الأربعاء، 16 يونيو، 2010

موضوع يتكرر

بعد ساعات سأكون في الحالة التي أحب أن اكون فيها دوما ، مزيج فريد من الشوق والحب والانتماء والحياة ، عندما تلمس روحي الوطن داخلي وانا على أرضه

سأحاول أن اكسر الروتين بأن لا اهجر الكمبيوتر في هذه الفترة وسأحاول أن اوفق بين مقدراتي

فلدي الكثير مما أحب قوله هنا

تحياتي

الاثنين، 14 يونيو، 2010

كلها فتوات

بداية ، كتبت بكل عفوية واعتذر عن الأسلوب

غريب مجتمعنا جدا في الفعل وفي رد الفعل ، فأنه يجمع كل المتناقضات اللا منطقية ، تماما عكس ما قاله ارسطو وراهن عليه من استحالة ان يعيش الانسان الموقف ونقيده في آن واحد .

اشعر ان المجتمع اصبح غاية في الضعف ، وافراده عديمي الثقة في انفسهم كل فرد خائف لا يشعر بالامان ابدا ، فيلتمس الامان بالتعالي والاستقواء بالسلطة

هيا نحلل المواقف الآنية بهدوء وروية ، ربما خرجنا بشيء يسر الخاطر

المحامي ووكيل النيابة ، الوضع الطبيعي ان يجمعهما التعاون ، لكن لان كل منهما يلتمس امانه بالاستقواء على الاخرين ، اصبح هناك صراع للنهاية ، النيابي في وظيفته والمحامي في التفاف اقرانه

أي كانت القصة ، او حقيقة المشاجرة ، أو كان الحدث تطاول أو الاهانة أو الضرب – أي كانت الحقيقة – مع شخص ذو سلطة ، كان رد الفعل غير متوقع ، حكم بالسجن خمس سنوات في يومين ، وهناك ملايين القضايا تستمر سنوات ، وهناك عشرات بل مئات المجرمين ذوو السيجار الكوبي الفاخر أحرار رغم جرائمهم الواضحة ،و العجب أن كله بالقانون .
يعني البية وكيل النيابة انضرب ، طيب ما فيه الآلاف يحدث لهم نفس الفعل ، بخلاف سيل من الاهانات واهدار الكرامة ، فى مراكز الشرطة وعلى كل المستويات والاصعدة ، ويجدوا دائما من يدافع عنهم لا من يحكم عليهم بالسجن ، فدائما يكون الضحية (لامؤخذة بأة ) هو اللي ابن كلب ، حين يكون الحكم تبعا للهوى والانتصار للذات ، في غياب القانون ، وكله بالقانون

عندما يختلف الحكم لصالح وكيل نيابة واي شخص اخر في المجتمع تبقي عين العنصرية

وليت الأمر يتوقف علي ذلك ، وعملا بالمثل ( مش كل الطير يتأكل لحمه ) هب المحامين ، على قلب رجل واحد لدرء الظلم ، عن فرد منهم ، في معركة تكسير عظام مع القضاء ، لان الرؤؤس متساوية ، والشاطر اللى يركب الاول

اتمني لو كانوا وقفوا نفس الوقفة ، لملايين المظالم ، وملايين الاهانات ، ولجيوش الاستغلال البرجوازي للبروليتاريا المطحونة
ثورة المحامين من اجل المحامين فقط ، لا تشرفهم ، كما أن الحكم على المحامي خمس سنوات من أجل الانتقام للسلطة لا يشرف القضاء ، ويهز الثقة فيه
فالثقة في القضاء ليس بالكلمات ، ولكن بمدي شعور الشعب أنه يأتي بالعدل ولو كان العدل بطيئا ، والثقة في المجموعات المهنية القوية لا تأتي بالانتصار لانفسهم بل الانتصار للمجتمع ككل

هل المشكلة كرامة المحامي ؟ اقول لهؤلاء أن المحامي في النصف الأول من القرن العشرين كان ثوريا حقوقيا زعيما ، وكانت كلية الحقوق حلم لا يستطيع الكثيرون تحقيقه ، ولا مجال هنا كي اعدد شخصيات بعينها بل ان المقارنات واضحة ولنقرأ التاريخ المشرف للثوريين المصريين

نريد ان يصمت الجميع فقد فقدنا الثقة في الجميع ، وان يتكلم القانون فقط ، ان كان هناك قانون ، وعندما يحكم ، يحكم على الجميع دون أي استثناءات

ودون ان اخرج عن موضوعي الاساسي ، ودون ان اخوض في تفاصيل تناولها الجميع بخصوص الشاب الصريع في الإسكندرية ، لن اجد دليلا عبقريا على كلامي ، اكثر من بيان وزارة الداخلية ( فتوة الحتة ) من تقرير الطب الشرعي اثبت ان سبب الوفاة هو الخنق ، يعني الراجل مات فطيس وطلع هو اللى غلطان ، مش عارف يعيش فخنق نفسه ، قتلوه وبيشوهوا صورته ، مع الشرطة المصرية في اقبح صورة ، والدليل لن ينساه عاقل عندما ارادوا فض اعتصام للسوادنيين في شارع جامعة الدول العربية فمات اثنان وعشرين واحد ، اسرائيل قتلت تسع افراد في عملية ابرار جوي على اسطول مدني ، بحسبة منطقية ، الشرطة عندنا اشرس من اليهود .

