الجمعة، 30 يناير، 2009

هيا بنا نلعب



الخبر عادي
اتحاد الكرة يعتمد نتيجة مبارة أنبي وبتروجيت لصالح أنبي
القضية هايفة
نادي أنبي خالف قوانين كرة القدم باشراكه زيكاجوري فى المبارة وهو لا يستطيع الاشتراك
العقوبة معروفة
خسارة انبي لو كان فائزا بالمباراة
التوابع متوقعة
اتحاد الكرة لا ينفذ القانون
السبب .... هذا هو محور كلامي


فى كل العالم وفى اي مكان وجدت القوانين لتنظم العلاقات بين الناس ، وترتب الحقوق والواجبات ، وتفض المنازعات بشكل ودي سلس معترف به وبإجبار يكفي التنفيذ



هذه القضية الكروية - الهايفة فى نظر البعض - ما هي إلا نموذج مثالي جدا لحالنا ، ولما نعانيه نحن من ازدواجية القرارات ، وغلبة المصالح ، وكثرة المجادلات ، والبحث دائما عن ثغرات فى القوانين ، حتى لا تنفذ طالما ان من بيدهم التنفيذ - ببساطة - لا يريدون التنفيذ ، أو البحث عن تأويلات تبرر ما يريدون فعله ، دون النظر إلي احقية الاطراف المتنازعة فى المشكلة محل النزاع ، وتبقى الالويات واضحة ، فتش عن المصالح المشتركة ، أو المكاسب المحققة ، أو عدم أهلية الإدارة للإدارة ، أو - لماضة - على الفاضي ، أو تكبر وعدم الاعتراف بالخطأ


تابعت الموضوع فى عدة قنوات فضائية ، ورأيت كيف يستميت كل طرف فى تبرير سلوكه وقراره ، والترويج له ، ومهاجمة الأخر والتنكيل به


سأعترف - تجاوزا - انها قضية هايفة ، ولكنها حملت بين طياتها الجينات الحقيقية للباثالوجيا الاجتماعية التي نعاني منها ، من كون القوانين مجرد حبر على ورق ، تصلح للتعامل مع اشخاص معينين ، ليس لهم سطوة ، أو نفوذ ، أو مال ، أو سلطة ، أو عزوة ، أو علاقات ، أو ، أو ، أو أو


أن الساحة الكروية فى بلادنا تمثل المجتمع تمثيل صادق ، خضع مرارا لمنهج التجريب ، ونجحت التجارب نجاحا ملفتا
فأرضية المعلب تماما كأرضيتنا المعرفية ، قاحلة ، ملئية بالمطبات التى تكسر العنق أذا ما حاول أحدنا اللعب

وأتحاد الكرة ، كالحكومة تماما ، لا تنظر للعبة وعناصرها كما لا تنظر الحكومة لملايين منا دون خط الحياة ، فتكون القرارات دائما فى اتجاه المصلحة الشخصية وقوة العلاقات ، وهي فى الاتجاه المعاكس تماما للمصلحة العامة ، اهم شىء الحكم والانتخابات ، البزنس
وطاقم التحكيم ، تماما كمحاكم مصر ، نظل نتشدق بنزاهتهم كما نشيد بنزاهة القضاء ، ويطلع ممدوح اسماعيل برئ من دم الف نفس بشرية ، مختار مختار عدو يجب اقامة الحد عليه
حتى الجماهير مثلنا تماما ، نقضى ساعات النهار على المقاهي أو امام الشاشات أو فى المدرجات ، او فى تلاسن وتشابك وفى النهاية صفر كبير فى النتيجة ، فى العيشة ، فى الراتب ، فى التقدير ، ونترك بضاعة رخيصة لوكلاء اللاعبون يضعونا خارج الخط حين ينتهي دورنا .
ويظل الفيفا متحكما فى مصيرنا جميعا ، إدارة ، لاعبون ، وكلاء ، جماهير ، مهما كان رئيس الاتحاد بوش ، أو اوباما

