الاثنين، 14 فبراير، 2011

أحتفالي

استقبلني أمس في مطار الكويت الدولي بحرارة زائدة لا تترجم المدة القصيرة التي قضيتها في القاهرة ، اعتصرني في عناق يعوضه غياب تلك الايام التي لا تتكرر فكم حلمنا بذلك سويا في الغربة وقبلها ، وعبر عن ذلك بكلمات لا تخلو من الندم والحسد

عند عودتي من القاهرة ، تحولت – كالعادة – من قمة الديناميكية إلى قمة الكآبة التي تفرضها على الوحدة وعدم التفاعل مع العناصر التي احب أن اكون معها دائما والتي تعني وجودي في وطني

شعرت اني في احتياج شديد للاحتفال ، حتي لو كنت سأحتفل وحدي ، احتفالا لن يعوضني عن ألم المغادرة في هذا التوقيت بالذات ، ولن يمحو من ذاكرتي تلك الصور للثمن المدفوع ولكن يكفيني اني كنت موجودا في هذه الأثناء وإلا كنت سبحت في بحر من الندم والحسد مثلما أصاب صديقي

سأبدأ احتفال بقراءة بعض كلمات كتبتها من قبل لبناء نفسي حتي لا اتعرض لليأس

لما القاضي ميتناقش ، والمحامي ميسجنش ، والفتوة ميتكذبش ، والصحفي مايسائلش ، والشرطة ما تتحاكمش والغني ميتشنقش ، واللي له عزوة ميتغلبش ، كلها بقت ابطال ، لازم يكون فيه غلابة كومبارس يتعمل فيهم كل ده ، على رأي توفيق الذقن
(اما كلها فتوات ، اومال مين اللى هينضرب )

هل خرج احد منكم بشي من هذا الحديث ، عرفتوا احنا ليه دائما ورا ، في الاخر دائما مع أننا اشرف شعب ، لان فيه ناس مش عايزانا نعيش ، اللى عايز يعيش لازم يقدر يجيب حقه


اشعر اننا في غابة ولا حياة فيها إلا لمن كان أسد ، لا أمان في بلد اقترنت في القرآن الكريم بالامان ، صدق الله العظيم ، وليسقط كل فاسد

جزء من بوست ( كلها فتوات ) يوليو 2010

أننا فقدنا القدرة على التعبير ، كرها أو طواعية ، داخل البيوت ، وخارجها ، في المدارس والجامعات ، حتي المقاهي ، الخوف هو القاسم المشترك لبتر الألسنة ، وعندما تبتر الألسنة تكون الأرض خصبة لإنبات المشانق

يوم نكون في مأمن حين نتكلم ونعبر ، ونصل لحد مرضي من الحياة الكريمة القائمة على احترامنا للغير واحترام الغير لنا ، وحين لا نضطر إلى مزيد من التكالب على صغائر معطيات الحياة ، لن يفكر احد ما ولو كان غير كامل الأهلية بتعليق مشنقة لحصد روح لا يملكها

قليل من الأمان والحياة وعدم اليأس من رحمة الله

جزء من بوست ( عشاق المشانق ) يوليو 2010

أنا لست متشائما ، ولا - نكدي - ولكن اشعر اننا شعب لا مثيل له اذا احب شىء ، شعب يستحق ان تكون كلمات ملايين الاغاني الملفقة واقعية ، لأنها توصف الشعب المصري حقا ، وان مصر فعلا فعلا بلادي لها حبي وفؤادي

جزء من بوست ( لكي حبي وفؤادي ) فبراير 2010

اشهد بأني كثيرا ما تعرضت للظلم والابتزاز فى مجال العمل أو الدراسة ، او غير ذلك ، واشهد بان رأيت الكثيرون غيري تضيع حقوقهم داخل مصر ، لكني اقسم بأني خارج مصر ، آخذ حقي كاملا ماليا وأدبيا ومعنويا طالما كنت فى عملي مخلصا ، ومحترم النظام والقانون ، ولا أحد يجرؤ على الانتقاص من قدري ، او من قدر بلدي فمن يريد اعادة كرامة المصريون بحق ، يجعلنا فى الداخل كما نحن فى الخارج ادبيا أو معنويا

اقسم أني افتخر بأني مصري ، واتمني ان تفتخر مصر بنا حين لا نخذلها

جزء من موضوع ( الكبير بيأدب ) نوفمبر 2009


نحن فى احتياج دائما لقضية قومية تجعلنا دائما فى هذه الحالة ، فحفر قناة السويس كان قضية قومية ، والسد العالي كذلك ، وسداد ديون مصر مثلهم ، قضايا اجتمع عليها الشعب فحقق ما لا يستطيع تحقيقه اذا اخذنا العقل والمنطق مقياسا لاستحالة التحقيق ، حتى لو ان هذه القضايا الناجحة استغلت الاستغلال الأمثل فى غير صالح الشعب

