الأربعاء، 6 أغسطس، 2008

قليل من الحياة



نتعرض جميعا - تقريبا - لنفس ضغوط الحياه ، ما بين ضيق وضجر وحزن وكآبة وعمل وواجبات ، تتكاتف على كاهلنا أحيانا هموم كالجبال من صراعات داخلية وخارجية ومنافسات وصدمات وإحباطات ، ومسئوليات لا مفر منها ،
وزاد من هذه الضغوط ، صعوبة الحياة ، وتعقيدها واتساع شبكة العلاقات بما تتضمنه من اشكال غريبة من التعاون ، وانواع فريدة من الصراع


هذه الضغوط تبدل حالنا ، تتركنا فى حالة نستطيع وصفها أو لا نستطيع من هول ما نلاقي
نتعرض لنفس الضغوط تقريبا ، ولكن منا من يستطيع العبور ومنا من يقع فريسة سهلة للوساوس عدم القدرة ، وأوهام عدم الثقة وبراثن الاستسلام


ترى لماذا هذا الفرق بين الطرفين مع أن الضغوط تقريبا واحدة ، لماذا يستطيع البعض ويعبر ولا يستطيع البعض فيصاب بالضغط والسكر الأزمات الصحية المتعددة ؟
مع أن الضغوط واحدة تقريبا


هناك قصة قرأتها لحكيم هندي اسمه طاغور ، تحكى عن ملك مر بمجموعة من الفلاحين ، فسمع أحدهم يقول - وكان هزيلا ضعيفا فقيرا - لو أن لى شبر من هذه الارض لعشت سعيدا ، فأقترب منه الملك وقال له اركض فى هذه الارض ، هنا البداية ، وإلى ما ينتهي ركضك تكون الارض لك ، فركض الرجل وركض وركض بما يفوق قدرته على الركض والتحمل ، ركض بما يفوق طاقته ، ركض حتى يبلغ أقصي ما يمكن بلوغة ، ركض حتى مات

فقد حمل نفسه من الركض ما لا يستطيع تحمله


فماذا ننتظر أن تميتنا الضغوط ، أم نتغلب عليها ؟
أن التغلب على ضغوط الحياة ضرورة ، ليس من أجل استمرار الحياة ، بل من أجل الاستمتاع بما بقى منها
بجهد نفسى زهيد ، وجهد بدني أزهد ، وصبر ، وقليل من التركيز في ضغوطنا واحوالنا سنعبر الضغوط

من ثقب ضئيل سنعبر بعيدا عنها
ربما استمتعنا بما تبقى من الحياه

هناك 16 تعليقًا:

shaimaa samir يقول...

الامر ليس بمنتهى البساطة
وليس بمنتهى التعقيد

نتعارك دوما مع ضغوطنا
وتاخذ حيزا من حياتنا لا ننكره
ولا طعم للحياة دون هذا العراك المثمر ثماره لمعانى وخبرات
وتفكير ورؤية
الاهم ان لا نظل دوما فى حالة العراك
وان فترات الهدنة التى ناخذها نتعلم من تلك المعارك ما يكفى للاستمتاع فى هدنتنا
_لم اقصد الضغوطات التى تصل بنا الى السكر والضغط_ مع اننى ارى ان الامر ليس بايدينا فنجده فى تكويننا النفسى منذ امد
ربمااستشعر عند وصولى لمرحلة عمرية متقدمة
ساصاب بشتى الامراض
هههههههههههههههههه
والله اعلم طبعا

تحياتى لك

shaimaa samir يقول...

نسيت امران
الصورة تعجبنى رغم كرتونيتها

الثاني
هو ان البشر ليسوا كلهم سواء
بمعنى ما يضعك تحت ضغط لا يضع غيرك
والعكس صحيح
ترى لماذا هذا الفرق بين الطرفين مع أن الضغوط تقريبا واحدة

كما ذكرت انفا
صدقنى لا تستطيع التعميم فى حل المشاكل عند كل البشر لانك تتعامل مع انماط مختلفة

ولكن يكفى ان نصر ويكون لدى الجميع الارادة ليصل الى انسانيته

تحياتى

حاول تفتكرنى يقول...

