الأربعاء، 6 مارس 2013

اساطيرنا الداخلية



أنا لا اؤمن مطلقا بمصطلح  " الذاكرة الضعيفة " لانه بالفعل غير موجود ، فلذاكرة كالعضلة " مدربة او غير مدربة " وتدريبها ما هو الربط بين الحدث برابط  ليتحول كلاهما  - مع التكرار - لصورة ذهنية غير قابلة للفقدان منالشعور إلي اللاشعور فنتذكر تلقائيا ، ولان ذك كان الدرس الأول في حياتي فأصبحت ذاكرتي شبكة معقدة من المترابطات والصور الذهنية ، فكل رائحة لها موقف ... وكل لون واغنية ودمعة ووقصة ومقال ومشاهدة سينمائية لها العشرات من المداليل الحية التي لا تموت داخلي مهما علت قدرتي على التجاهل وعدم الاهتمام ....

أنا لا اؤمن مطلقا بالاساطير ولا اصدقها .. ولكني متعلقا بها ، أحبها ، استشهد بها ، اتخيلها  ، ربما كان سبب ذلك تعلقي الشديد وولهي اللامتناهي صغير بمغامرات السندباد ، فركوب بساط الريح وعبور الجبال على أجنحة الطيور ، واعتلاء الوحوش وتسخير العمالقة وهزيمة الجبابرة حولني – وقتها – إلى بطل اسطوري فعشت حياتي اسطورة تحركني من الداخل وأنا واثق من النجاح والفوز في النهاية

استغاث طفلي الصغير بوالدته – حين انهيت مفاوضاتنا لحق استغلال الريموت بفرمان نهائي بمشاهدة فيلم (Enemy at the gates) لارتباطه لدي بأحداث كثيرة وقت مشاهدتي الاولي في السينما – صارخا النجدة ..... لقد طفح الكيل .... ولأن الموقف بالنسبة لكلينا لا يعبر عن مزاحا أو تدليلا او مداعبة ، بل كان بالنسبة له مصيبة كبري وبالنسبة لي قرارا سلطويا غير قابل للاعتراض ، فقد صدمني تأثير الحوارات المدبلجةفي برامج الاطفال على الطفل ، مع الاخذ في الاعتبار كثرتها وتعدد مصادرها بعشرات القنوات ومئات البرامج ، وان هذا التأثير ناتج من عن عدم ترشيد المشاهدة واختيار الموضوعات وشرح الافكار للطفل حتي يحدث الترابط المحمود والمطلوب ، لا يتحول معه الطفل الى ببغاء يأتي بعبارات غير مناسبة حين يتفاعل مع المجتمع
قديما كان مقدي البرامج يقومون بهذا الدور فكل برنامجاطفال له مقدم ومعد ومجموعة من الأطفال أما الان فالبرامج متتابعة تلقائيا ، مما يحتم علينا القيام بهذا الدور من ربط الاحداث بالمشاهدات وتوجيه الأطفال نحو المستخرجات الايجابية من المشاهدة

بالتأكيد تراجعت عن القرار السلطوي ، بشرط ان يعيد الطفل علي حكاية هذا الكارتون حتي اتابع معه كل يوم المشاهدة لأدرك الحصيلة المفاهميمة التي كونها الطفل ، ومدي قربها أو انحرافها عن ما يجب ان يتعلمه في هذا السن ولو كانت بشكل اسطوري

ايقنت ان الذاكرة المدربة لا تكفي لتحصيل ناجح ، أن التعلق بالاساطير لا يضر طالما كان هناك ترشيدا وفلترة للشيء المشاهد ، وان الاسطورة التي عشت بها حياتي أنتج قرارت داخليه خلتها ايجابية ، وانظر النهاية لافوز دائما ، لن تنتهي ، لابقي محاولا على الدوام 