( حتى الطب الشرعي فقدنا الثقة فيه ، يعني المحامي والقاضي والطبيب والاعلامي وفتوة الحتة ، فاضل ايه تاني )

الشاب مات لوحده ، صبيان الفتوة حاولو ينقذوه بس هو رفض ، والتقرير موجود وبيثبت ان القتيل غلطان من ساسه لراسه ، لانه مش قاضي ولا وكيل نيابه القانون بتاعه ، والوقت كمان ، ولا هو محامي له نقابة هدور على حقه ، ولا هو رأسمالي عنده ملايين هتنقذه من حبل المشنقة ، هو غلطان ، لانه انسان عادي بس للاسف عاش في زمن غير عادي .

المفترض أن يكون القانون هو بؤرة الامان الاولي والاخيرة لنا جميعا ، فلا نخاف من سلطة ، ولا من ممثل لهذه السلطة ، فكلنا سواسية ، فوكيل النيابة ليس افضل مني ، والمحامين – كنقابة – ليسوا افضل من الباعة الجائلين وسائقي المكيروباصات الذين يدفعون جمركا يوميا كرها وطواعية لممثلي السلطة سواء في شكل مخالفات او في شكل اتاوات

لما القاضي ميتناقش ، والمحامي ميسجنش ، والفتوة ميتكذبش ، والصحفي مايسائلش ، والشرطة ما تتحاكمش والغني ميتشنقش ، واللي له عزوة ميتغلبش ، كلها بقت ابطال ، لازم يكون فيه غلابة كومبارس يتعمل فيهم كل ده ، على رأي توفيق الذقن
( اما كلها فتوات ، اومال مين اللى هينضرب )

هل خرج احد منكم بشي من هذا الحديث ، عرفتوا احنا ليه دائما ورا ، في الاخر دائما مع أننا اشرف شعب ، لان فيه ناس مش عايزانا نعيش ، اللى عايز يعيش لازم يقدر يجيب حقه


اشعر اننا في غابة ولا حياة فيها إلا لمن كان أسد ، لا أمان في بلد اقترنت في القرآن الكريم بالامان ، صدق الله العظيم ، وليسقط كل فاسد

الجمعة، 11 يونيو، 2010

عناق المشانق


الأحداث كثيرة متلاحقة غريبة ، اسرع من محاولاتنا لادراكها أو فهمها وتفسيرها
حاولت كثيرا تخيل لحظة ما ، حين يقرر شخص ما الانتحار ، كيف يصل شخص ما إلى هذا القرار ، بل كيف ينفذه ، ما هذه الدرجة من اليأس والأحباط التي تولد من رحمها فكرة ملعونة بكل المقاييس

ماذا يريد ان يقول ، ممن ينتقم ، وفي سبيل ماذا ولأجل مّن

مئات الأسئلة المنطقية لسلوك خارج حدود الطبيعي ، محرم مجرم ملعون

أننا فقدنا القدرة على التعبير ، كرها أو طواعية ، داخل البيوت ، وخارجها ، في المدارس والجامعات ، حتي المقاهي ، الخوف هو القاسم المشترك لبتر الألسنة ، وعندما تبتر الألسنة تكون الأرض خصبة لإنبات المشانق

يوم نكون في مأمن حين نتكلم ونعبر ، ونصل لحد مرضي من الحياة الكريمة القائمة على احترامنا للغير واحترام الغير لنا ، وحين لا نضطر إلى مزيد من التكالب على صغائر معطيات الحياة ، لن يفكر احد ما ولو كان غير كامل الأهلية بتعليق مشنقة لحصد روح لا يملكها

قليل من الأمان والحياة وعدم اليأس من رحمة الله

الثلاثاء، 1 يونيو، 2010

ضغوط الحياة

نحن بلا استثناء نتعرض لمجموعة كبيرة من ضغوط الحياة بقدر متساوٍ تقريبا – رغم اختلاف تلك الضغوط

أن المواقف المحبطة والصعبة والمقلقة والضاغطة وغيرها من ألوان الاستجابات السيئة الموجهة إلينا ، والتي غالبا ما يصاحبها سلبية شديدة منا تجاه أفكار ما ، او سلوكيات ما ، أو حتي تجاه أنفسنا

تري هل انفعالاتنا تجاه تلك المواقف الضاغطة سليمة ، في صالحنا ؟ تري القرارات المصاحبة لها قرارات صائبة لنا ؟

ان مقتنع تماما أن النظرة السلبية للأشياء – خاصة الذات – لا تنتج إلا المزيد من منها وتوهم الفشل يزكيه وينميه ، والاستسلام للضغوط يسرع بالخطى نحو النهاية الحتمية من الانهيار عند التعرض لأدني ضغط
والعجيب ان عكس كل ذلك صحيحا ، فالنظرة الايجابية تأتي بالايجابية ذاتها ولو كانت النظرة واهمة ، والتأكد من النجاح يأتي بالنجاح وكلما تحملنا صعاب زادت قدرتنا على تحمل أضعافها

فلنحاول دائما أن لا نعطي الأمور أكثر مما تستحق ، والأفضل أن نعطيها اقل مما تستحق ، او لا نعطيها أي قدر من الأهمية ربما نجحنا في التغلب على التأثير المؤلم لتلك المواقف فلا تثر على قراراتنا

وما زلت مقتنعا أن الإنسان ما هو إلا قرار يتخذه وتتوقف سعادته او ألمه على مدي صحة أو خطأ قراره بغض النظر عن كون قرره مؤلم ام مبهج

فليس كل قرار مؤلم سيء ، وليس كل قرار مبهج جيد

حين نكون خارج دائرة الضغوط وبكامل هدوئنا لا تؤثر فينا مواقف الإحباط المتعددة ، وقتها انتظر منا قرار صائبا ولو كان مؤلما