الأربعاء، 22 مايو، 2013

جسر إلى الحياة





جاء عاملا إلى أحد النبلاء يطلب عملا ، فوافق النبيل على التحاق العامل للعمل بمزرعته على ان يكون اول اعماله بناء سور كبير يفصل بينه وبين اخيه الاصغر الذي يسكن الضفة الاخري من النهر، والذي عاني كثيرا منه ، واخبره انه على سفر ويريد ان يري السور مكتملا عند عودته ، وسافر النبيل وعاد ليجد ان العامل قام ببناء جسر على النهر بدلا من السور ، وعندما هم بتوبيخ العامل اذ بإخيه الاصغر يعبر الجسر ويرتمي في احضانه ويقول يا لك من اخ  ، تبني جسرا بيني وبينك بعد كل ما بدر مني وعانيته بسببي ، يا لك من اخ رائع ، وقتها تناول العامل ادواته لمغادرة المكان ، فتمسك الأخوان بالعامل وقالا مزارعنا في حاجة إليك ، فقال لهم وهو يغادر ، ولكن هناك الكثير من الجسور تنتظر البناء .... 

تماما تماما هذا ما نحتاجه للحياة ، جسر إليها ، جسر لها ، جسر بالآخرين ولهم ، بلا كراهية ، بلا غل ،  بلا صراع ، بلا حسد ، فالحياة الهادئة لا تحتاج لكل هذه المفردات 

إن لغة التسامح لغة صعبة ، لا يعرفها الكثيرون ، وربما ايضا لا يعترفون بها ، ولكنها اللغة الوحيدة  التي - إن تمت إجادتها – تستطيع بناء جسر يعبر بنا إلى حياة هادئة ، وانا لا ادعي اني اجيد هذه اللغة ، ولكن يكفيني أنها اللغة الوحيدة التي اتمني تعلمها ، لأحاول ان اعيش هذه الحياة الهادئية عبر جسر من الحب للجميع

هناك 6 تعليقات:

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...

صدقت، وعمل الخير من سمو الأعمال.
والكلمة الطيبة لها وقع المطر على الأرض الجدباء.

تدوينة جميلة
حيّاك الله

shaimaa samir يقول...

عرفت العديد من القصص الرائعة ذات العبر والمغزى العميق عبر مدونتك.. ساحفظها لاقصها على ابنائى كحكايا قبل النوم حتى تترسخ فى اذهانهم معانى الانسانية هذى


تحياتى لك

حاول تفتكرنى يقول...

ابو حسام
استخدمت في تعليقك الفاظ بليغة احييك عليها ، واشكرك علي مرورك هنا وتعليقك علي الفيس بوك

تحياتي

حاول تفتكرنى يقول...

الفنانة المتجددة شيماء سمير
اسعدني ردك جدا جدا ، فمدونتي ولدت من البداية لتكون كلمة طيبة ، واحاول دائما ان تكون كلماتي عِبرة لي ولغيري ، ولاول مرة اشعر بقيمتها غير انها توثيق لحياتي كان من ردك الإنف ، ولا اخفيك سرا فأنا ايضا - ومنذ سنوات - اطبق علي نفسي المثل التي استسقيها من احتمال وهذا سر استمرار المدونون الحقيقيون ، الاخذ والعطاء
بارك الله فيك وفي ابناءك
تحياتي

walaa tulip rose يقول...

ليت باستطاعتنا بناء تلك الجسور ...
هناك جسور مهما بيناها هدمها الحقد والكراهية ..اتمني معك لو اجيد تلك اللغة

حاول تفتكرنى يقول...

مرحبا بزهرة التوليب المبهجة

مهما تهدمت جسور فمن المتاح بناء غيرها ، رغم الصعوبة ، رغم الاستحالة ، ولكن كما اتفقنا قبلا ، إن حلمنا فلنحلم حلم مستحيل

ربما لن نجيد اللغة المتمناه بسهولة ، ولكن استمرار المحاول تقربنا كثيرا

اشكر إطلالتك كثيرا
تحياتي