شيماء

الأمرالبسيط لن نقف أمامه كثيرا ، فالعراك يحمل معه الخبرة ن والخبرة تحمل القدرة على التعلم ، من ثم القدرة على التحمل ، ما تتركه الضغوط اليومية من آثار حتى لو كنا فى عراك دائم ، لأننا بالفعل فى عراك دائم بشكل أو بآخر

أما الأمر المعقد هو ما ينبغى لنا أن نبذل فيه مجهودا لنزيل تعقيده ، ونبسطه ، فالاستمرار على حالة التعقيد يجهدنا ، ويفوق الفطرة التي نحن عليها ، ويتحول العراك إلى حروب خاسرة

ربما يكون الامر ليس بأيدنا ، ولكننا نملك تفاعلنا مع الأحداث ، - وهنا أعمم - برغم اختلاف تلك التفاعلات ونواتجها
حتى تكويننا النفسى ناتج عن دوافع وسلوك ورد فعل ، وكل هولاء مرتبطون بما نجابه ونواجه
الدائرة مفرغة من البداية إلى النهاية

ننشد هذا الاصرار الذى تحدثتى عنه
فالاصرار يعنى القدرة على الفعل ، ولو كان بطيئا

تحياتي

شيماء طلعت يقول...

بلحظة أحسست أن تلك الضغوط ستقضى على وبعد فترة من التعايش معها الفتها لن اقل اننى احببتها
لكنى حاولت ان ااخذ منها اجمل ما فيها

ضغوط الحياة تتقاذفنا ولا نعرف الى أين ستلقى بنا
ويظن البعض أن ليس لتلك الضغوط نهاية وليس منها مفر
لكننا بالنهاية نخرج منها بثبات اكثر وقدرة اكبر على التحمل

تضيق دوما وعند استحكام حلقاتها تفرج وننظن دوما انها لن تفرج

جزيت خيرا

رحــــيـل يقول...

الضغوط فى الحياه انواعها كثيره

كيفيه التعامل والتاقلم معها تختلف حسب قوه وطاقه كل شخص
وايضا تعتمد على خبراته وضغوطه السابقه
تراكماته فى الحياه
الامه السابقه كيف تحملها وكيف خرج منها


تحياتى وتقديرى لك

حاول تفتكرنى يقول...

شيماء طلعت

دائما تضيق ودائما تفرج

ومن الضرورى أن نعرف قدراتنا الحقيقية ونسعي على تنميتها دائما
ولا نستسلم للضغوط
ونعبرها

تحياتي



*************

رحيل

نعم تعتمد على خبراته
وتزيده منها على كل حال

شكرا على توجدك
تحياتي

Doba يقول...

مهما ذهبت ستجد الضغوط تحاصر الإنسان لأنها طبيعة الحياة مثلها مثل وجود الخير والشر

ولك مطلق الاختيار بأن تجعل الضغوط هى العامل الأقوى بالحياة أو الاستمتاع هو العامل الأقوى

أنا أحب الخير عن الشر وتلك طبيعتى وكذلك أحب كثيرا الإستمتاع بدلاً من الإنحناء لضغوط الحياة وأحياناً تنصرنى الظروف وأحياناً آخرى تأخذنى لعمق البئر حيث الظلمة والوحشة ولك أعلم يقيناً بأن هناك نور فى نهاية الطريق لا محالة

لابد من التمسك بالثقب الضئيل دائماً

تحياتى لما تطرح من موضوعات
هبة

حاول تفتكرنى يقول...

هبة

دائما أجد فى ردودك وموضوعات على حد سواء ، صوت العقل الراجح

هنئيا لك فكرك الواع

تحياتي

سمراء يقول...

ترددت كثيرا قبل ان اعلق
ولكني اتفق مع فكرة ان قرار الاستمتاع هو قرار داخلي
وان استمرار الضغوط ختمي
ولكن قد يجد البعض متعة في تزليل العقبات وتخفيف الضغوط

سمراء

سلوى يقول...

