الجمعة، 25 نوفمبر 2011
كرهت كل حاجة
الاثنين، 14 فبراير 2011
أحتفالي
استقبلني أمس في مطار الكويت الدولي بحرارة زائدة لا تترجم المدة القصيرة التي قضيتها في القاهرة ، اعتصرني في عناق يعوضه غياب تلك الايام التي لا تتكرر فكم حلمنا بذلك سويا في الغربة وقبلها ، وعبر عن ذلك بكلمات لا تخلو من الندم والحسد
عند عودتي من القاهرة ، تحولت – كالعادة – من قمة الديناميكية إلى قمة الكآبة التي تفرضها على الوحدة وعدم التفاعل مع العناصر التي احب أن اكون معها دائما والتي تعني وجودي في وطني
شعرت اني في احتياج شديد للاحتفال ، حتي لو كنت سأحتفل وحدي ، احتفالا لن يعوضني عن ألم المغادرة في هذا التوقيت بالذات ، ولن يمحو من ذاكرتي تلك الصور للثمن المدفوع ولكن يكفيني اني كنت موجودا في هذه الأثناء وإلا كنت سبحت في بحر من الندم والحسد مثلما أصاب صديقي
سأبدأ احتفال بقراءة بعض كلمات كتبتها من قبل لبناء نفسي حتي لا اتعرض لليأس
لما القاضي ميتناقش ، والمحامي ميسجنش ، والفتوة ميتكذبش ، والصحفي مايسائلش ، والشرطة ما تتحاكمش والغني ميتشنقش ، واللي له عزوة ميتغلبش ، كلها بقت ابطال ، لازم يكون فيه غلابة كومبارس يتعمل فيهم كل ده ، على رأي توفيق الذقن
(اما كلها فتوات ، اومال مين اللى هينضرب )
هل خرج احد منكم بشي من هذا الحديث ، عرفتوا احنا ليه دائما ورا ، في الاخر دائما مع أننا اشرف شعب ، لان فيه ناس مش عايزانا نعيش ، اللى عايز يعيش لازم يقدر يجيب حقه
اشعر اننا في غابة ولا حياة فيها إلا لمن كان أسد ، لا أمان في بلد اقترنت في القرآن الكريم بالامان ، صدق الله العظيم ، وليسقط كل فاسد
جزء من بوست ( كلها فتوات ) يوليو 2010
أننا فقدنا القدرة على التعبير ، كرها أو طواعية ، داخل البيوت ، وخارجها ، في المدارس والجامعات ، حتي المقاهي ، الخوف هو القاسم المشترك لبتر الألسنة ، وعندما تبتر الألسنة تكون الأرض خصبة لإنبات المشانق
يوم نكون في مأمن حين نتكلم ونعبر ، ونصل لحد مرضي من الحياة الكريمة القائمة على احترامنا للغير واحترام الغير لنا ، وحين لا نضطر إلى مزيد من التكالب على صغائر معطيات الحياة ، لن يفكر احد ما ولو كان غير كامل الأهلية بتعليق مشنقة لحصد روح لا يملكها
قليل من الأمان والحياة وعدم اليأس من رحمة الله
جزء من بوست ( عشاق المشانق ) يوليو 2010
أنا لست متشائما ، ولا - نكدي - ولكن اشعر اننا شعب لا مثيل له اذا احب شىء ، شعب يستحق ان تكون كلمات ملايين الاغاني الملفقة واقعية ، لأنها توصف الشعب المصري حقا ، وان مصر فعلا فعلا بلادي لها حبي وفؤادي
جزء من بوست ( لكي حبي وفؤادي ) فبراير 2010
اشهد بأني كثيرا ما تعرضت للظلم والابتزاز فى مجال العمل أو الدراسة ، او غير ذلك ، واشهد بان رأيت الكثيرون غيري تضيع حقوقهم داخل مصر ، لكني اقسم بأني خارج مصر ، آخذ حقي كاملا ماليا وأدبيا ومعنويا طالما كنت فى عملي مخلصا ، ومحترم النظام والقانون ، ولا أحد يجرؤ على الانتقاص من قدري ، او من قدر بلدي فمن يريد اعادة كرامة المصريون بحق ، يجعلنا فى الداخل كما نحن فى الخارج ادبيا أو معنويا
اقسم أني افتخر بأني مصري ، واتمني ان تفتخر مصر بنا حين لا نخذلها
جزء من موضوع ( الكبير بيأدب ) نوفمبر 2009