اشعر بهذه الحالة وانا خارج مصر ، فالمصريين هنا ، يفتشون ويبحثون وينقبون عن أي شيء يتعلق بمصر ليلتفوا حوله ، ليصنعوا حالة يتناسون بها أنهم ليس هناك ، ولكني لم استطيع اكتشافها عبر وسائل الاعلام لأن عباقرة الإعلام لدينا كل تركيزهم هو اصطناع حالات ملفقة وفى المدرجات فقط

لو لم تستشري هذه الحالة فى المصرين جميعا ، فلا جدوي من نتيجة المباراة سواء كانت سلبية أو ايجابية ، والعكس ليس صحيح فاذا شعرنا – كلنا – بهذه الحالة فلا مكان للهزيمة مهما كانت المواجهة فى غير صالحنا

هذه ما يميزنا كمصريين ، وهذا ما نراه فى عيون غير المصريين عندما يتعاملوا معنا ، وعندهم يقين مسبق أننا قادرون على فعل أي شىء

من بوست( لو الحالة تشتغل) نوفمبر 2009


اننا كمصريين فينا شىء غير موجود فى أى جنسية اخري ، متكاتفين بشكل فريد ، وبدون دعوة إلى ذلك ربما نحتاج إلى تنظيم فى العطاء بلا مقابل ، ولكننا لا نحتاج إلى حافز أو مكافأة لنكون إيجابيين ، فقط حينما نشر باحتياج الآخرين لنا

حملات الأمس لن تعود للحياة مرة أخر ، فالدقيقة فى القنوات التليفزيونية لها ثمن الان ، لأن الجميع أصبحوا تجارا ، وتركوا الإصلاح المجتمعي للصدفة التي لا تغني عن جوع ، ولم يتبقي غير طبيعتنا المحبة للآخرين

اسعد كثيرا عندما أجد مجموعة من المدونين يجهزوا لحملة توعوية ما ، وأشفق على هؤلاء الذين يملكون الأبواق المسموعة ، ولا يحركون ساكنا ، لقلة حيلة او لفساد منطق ، او يأس من الإصلاح ، او لرغبة دفينة باندثار هذا الشعب

جزء من بوست (مين يحب مصر) اغسطس 2009

يجب أن نتعلم ان لكلمتنا قيمة مهما كانت مطموسة ، ولصوتنا قيمة مهما كان ضعيفا ، ولفعلنا قيمة مهما كان مقيدا ، واذا لم نعطي لأنفسنا القيمة التي نستحقها ، لن يعطينا أياها أحد ، بل ربما يستغل موقفنا هذا ليعمل على زيادة الفجوة بين قدراتنا وجهلنا بها

من بوست ( القيمية الحقيقية) يوليو 2009

ان كل انفعالاتنا المتباينة ليس كافية مهما كانت قوتها ، مهما بلغت شدتها ، ودرجات التأثير المتنقل بين درجة ومليون درجة ، لم تقنعنا ، ولن تقنعنا لانها غير كافية ، لم ترتقي للمستوي المأمول الذى نباهي به انفسنا - كأفراد - قبل أن نكون حاصل جمع انفسنا ، تري ما الذى اوصلنا إلى هذه الحالة من السلبية ، هناك شيئا خاطئا فينا ، هناك شيئا ساقط فى تركيبتنا الاجتماعية ، هناك شيئا ناقصا ، كيف وصلنا من قول ابو فراس الحمداني
ونحن أناس لا توسُّط بيننا لنا الصدرُ دون العالمين او القبرُ
تهون علينا فى المعالى نفوسنا ومن يخطب الحسناء لم يغلها المهر
أعزُّ بنى الدنيا وأعلى ذوى العلا وأكرم من فوق التراب ولا فخر
كيف صرنا كقول نذار ايضا
كفى نفاق أن قبلاتك على عنقى لا تطاق
فينا شىء تغير ، فينا شىء تكسر ، فينا شىء مات
هل نحن - كأفراد - الإنسان الذى ينبغي أن يكون ، الذى يستطيع ان يستخدم نفسه جيدا حتى لا يصل لهذه الدرجة المنخفضة من السلبية ، هل نملك تلك المقومات الانثروبولوجية والسيكولوجية ، التي تجعلنا نأخذ قرار ما ، قرار خارج الحسابات حتى لو كانت الحسابات منطقية ، ويكون قرارا صحيحا ، ترى هل حقا نستطيع استخدام البندقية إذا طلب منا استخدامها يوما ما ، هل لدينا منطق يفسر لنا قيمة الفداء ، ما هو القدر الذى نستطيع بلوغه من الصبر والتحمل ، هل لدي الجميع فينا عقيدة تبرر كل هذا ، ترى ما مدي أهليتنا فى التصرف فى ما نقتنيه من ثروات وعقول وعلوم واصحاء ، وما هي حقيقة وجود تلك المفردات ، فإن لم تكن موجودة فتلك مصيبتنا ، وإن وجدت فالمصيبة كبيرة ، وهل حقا نستطيع قياس الارض التي نقف عليها فنتحقق من صلابتها ، قبل أن تبتلعنا رمال الجهل بحالنا .