اساطير قديمة في مدونتي

ميديا
صندوق بندورا
الاسطورة الزائفة
عشتار
ركزمعايا


السبت، 2 مارس 2013

معرفش



قصدته بالذات في وسط البلد هذا الساعاتي العتيق لاني اعتقد انه الوحيد الذي يستطيع اصلاح ساعاتي السويسرية ، ولم اجده ووجدت غيره اقل منه سنا بدرجة كبيرة واعطيته الساعة قائلا الساعة بتأخر ، نظر فيها وقال : الحجر سليم فقلت ايوة لكنها بتأخر ، نظر ثانية وقال : لا بس انت اللى مش عارف تلبسها ، فأجبته : دي معايا بقالها خمس سنين ، فنظر فيها ثانية واردف : تلاقيك بتقلعها كتير او بتغيرها بساعة تانية الساعة كويسة وانت اللى مش عارف تلبسها ، فأجبته بثقة : دي ساعتي ومش مشتريها صدفة ومعايا بقالها خمس سنين  ، فنظر اليها نظرة المحترف وقلبها يمنة ويسرة وناولني اياها مبتسما قائلا : الساعة مفيهاش حاجة بس تلاقيك انت اللى مش عارف تلبسها ، فأخذتها منه مبتسما ابتسامة اعرض من ابتسامته متبوعه بكلمات مغلفة بالادب ، الساعة بتأخر بس انت مش هتعرف تصلحها ....
هل من النادر حقا ان لا نجد مصريا يقول ( معرفش ) ، هل عدم المعرفة ببعض الامور ينتقص منا ، أو هل من الضرورة ان يعرف الانسان كل شىء ، لماذا عندما تسأل أحدهم عن عنوان يحاول جاهدا اثبات انه يعرفه ، ويأخذك ليسأل ثالثا عنه وهذا الثالث يفكر ويفكر وربما يسأل رابعا ، مع ان القضية سهلة من البداية ان كان لا يعرف فيقول ببساطة معرفش ، فكلمة معرفش هنا هي اكثر الكلمات صدقا ومعرفة
انا لا اتحدث عن حق المعرفة ، فهي متاحة لمن يبحث ، مكتسبة  لمن يستمر في البحث والتدريب ، حتي تتم المعرفة ويستطيع من يديرها تحويلها الي اموال أو منافع ، لكنها ابدا لن تحقق ذلك بمجرد الكلام والإيحاء بها ،  هناك فارق كبير بين مهارة اليد مهارة الكلام ، فمهارةاليد تحتاج جهد لتصنع معرفة ، ومهارة اللسان لا تصنع إلى كذبا واختلاقا
احترم جدا جدا من يقول ( معرفش ) حين يواجه شيء لا يملك مهارته

السبت، 9 فبراير 2013

كعب آخيل



حسب الأسطورة، كان آخيل ابن بيليوس ملك ميرميدون، والحورية تيتس ، وبحسب الكتابات الإغريقية القديمة، ولكي يصبح من الخالدين (غير الهالكين)، قامت أمه بغمره في مياه نهر سيتكس، إلا أنها وحين غمرته كانت ممسكة بكعبه من الوتر، فكان هذا المكان الوحيد في جسمه الذي لم يغمره الماء، وأصبح ذلك نقطة ضعفه ، وفي هذا الموضع بالذات استطاع بارس برميه بسهم مزق وتره قبل ان يجهز عليه بعد ان انتصر في معركة طرواده 

صدق الاسطورة ، أو لا تصدقها ، فإن كنا غير قابلين للخلود ، فليس اقل من ان نحصن أنفسنا بالحق والخير ،لا لكي يذكرنا الناس ، بل كي نرضي عن انفسنا حين يحاصرنا الشر والباطل ، ولا تستهين بجزء ضئيل منك لم يتم تحصينه ، فقد يكون السببفي انجرافك لما لا تحب ان تكون تماما مثلما كان كعب أخيل سبب في موت بطل لم يهزمه احد

الثلاثاء، 22 مايو 2012

مصر مش وجهة نظر



عد ساعات قليلة سيخرج شعب مصر العظيم ليختار رئيس له لاول مرة في التاريخ .. وانا لا اهتم كثيرا بمن يربح في هذه الانتخابات  - برغم تصويتي لشخص من المرشحين – ويجب عليا جميعا ان لا نهتم بمن سيكون رئيسا ومن سيكون عضوا في المجلس النيابي ومن سيكون عضوا في المحليات ومن سيكون محافظا ، ليس من المنطق ان نفرح لبلوغ شخص نؤيده أو نحزن ونتراشق بسبب فشل آخر نتمني فوزه ، فهولاء اشخاص سيجيئون ويرحلون ، سيقبلون ويدبرون ، وترشيحاتنا لهم – مهما اختلفنا – ما هي إلا وجهة نظر ،، ومصر ليس وجهة نظر

