الخميس، 18 يونيو 2020

مقياس القيمة


تماما تختلف اهتماماتنا ، باختلاف دوافعنا ، فتصبح الاشياء حولنا عظمى بعِظم اهتمامنا بها ، وتتضاءل فتصبح بلا قيمة حين تفقد اي اهتمام منا لها .

هكذا كل شيء حولنا ، الاصل فيه هو العدم ، الجمود ، الفناء ، ووجوده يعني درجة ما من ملايين الدرجات على مدرج بين نقيضين ( الموت والحياة ) لكل شبيء حولنا بالنسبة لنا ، وربما هذا يفسر التفضيل والاختيار والتمييز والإحجام للاشياء فيما بيننا 

حتي الاشخاص تتوقف درجة ارتباطنا بهم على درجة اهتمامنا وتتوقف درجة اهتمامنا بهم على دوافعنا من وراء هذا الارتباط  ، فهم ايضا يخضعون لهذا المقياس التلقائي الواقعي الفريد ، مقياس القيمة المتوقف على درجة الاهتمام ، فقيمة الزميل تختلف عن قيمة الصديق تختلف عن قيمة الرفيق عن قيمة شخص ما في لقاء عابر ، وربما يتغير ذاك المقدار ، فيستولي الشخص في لقاء عابر على اهتمام زائد فتفوق اهميته - بالنسبة لنا - عن الصديق والرفيق 

واعتقد ان هذا قابل ايضا للتعاطي مع مشكلاتنا مهما اختلفت درجة حدتها ، فكلما اخذت مشكلاتنا قدر عظيم من تفكيرنا ولوقت كبير كلما كان تأثيرها السلبي الضاغط علينا كبيرا ، وكلما تجاهلناها ولم نبدي لها اهتماما مبالغا فيه كلما تقلصت وحُصرت وماتت.

ربما لا تستطيع التحكم في اهتماماتك فهي تلقائية ولا نراها الا في سلوكك ، وربما لا تستطيع التحكم في سلوكك مهما حاولت التخطيط له لانه نابع من دوافعك ، ودوافعك هي احتياجاتك الحقيقية من حب وألفة وتقارب وتجاذب وتصارع وتنافر فعداء ، ولكننا نستطيع ترويض كل هذا بقليل من القناعة وكثير من القرارات الداخلية التي تحتلف كثيرا مع ما نشتهي .  

الاثنين، 1 يونيو 2020

اقبح الجرائم

كثيرون هم من فسر ما يحدث في الولايات المتحدة الامريكية علي انه كبح للحريات التي تنتقدنا فيها 

فحقيقة الامر ان ما يحدث هناك عنصرية ، وهي اقبح الف مرة مما يتم تسويقه علي انه - العادي - في كل العالم 

 فللحريه وجه واحد مضيء كحق للانسان وكقيمة مجتمعية ، فلنناقش اولا هل هي موجدة فعلا في كل العالم ؟ هل يستطيع انسان علي وجة الارض ان يأخذ حقه ؟ دون النظر الي لونه او دينه او رأيه ؟


هذا الكوكب ملئ بالشرور ، وكي يستمر الكوكب فيجب ان يكون هناك بعض النوايا الطيبة