الاثنين، 27 يونيو، 2016

المستقبل !!


من يعتقد ان تسريب امتحانات الثانوية أمر جديد فهو واهم ، الجديد في الامر هو وسائل الانتشار التي تطورت بشكل يفوق المتوالية الهندسية في عملية متقنة جدا عناصرها التمييز والعنصرية والغش وانعدام الضمير وعدم الخوف من الله 

ماذا ننتظر في المستقبل من اجيال تربت على هذه المفردات وتعرضت لكل انواع الابتزاز الدراسي ، بلا قدوة ومعلمون بلا علم ومناهج في المرتبة الاخيرة عالميا في الجودة وبكل فخر 

ماذا ننتظر من هذا المجتمع .. العلماء فيه مطرودون ، الراقصات اصبحن من الصفوة ، والمسئولين مشغولون في اقناع الناس بالقيمة الغذائية للحم الحمير ، كإجراء نهائي بديل عن توقيف المتلاعبين 

اي كوكب هذا الذي نعيش فيه ، كيف نستمر وقد بدأنا بالفعل نتآكل ، بلا قيم ، بلا فضائل ، بلا مثل عليا 


الاثنين، 20 يونيو، 2016

مقياس القيمة


تماما تختلف اهتماماتنا ، باختلاف دوافعنا ، فتصبح الاشياء حولنا عظمى بعِظم اهتمامنا بها ، وتتضاءل فتصبح بلا قيمة حين تفقد اي اهتمام منا لها .

هكذا كل شيء حولنا ، الاصل فيه هو العدم ، الجمود ، الفناء ، ووجوده يعني درجة ما من ملايين الدرجات على مدرج بين نقيضين ( الموت والحياة ) لكل شبيء حولنا بالنسبة لنا ، وربما هذا يفسر التفضيل والاختيار والتمييز والإحجام للاشياء فيما بيننا 

حتي الاشخاص تتوقف درجة ارتباطنا بهم على درجة اهتمامنا وتتوقف درجة اهتمامنا بهم على دوافعنا من وراء هذا الارتباط  ، فهم ايضا يخضعون لهذا المقياس التلقائي الواقعي الفريد ، مقياس القيمة المتوقف على درجة الاهتمام ، فقيمة الزميل تختلف عن قيمة الصديق تختلف عن قيمة الرفيق عن قيمة شخص ما في لقاء عابر ، وربما يتغير ذاك المقدار ، فيستولي الشخص في لقاء عابر على اهتمام زائد فتفوق اهميته - بالنسبة لنا - عن الصديق والرفيق 

واعتقد ان هذا قابل ايضا للتعاطي مع مشكلاتنا مهما اختلفت درجة حدتها ، فكلما اخذت مشكلاتنا قدر عظيم من تفكيرنا ولوقت كبير كلما كان تأثيرها السلبي الضاغط علينا كبيرا ، وكلما تجاهلناها ولم نبدي لها اهتماما مبالغا فيه كلما تقلصت وحُصرت وماتت.

ربما لا تستطيع التحكم في اهتماماتك فهي تلقائية ولا نراها الا في سلوكك ، وربما لا تستطيع التحكم في سلوكك مهما حاولت التخطيط له لانه نابع من دوافعك ، ودوافعك هي احتياجاتك الحقيقية من حب وألفة وتقارب وتجاذب وتصارع وتنافر فعداء ، ولكننا نستطيع ترويض كل هذا بقليل من القناعة وكثير من القرارات الداخلية التي تحتلف كثيرا مع ما نشتهي .   

الأحد، 12 يونيو، 2016

لحظة انفجار


نعم ... فاقد الشيء لا يُعطيه إنما - ربما - ينصح به كأنه يتملكه ، فربما يتمني في داخله ان يمتلكه .

ومن يمتلك الشيء لا يستطيع -ايضا-  ان يعطيه ، رغم تمكنه منه ، قولا وفعلا ، حين يُصر المتلقي على ان لا يفهم.

فكل منّا يعتقد انه الاصوب ، الاكثر فهما واستيعابا ، العالم ببواطن الامور الإلمعي ، كلنا كلنا دون استثناء - احيانا - نعاني درجات متفاوتة من التكبر والتعالي والغرور والعناد والتعاظم ، فلا نري هذا الشيء الذي ينقصنا ، ويُكَلل به الاخرين ، وإذا رأيناه ربما توهمنا ان هذا النقص فضيلة كبري ونخترع له المسمى اللائق لتوهمنا 

قليلون منّا يكتشفون هذه الحقيقة ، في ساعة تأمل ، أو ساعة صدق ، أو ساعة مصارحة ، أو ساعة مصادفة ، ويتمنون ان يكونوا هذا الشخص المرئي لهم دون هذه المثلبة ، وربما يندمون على ضياع فرص الخروج من هذا الصندوق الممتلئ بكل شرور الدنيا ، فرصة تلو الاخري ، لكنهم ايضا لا يحركون ساكنا في الاتجاه الصحيح لان العناد والغرور والكبر يتسلط عليهم مع أول لقاء باقرانهم ، فيدفنوا ساعات الصدق والمصارحة غير مأسوف عليها 

نريد لحظة صدق ، لحظة حقيقة ، لحظة انفجار داخلي ، نجمع فيها شتاتنا ، ونهزم فيها شرورنا التي نعلمها علم اليقين ، ونواقصنا التي نحفظها عن ظهر قلب ، وغرورنا وعنادنا وتكبرنا إذا اكتشفنا يوما ان الآخرين مسوا فينا ما نعلمه عن أنفسنا ونتجاهله .