مصر التي ابتكرت وطورت الحروف الابجدية واخترعت المداد وطوعت الحجر كأوراق  يجب ان لا تهتم بالاشخاص ،، انما بالمؤسسات
فالدستور  اهم من الرئيس
والقانون اهم ممن يشرعه ومن ينفذه
والعدل يضمن التشريع والتنفيذ
فالدستور والقانون والحريات المقترنة بالعدل والمؤسسات التنفيذية لا يقبلون ان يكونوا وجهات نظر نختلف فيهم ، انما نقبل ان تختلف وجهات نظرنا في شخص ما ، او برنامج ما ، او تيار فكري ما ، او حتي سلوك ما لكن مصر ليست وجهة نظر

لا اعرف كيف يفكر المرشحون الثلاثة عشر في هذا المنصب ( رئيس مصر ) مصر التي قال عنها عمرو بن العاص رضي الله عنه ان حكمها يساوي خلافة ،، لا اعرف كيف اتخذوا هذا القرار الصعب في هذا الوقت بالذات ،، والذي جعلني اعتبر ان الاذكي على الاطلاق هو البرداعي ،، لكن
اي كان تفكيرهم ،، او توقعاتهم عن اتجاهات الشعب نحوهم  ، اي كان الكاسب او الخاسر او الناقم ، او الناعم او المتسامح او المنتقم ...... يجب ان يدرك شىء واحد ان اعظم ما في مصر هو المصريين والمصريين كاشخاص اعتباريين ليسوا وجة نظر

ان شخصية المصري ممتدة في عمق التاريخ يستحضرها وقت الحاجة فيكون دائما في الصدر .. عرفوا التوحيد قبل الديانات السماوية ... لان لهم الحديد قبل اكتشاف النار .... شيدوا الصروح قبل اختراع الآلة
علمنا التاريخ ان المصريين اعظم ما في مصر بصبرهم وترابطهم جلدهم فلم يكونوا يوما متأثرين بل كانوا ابدا مؤثرين .. لن يفلح معهم كائن مهما علا في شق ترابطهم مسلمين مسيحيين ، نساء ورجال ، يمين يسار فهم دائما معا في الرخاء معا ، وفي الجدب معا , وفي الحرب معا ، وفي كفاح عبر تاريخ معا ، فالشخصية المصرية ليست وجهة نظر

هناك من يقول اننا لن نتقدم لاننا دائما ننظر للماضي ونتكلم عن التاريخ وانا أؤكد اانا وجدنا في فترة كبوة مرت بها مصر وكبواتها كثيرة وقامت بعدها قوية غنية مثمرة وان كنا – في هذه الفترة – فقراء ضعفاء مكلومين فهذا بسبب اننا اغقلنا كتب التاريخ .... فلنفتح كتب التاريخ لنعرف ثيمة البلد التي ننتمي لها فالتاريخ ليس وجهات نظر

ايها الرئيس القادم .... لن نقول يسقط الرئيس القادم .. لكن تذكر ان هناك 90 مليون مصري يراقبون انفاسك وقد اخترت ان تضع رقبتك امام سيوفهم ، فكن لهم الرئيس الذي يتمنون ويليق باسم مصر ، تدخل التاريج وأن اختلفت فيك وجهات النظر 

