الاثنين، 20 يونيو 2016

مقياس القيمة


تماما تختلف اهتماماتنا ، باختلاف دوافعنا ، فتصبح الاشياء حولنا عظمى بعِظم اهتمامنا بها ، وتتضاءل فتصبح بلا قيمة حين تفقد اي اهتمام منا لها .

هكذا كل شيء حولنا ، الاصل فيه هو العدم ، الجمود ، الفناء ، ووجوده يعني درجة ما من ملايين الدرجات على مدرج بين نقيضين ( الموت والحياة ) لكل شبيء حولنا بالنسبة لنا ، وربما هذا يفسر التفضيل والاختيار والتمييز والإحجام للاشياء فيما بيننا 

حتي الاشخاص تتوقف درجة ارتباطنا بهم على درجة اهتمامنا وتتوقف درجة اهتمامنا بهم على دوافعنا من وراء هذا الارتباط  ، فهم ايضا يخضعون لهذا المقياس التلقائي الواقعي الفريد ، مقياس القيمة المتوقف على درجة الاهتمام ، فقيمة الزميل تختلف عن قيمة الصديق تختلف عن قيمة الرفيق عن قيمة شخص ما في لقاء عابر ، وربما يتغير ذاك المقدار ، فيستولي الشخص في لقاء عابر على اهتمام زائد فتفوق اهميته - بالنسبة لنا - عن الصديق والرفيق 

واعتقد ان هذا قابل ايضا للتعاطي مع مشكلاتنا مهما اختلفت درجة حدتها ، فكلما اخذت مشكلاتنا قدر عظيم من تفكيرنا ولوقت كبير كلما كان تأثيرها السلبي الضاغط علينا كبيرا ، وكلما تجاهلناها ولم نبدي لها اهتماما مبالغا فيه كلما تقلصت وحُصرت وماتت.

ربما لا تستطيع التحكم في اهتماماتك فهي تلقائية ولا نراها الا في سلوكك ، وربما لا تستطيع التحكم في سلوكك مهما حاولت التخطيط له لانه نابع من دوافعك ، ودوافعك هي احتياجاتك الحقيقية من حب وألفة وتقارب وتجاذب وتصارع وتنافر فعداء ، ولكننا نستطيع ترويض كل هذا بقليل من القناعة وكثير من القرارات الداخلية التي تحتلف كثيرا مع ما نشتهي .   

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

صدقت كلماتك معبره جدا ومتعمقه في الصميم وهي وصف حال بالفعل

سعيد وحشة يقول...


درجات القيمة وأهميتها بالنسبة إلينا .. تختلف فيما بيننا وبين مقومات سلوكنا والأهمية ترجع لتقديرنا للشىء ومدى الإستفادة منه ومدى حبنا وأهتمامنا به .. بلا شك فالوجوه تختلف والأشكال تختلف حتى فى التوأم المتشابهون جدا لابد أن يكون هناك فارق بينهما .. البصمة فى أطراف الإنسان لا تتكرر ... القمية تختلف بالاختلاف الأشخاص

موضوع قيم جدا ومقياسك له راائع كما كان وصفك له فى غاية الوضوح والدلالة
سلم قلمك المعبر والحكيم

تقديرى ومودتى

حاول تفتكرنى يقول...

سعيد
حتي هذا التقدير يتوقف علي قدر الاهتمام
تسرني دائما زيارتك لي
كل عام وانت بخير
تحياتي