الجمعة، 17 فبراير 2012

إنها كل شىء


إنها كل شىء ، النهر الذى لا ينضب ابداً والجفاف المميت ،  المياه الضحلة الناعمة الهادئة  والطوفان الهادر الجارف أمامه كل شىء ، إنها الجلاد القاسي ِ الذى لا تعرف سياطه الرحمة ولا الهوادة وهى البلسم الرحيم المريح الشافى ، إنها الربيع بزيه وثماره وظله ووداعته ولونه ورائحته وهى الخريف بشيبته وقواصفه وقيظه وهجيره وايضا رائحته ، إنها كل المتناقضات ، معجزة فى زمن بلا معجزات ، يكفى إن يولد من بين شفتيها حروف تنبض بالحياة وأخرى بطعم الممات .
 إنها واقع ملموس ينبض واصابع ترتعد ، واهداب تضم الحلم الجميل ، وهى ايضاً خيال ووهم وجزء من المستحيل . إنها اليقين والعدم ، إنها الريب والندم ، إنها أغنية  تغنى فى  كل المواسم.
هى القصيدة المصلوبة فوق مشانق الحروف ، التى مازال ينظمها رغم عصيان المعانى ، ويتمزق بحثاً عن عنوان لها ، او تاريخ  او ملامح جيدة وسط كل هذا الصخب ، وكل هذه الإثارة ، وملايين الاكاذيب ، والآف الألوان المزيفة فلا يجد لكل هذه المتناقضات ، لكل هذا الوجود ، لكل هذا النبض الكامن فى جوانبها إلا عنوان واحد (إنها لا شىء) .
وما زال ينظمها