وما زال اللعب مستمرا

الثلاثاء، 20 يناير، 2009

شىء مفقود فينا


كانت فترة صعبة على الجميع - ولا زالت - اختلتطت فيها مشاعر القهر بالظلم بالشعور بالعجز والضألة وتعددت ردود الافعال على كافة مستوياتها بين الافراد ، حاولت كثيرا أن ابحث عن دور لى - كفرد - غير الدعاء والكتابة والكآبة والانزواء والصراخ والبكاء والسكون والرجاء ، فكل ما سبق عدم قدرة على شىء لانني فرد

ترى كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من السلبية مع اننا - كأفراد - نؤمن بأن الحياة لا تساوي لحظة واحدة من هذه اللحظات ، كيف تعلمنا سابقا ، ماذا قرأنا قبلا ، اى مبادئ أكتسبناها سلفا ، تري ماذا سنقول لانفسنا غدا

ان كل انفعالاتنا المتباينة ليس كافية مهما كانت قوتها ، مهما بلغت شدتها ، ودرجات التأثير المتنقل بين درجة ومليون درجة ، لم تقنعنا ، ولن تقنعنا لانها غير كافية ، لم ترتقي للمستوي المأمول الذى نباهي به انفسنا - كأفراد - قبل أن نكون حاصل جمع انفسنا ، تري ما الذى اوصلنا إلى هذه الحالة من السلبية ، هناك شيئا خاطئا فينا ، هناك شيئا ساقط فى تركيبتنا الاجتماعية ، هناك شيئا ناقصا ، كيف وصلنا من قول ابو فراس الحمداني
ونحن أناس لا توسُّط بيننا لنا الصدرُ دون العالمين او القبرُ
تهون علينا فى المعالى نفوسنا ومن يخطب الحسناء لم يغلها المهر
أعزُّ بنى الدنيا وأعلى ذوى العلا وأكرم من فوق التراب ولا فخر

كيف صرنا كقول الشاعر ايضا
كفى نفاق أن قبلاتك على عنقى لا تطاق
فينا شىء تغير ، فينا شىء تكسر ، فينا شىء مات
هل نحن - كأفراد - الإنسان الذى ينبغي أن يكون ، الذى يستطيع ان يستخدم نفسه جيدا حتى لا يصل لهذه الدرجة المنخفضة من السلبية ، هل نملك تلك المقومات الانثروبولوجية والسيكولوجية ، التي تجعلنا نأخذ قرار ما ، قرار خارج الحسابات حتى لو كانت الحسابات منطقية ، ويكون قرارا صحيحا ، ترى هل حقا نستطيع استخدام البندقية إذا طلب منا استخدامها يوما ما ، هل لدينا منطق يفسر لنا قيمة الفداء ، ما هو القدر الذى نستطيع بلوغه من الصبر والتحمل ، هل لدي الجميع فينا عقيدة تبرر كل هذا ، ترى ما مدي أهليتنا فى التصرف فى ما نقتنيه من ثروات وعقول وعلوم واصحاء ، وما هي حقيقة وجود تلك المفردات ، فإن لم تكن موجودة فتلك مصيبتنا ، وإن وجدت فالمصيبة كبيرة ، وهل حقا نستطيع قياس الارض التي نقف عليها فنتحقق من صلابتها ، قبل أن تبتلعنا رمال الجهل بحالنا .

اذا لم تجد اجابات مقنعة وصادقة فتأكد أن ما ينقصك هو الإنسان ، فيجب أولا أن تبحث عن نفسك ، فلا قيمة لأدعاء القوة ونحن فى كل هذه الضعف ، ولا وزن لمن يملأ الدنيا ضجيجا وهو عاجز عن الحركة ، يجب أن نبحث عن مصادر قوتنا اولا ونفعلها ثم نستخدمها فى الوقت المناسب ، فأن الحركة فى الوقت المناسب يعني كسب كل الوقت ، وتذكر أنه إذا كانت الحياة غابة ، فلابد أن تكون أسد
اعترف
لم استطيع الإجابة عن تلك الأسئلة
لكني سأبحث لنفسى ولغيري عن إجابات
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً
النساء:174-175
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ
محمد:38