الثلاثاء، 15 مايو 2012

نتيجة طبيعية



آمنت اليوم بأن اللجنة الرئاسية لانتخابات الرئاسة والمجلس العسكري يريدون استبعاد الآ ف من اصوات المصريين في الخارج لصالح فلول حسني مبارك الغير مأسوف عليه عندما يصرون على ابراز بطاقة الرقم القومي او صورة ضوئية منها - الغير معترف بها اساسا - كشرط للسماح للتصويت برغم التسجيل في موقع الانتخابات ، والحصول على كود للتصويت ورقم الكشف وحمل جواز السفر والبطاقة المدنية الخاصة بالدولة المتوجد بها وعدم قدرة السفير على التصرف بدعوي انه قرار اللجنة العليا ، والطوابير الممتدة لكيلو مترات في صيف مايو بدولة الكويت وانعدام الاضاءة وبعد الوقوف لساعات يخرج الجميع بدون ان يدلي بصوته ، كل ذلك خلافا عما كان عليه الامر في الانتخابات التشريعية التي كانت بسهولة ويسر وبكد التصويت والتأكد من شبكة المعلومات ..... 


عندما يحرم الآف من التصويت برغم استيفاء كل الشروط 
عنما يكون السبب - عبيط - وهو صورة ضوئية من البطاقة المصرية التي لا يصطحبها احد للخارج لعدم اهميتها وعدم الاعتراف بها من اي مؤسسة والشي الوحيد المعترف به هو جواز السفر 
عندما يقول السفير اننا على حق لكن هذه هي التعليمات 
عندما يكون الحل لدي السفير كلمة واحدة - روحوا اشتكوا - ليس الا 
عندما توضع كل انواع العراقيل الفنية واللوجستية اما الآف الناخبين الذين  يصوتون لعدد محدود للغاية من المرشحين لبس من بينهم اثنين من الاربعين حرامي اصحاب على على بابا 
عندما يحدث كل هذا ... فلا ثقة ولا أمان .. ولا عجب ان وجدنا نتيجة الانتخابات بنجاح شخص ما ينطبق عليه شرط واحد فقط هو موافقة حسني مبارك عليه 


تري هل كل هذا له علاقة بعلان الحكم على حسني مبارك بعد الانتخابات 


سامحوني 


فحتي القضاء فقدنا الثقة فيه 

الجمعة، 17 فبراير 2012

الاثنين، 26 ديسمبر 2011

الابطال يكتبون التاريخ


لا شك ان هناك الكثير من الابطال معروفين لنا ومجهولين عنا ضحوا كثيرين من اجل حلم كبير راود الكثير منا في ان نعيش في وطننا بكرامة ، كرامة وعدل ، تحية لكل بطل نعرفه وكل بطل نجهله ، وكل بطل يفرق بين ثورة لامثيل لها على مدار التاريخ المصري تبني مصر التي نتمناها وبين مكاسب فردية اي كانت نوعها ، ولتأكد انه اذا كان هناك العديد من الابطال مجهولين فالبطل الوحيد المعروف لدي العالم هو الشعب المصري وافتحوا كتب التاريخ حتي يومنا هذا
ربما ينصف التاريخ اناس ماتوا او اصيبوا او تضرروا انصافا لم نستطيع توفيره لهم ، برغم كوننا تمنينا ان نكون منهم ولو لم يذكرنا التاريخ

الان فقط وجدت الاجابة على سؤال قديم
سألته في هذا البوست
من هيكتب التاريخ

السبت، 17 ديسمبر 2011

الثوار الجدد


قدر لنفسك قبل الخطوة موضعها ... عدو عاقل خير من صديق جاهل

المجمع العلمي والجمعية الجرافية المصرية اتحرقوا ... اوعي حد يقول الامن المركزي ، او الجيش أو الفلول أو اي مصطلح

اللى هيحرق مصر الجهل وعند التنظيم والاستقواء على القانون

لو كانت الديموقراطي تعني ان كل من يريد شىء يفعله فلا نريدها ، يكفينا اننا نتحمل فيها اي رأي حتي لو كان سفيها


لا نريد ان نخلق من الثوار المزيفون مسخ كما في روايه دكتور فرانكشتين فيقتلنا كما قتله ، الثائر لا يحرق ولا يخرب ، ولو الجيش والشرطة والشعب لم يحموا المؤسسات فهذه هي الخيانة العظمي ، لا يجب ان نجامل الان الثوار المزيفون اكراما للثوار الحقيقيون ، اللى يولع في مصر يستحق ان نولع في امه