اذا لم تجد اجابات مقنعة وصادقة فتأكد أن ما ينقصك هو الإنسان ، فيجب أولا أن تبحث عن نفسك ، فلا قيمة لأدعاء القوة ونحن فى كل هذه الضعف ، ولا وزن لمن يملأ الدنيا ضجيجا وهو عاجز عن الحركة ، يجب أن نبحث عن مصادر قوتنا اولا ونفعلها ثم نستخدمها فى الوقت المناسب ، فأن الحركة فى الوقت المناسب يعني كسب كل الوقت ، وتذكر أنه إذا كانت الحياة غابة ، فلابد أن تكون أسد
اعترف
لم استطيع الإجابة عن تلك الأسئلة
لكني سأبحث لنفسى ولغيري عن إجابات

جزء من بوست (شىء مفقود فينا) يناير 2009

فاكرين فيلم ارضنا العطشانة نرويها بدمانا ، والناس اللى راحو فى داهية عشان الاقطاعي محمود بيه عاوز يعمل السكة الزراعية ، كل اللى حصل فى الفيلم ده عشان محمود بيه واحد ، طيب مين يقولي كام محمود بيه موجود دلوقتى ، ده محمود بيه ، وعز بيه ، وسرور بيه ، ممدوح بيه ، وحبيب بيه ، لأ حبيب ده باشا وبيه مع بعض ، ده غير البشاوات والبرنسيسات ، ده حتى مندوب الشرطة بأة من مراكز القوة ، وشغلانته أنه يلم الاتاوات من سواقين المكروباس واللي ليه مصلحة فى أى قسم بوليس والتاكسي وكل خلق الله ، بالتمام ذى ماستعان سليم الاول بالمماليك لما دخل مصر عشان بيعرفو ازاي يلمو الاتاوات وعلى رأى حمدي غيث فى فيلم التوت والنبوت ( الاتاوة دي طاعة ) يعني برضه تاريخ

استحلفكم الله ، كيف سيسجل التاريخ هذه الايام ، ما المسمي الذى سيسمي به امن الدولة ، والمباحث والمخبرين والمعتقلات ، والهراوات ، وقلة الأدب ، الجوع والمرض ، والفقر والاهانة ، وقلة القيمة
بماذا سيطلق التاريخ عن اللى ماتوا فى المحلة ، ومظاهرات الطلبة ، والناس اللي استجنوا ظلم لانه نطقوا .
مش ممكن تكون دي ديمقراطية ، مش ممكن تكون دى إنسانية ، مش ممكن تكون دي بلد
مصر بالطريقة دي مش بلد ، لكنها ستبقي وطن

احب بلدي ن أحب وطني ، أحب إلا أهرب من الدفاع عنها ، وأحب كل ذرة فى كيانها ، لكنى أفضل أن ابقى كما انا بعيدا عنها ليس كرها فيها ، بل لأني اعيش هنا إنسان

بكل ما تحمله الكلمة من معان

بس هيفضل سؤال

مين هيكتب التاريخ

احنا ولا الحكومة ، ولا القنوات الفضائية ، ولا وزارة الداخلية

ولا هنسيب تاريخنا يكتبه غيرنا

من بوست ( مين هيكتب التاريخ ) مايو 2008

فى البداية اشفق على كل من اتخذ قرارا بالمشاركة وحاول ان يعرف المواد الدستورية المستفتي على تغيرها ، فقد تعبت بحثا عنها فى كل الصحف ، والحوارات المئية والمسموعة فى وائل الاعلام المختلفة ،وبالكاد عرفت قشورا وسط هذا التعتيم الاعلامي ، وسألت نفسى هل سيحاول كل ناخب معرفة ماغ حاولت معرفته .

معظم الجرائد المعارضة تدعو للمقاطعة وانا ارفضها ، فالناس مقاطعة من الأصل

فكل واحد من عشرين اعرفهم لا يملكون بطاقة انتخاب ولا يعترفون بحقهم هذا بل ويتنازلون عنه وهذه سلبية كبيرة والتبرير بان صوتهم لا يقدم ولا يؤخر سلبية اكبر ، عليه ان يذهب وبعتاد على الذهاب للإنتخاب ربما جاء يوما واصبحت المور فى بلدنا حقا ديمقراطية

فلنذهب وننتخب

جزء من بوست ( فليحيا الفنكوش ) مارس 2007