الاثنين، 15 يناير 2018

برودة


كنت افعلها كثيرا أيام الشباب ، حين اخرج لقضاء شئوني القريبة مرتديا الملابس الصيفية الخفيفة في عز الشتاء ، وربما كنت أذهب إلي المدرسة والجامعة بنفس الملابس متحملا تعليقات البعض واستنكار البعض وتعجب الجميع 

 ويخطي ما كان يظن إني لا اشعر بالبرد القارص ، ولكنه يجهل انه كنت اختار ذلك كي اشعر به أكثر فهذا الشعور هو قمة استمتاعي بالشتاء ، هذا الاستمتاع الذي استحضر فيه كل المواقف المبهجة التي مرت علي في نوستالجا عجيبة تنتشلني من براثن الواقع إلي سماء الماضي الرحيبة وقدرتها المتجددة على الاتساع لكم الضغوط المتراكم والذي لم يكن له وجود في الماضي


فالبرودة والسكون وكوب الشاي الساخن وصوت فيروز الصادر من المذياع مفردات تحمل ملايين المعاني لمعظم جيلي ، تحمل في طياتها ضحكات وعبرات ، أزمات وتطلعات ، قبلات وصفعات ، وأنهار لا تنضب من حنين تنفجر داخلي من أول إحساس بالبرودة ، فأجدني – وان كنت لا استطيع مواجهة احد بالخروج بالملابس الخفيفة – أشعل فتيل هذا الانفجار حين اقضي ليالي الشتاء الساحرة في منزلي مرتديا الملابس الداخلية .

هناك 4 تعليقات:

محمود حسن العدل يقول...

فالبرودة والسكون وكوب الشاي الساخن وصوت فيروز الصادر من المذياع مفردات تحمل ملايين المعاني ..

مااجمل وصف هذة الجمله السكون فى جو الشتاء وكوب الشاى مع صوت فيروز العذاب تحمل ملاين المعانى الرائعه
احسنت البوست منظم وباسلوب اكتر من رائع
فتحياتى الى شخصك الكريم

حاول تفتكرنى يقول...

مرحبا متجددة محمود العدل
اشكرك علي الزيارة وعلي التعليق الكريم
اتمني لك سهادة ونجاحا وتوفيقا

تحياتي

Ebtesam Hoseen يقول...

حقيقى الشتا محلى ايامه ولياليه ولا يشعر بهذا الا عشاقه فقط
احسنت التعبير اسلوبك راقى جدا
كل رمضان وانتم بخير

حاول تفتكرنى يقول...

ابتساااااام
اهلا بلا انتهاء
ينفع كدة كل الاختفاء ده

عرفنا قيمة الشتا اليومين دول , لسة كاتب الكلام ده عالفيس

كل سنة وانتي طيبة