الضغوط وما أدراك ما الضغوط
ساعه تهزمنا وساعه نهزمها

وفي كل الأحوال مهما كانت الضغوط في شدتها وقسوتها إلا إنها بتنتهي
سواء تركت علامه أو لم تترك

الغريب في الأمر إن الإنسان هو هو
نفس الإنسان اللي بيهزم الهموم هو نفسه أحيانا بيتهزم
ليه ؟ إيه الفرق؟
منين بيجيب القوة
من جواه
ولا بيستمدها من إنسان معاه

ومنين بيجيله الضعف
من استسلامه ويأسه من الناس
ولا يأسه من الحياه
بوست حلو بجد

حاول تفتكرنى يقول...

سمراء

التردد ، و( لكنى ) قبل الاتفاق تدلان أن هناك اختلافا ولو فى جزء بسيط
ولماذا الاستمتاع فقط هو القرار الداخلي ، رغم أن كل قراراتنا داخلية ولا اريد أن اقول أن كل ضغوطتنا - المعنوية - مصنوعة داخلنا ، ويمكننا اعادة صناعتها بشكل آخر مختلف ، ولكنى اعترف أنه هناك دائما صعوبات تواجه صناعتنا ، حين لا يمثل ما يبدو منا داخلنا تمثيلا صادقا ، فنبدو كالجبال وداخلنا قد تهدمه اضعف عاصفة .
سمراء
هل ترين الثقب؟؟؟

تحياتي

حاول تفتكرنى يقول...

سلوي

إن فى انهزامنا منها وهزيمتها لنا قمة المتعة ، لأنه دليلا واضحنا أننا ندرك صلابة الأرض تحتنا فى الاتجاه الصحيح

اليأس والاستسلام ايضا ضغوط قبل أن يكونا نتيجة لأوضاع معينة ، حتى لأو كانا فى مرحلة متأخرة

شرفنى زيارتك
تحياتي

Desert cat يقول...

فى ناس فعلا بتقدر تتعامل مع مشاكلها بما يعفيها من اى ضغوط
بمعنى لو مضغوط فى الشغل مجدر ما خرج من شغل بيتناساه بكل همومه ومشاكله
وهكذا لكن الغالبية العظمى التاثير العصبى بيكون قوى عليها ولذلك تظل المعاناة
تحياتى

.. نرمين زين الدين .. يقول...

فماذا ننتظر أن تميتنا الضغوط ، أم نتغلب عليها ؟
أن التغلب على ضغوط الحياة ضرورة ، ليس من أجل استمرار الحياة ، بل من أجل الاستمتاع بما بقى منها

ااااااهٍ منها ضغوط
رائعة كالعاده
ومعبره عما يدور قطعا بأذهاننا
ولكنها الحياه
ولكني أود أن أقول
لربما حالتنا النفسيه هي من تحدد امكانية تحملنا لهذه الضغوط ام لا ..
قدرتنا علي الاحتمال ومنسوبه هي من تحدد هل سنجتاز تلك الضغوط أم لا ..
أسفه علي التأخير في الرد .. ظروف ..

تحياتي

حاول تفتكرنى يقول...

قطة الصحراء

تظل المعاناة نعم ، فاستمرار المعاناة شىء طبيعي وربما يكون مطلوب
مجابهة تأثير المعاناة هو ما نطلبه
القدرة وعدم القدرة هو موضوعانا

مرحبا دائما بزيارتك
تحياتي



***********


نرمين زين الدين

فعلا حالتنا النفسية هو المنحك الاساسي للقدرة على تحمل الضغوط أو الوقوع تحت تأثيرها السلبي
ولكن الضغوط ايضا هى من تشكل حالتنا النفسية
ما بين قدرة ورغبة

اتمني انك تكوني بخير
تحياتي

ولاء يقول...

من ثقب ضئيل سنعبر بعيدا عنها
ربما استمتعنا بما تبقى من الحياه
لو اننا فقط نري هذا الثقب الضئيل
لاكن للاسف الفرق بين النوعين هو النظر فالبعض ينظر لنصف الكوب الفارغ والبعض ينظر لنصف الكوب الاخر
وهكذا يستطيع احدهما ان يعبر
ويتحمل الضغوط ويستمر برغمها
تحياتي لك للبوست الجمييل واثارة الموضوع للتفكر وتغيير النظرة للبدأ من جديد
لك عاطر التحية والشكر اخي