هقول حمدالله على السلامه اما عن لحظه احترام فالطبيعى انها لازم تكون موجوده فى الحياه بس للاسف بقت معدومه شويات
البوست جميل
تحياتى

حاول تفتكرنى يقول...

ياسمين

اهلا متجددة

الله يحفظك

اشكر تواجدك

تحياتي


****************

حياة بلا عنوان

ليس هناك شىء معدوم

وهذه اللحظة اذا ولدت داخلنا ستولد حولنا

الله يسلمك

اشكر زيارتك
تحياتي

صفــــــاء يقول...

حمد الله على السلامه
زمار الحى لا يطرب ؟ ربما
لماذا لم يعطنى الله مما رزق به فلان ؟ ربما ايضاً
هل هى عدم ثقه بالنفس .. أم عدم أحترام لها

واحده من الناس يقول...

حمد الله ع السلامه
البوست ده رائع حقا
الكلمات تبدو مناسبه تماما لافعالنا الحمقاء احيانا
انما ياسيدى كثير منا يقبل بكونه مخلوق فى جسده هو..لا يبغى تقمص دورا لن يكون له كثيرا
انما معك حقك
ففى بعض الاحيان يتملكنا هاجس الاختلاف فنظهر بغير حقيقتنا ونستعير شخصية تخالفنا

واحده من الناس يقول...

نسيت ان اضيف انه قد تستطيع ان تخدع بعض الناس بعض الوقت..لكن لا تستطيع ان تخدع كل الناس كل الوقت
:)

حاول تفتكرنى يقول...

صفاء

الله يسلمك

ربما كانت كل هذا، شعرنا بها او لم نشعر ، فعدم الاحترام لشخصياتنا مولود شرعي لانعدام الثقة بها ، وربما تاتي عدم الثقة من عدم التقدير الشخصي لانفسنا

فقط نقتنع بان لدينا قدرات لا يستطيع احد محاكاتها والاعتراف بأن للخرين قدرات اخري لا نستطيعها

تحياتي


*************

واحدة من الناس

الله يسلمك يا رب

حقيقي بهرتني عبارة (هاجس الاختلاف ) كسبب رئيسي للتقمص وان نكون ما ليس نحن

مع موافقتي التامة أن هناك الكثير مقتنعون تماما بما فيهم ولديهم ولا ينتابهم هذا الهاجس ابدا

حتى لو استطعنا خداع الاخرين ولو دائما ، لكننا نتعذب يوميا عندما نشعر انه هذا ليس نحن


تحياتي

أبو كريم يقول...

بسم الله بادىء ذى بدء

كل الإحترام والتبجيل لما خطت يدك ونسج عقلك من كلمات حملت أفكار غاية فى البلاغه وثانيا أود أن اعلق على شيئين

أولا: تقمصنا لمن نرى فيهم ما يعجبنا من سلوك او صفات ليس بالشىء السىء الذى نزم عليه لاننا بإقتدائنا بهم نحسن من انفسنا والدليل إقتدائنا بالرسول المعصوم والصحابة والتابعين

ثانيا: إحترامنا لأنفسنا كما قلت ينبع من داخلنا وهذا هو بيت القصيد فليس بمدح الأخرين أو إطرائاتهم


موضوعك بجد مختلف وهذا ما يميزة بجد أعجبنى وتفاعلت معه كثيرا


تقبلينى قارىء دائم ولن ألومك على التأخير طالما كانت موضوعاتك على نفس النسق

أبو كريم

حاول تفتكرنى يقول...

اخي الكريم ابو كريم

اشكرك على ردك ، واتمني ان اكون قدره

لاطبع يا اخي هناك فرق كبير بين تقمص التقليد ، وتقمص الاقتداء ، فالقدوة مستحبة ومطلوبة ،لانها مشروطة بالخصال الحسنة دائما ، وهي اهم اساليب التعلم والتربية على حد سواء ، أما مجرد التقليد ، او محاولة الظهور بما ليس فينا هو ما قصتده تماما

اشكرك جدا على زيارتك
اخوك حاول تفتكرني

أماني يقول...

دمت رائعا
تحياتي