نحن فى احتياج دائما لقضية قومية تجعلنا دائما فى هذه الحالة ، فحفر قناة السويس كان قضية قومية ، والسد العالي كذلك ، وسداد ديون مصر مثلهم ، قضايا اجتمع عليها الشعب فحقق ما لا يستطيع تحقيقه اذا اخذنا العقل والمنطق مقياسا لاستحالة التحقيق ، حتى لو ان هذه القضايا الناجحة استغلت الاستغلال الأمثل فى غير صالح الشعب
اشعر بهذه الحالة وانا خارج مصر ، فالمصريين هنا ، يفتشون ويبحثون وينقبون عن أي شيء يتعلق بمصر ليلتفوا حوله ، ليصنعوا حالة يتناسون بها أنهم ليس هناك ، ولكني لم استطيع اكتشافها عبر وسائل الاعلام لأن عباقرة الإعلام لدينا كل تركيزهم هو اصطناع حالات ملفقة وفى المدرجات فقط
لو لم تستشري هذه الحالة فى المصرين جميعا ، فلا جدوي من نتيجة المباراة سواء كانت سلبية أو ايجابية ، والعكس ليس صحيح فاذا شعرنا – كلنا – بهذه الحالة فلا مكان للهزيمة مهما كانت المواجهة فى غير صالحنا
هذه ما يميزنا كمصريين ، وهذا ما نراه فى عيون غير المصريين عندما يتعاملوا معنا ، وعندهم يقين مسبق أننا قادرون على فعل أي شىء
من بوست( لو الحالة تشتغل) نوفمبر 2009
اننا كمصريين فينا شىء غير موجود فى أى جنسية اخري ، متكاتفين بشكل فريد ، وبدون دعوة إلى ذلك ربما نحتاج إلى تنظيم فى العطاء بلا مقابل ، ولكننا لا نحتاج إلى حافز أو مكافأة لنكون إيجابيين ، فقط حينما نشر باحتياج الآخرين لنا
حملات الأمس لن تعود للحياة مرة أخر ، فالدقيقة فى القنوات التليفزيونية لها ثمن الان ، لأن الجميع أصبحوا تجارا ، وتركوا الإصلاح المجتمعي للصدفة التي لا تغني عن جوع ، ولم يتبقي غير طبيعتنا المحبة للآخرين
اسعد كثيرا عندما أجد مجموعة من المدونين يجهزوا لحملة توعوية ما ، وأشفق على هؤلاء الذين يملكون الأبواق المسموعة ، ولا يحركون ساكنا ، لقلة حيلة او لفساد منطق ، او يأس من الإصلاح ، او لرغبة دفينة باندثار هذا الشعب
جزء من بوست (مين يحب مصر) اغسطس 2009
يجب أن نتعلم ان لكلمتنا قيمة مهما كانت مطموسة ، ولصوتنا قيمة مهما كان ضعيفا ، ولفعلنا قيمة مهما كان مقيدا ، واذا لم نعطي لأنفسنا القيمة التي نستحقها ، لن يعطينا أياها أحد ، بل ربما يستغل موقفنا هذا ليعمل على زيادة الفجوة بين قدراتنا وجهلنا بها
من بوست ( القيمية الحقيقية) يوليو 2009
ان كل انفعالاتنا المتباينة ليس كافية مهما كانت قوتها ، مهما بلغت شدتها ، ودرجات التأثير المتنقل بين درجة ومليون درجة ، لم تقنعنا ، ولن تقنعنا لانها غير كافية ، لم ترتقي للمستوي المأمول الذى نباهي به انفسنا - كأفراد - قبل أن نكون حاصل جمع انفسنا ، تري ما الذى اوصلنا إلى هذه الحالة من السلبية ، هناك شيئا خاطئا فينا ، هناك شيئا ساقط فى تركيبتنا الاجتماعية ، هناك شيئا ناقصا ، كيف وصلنا من قول ابو فراس الحمداني
ونحن أناس لا توسُّط بيننا لنا الصدرُ دون العالمين او القبرُ
تهون علينا فى المعالى نفوسنا ومن يخطب الحسناء لم يغلها المهر
أعزُّ بنى الدنيا وأعلى ذوى العلا وأكرم من فوق التراب ولا فخر
كيف صرنا كقول نذار ايضا
كفى نفاق أن قبلاتك على عنقى لا تطاق
فينا شىء تغير ، فينا شىء تكسر ، فينا شىء مات
هل نحن - كأفراد - الإنسان الذى ينبغي أن يكون ، الذى يستطيع ان يستخدم نفسه جيدا حتى لا يصل لهذه الدرجة المنخفضة من السلبية ، هل نملك تلك المقومات الانثروبولوجية والسيكولوجية ، التي تجعلنا نأخذ قرار ما ، قرار خارج الحسابات حتى لو كانت الحسابات منطقية ، ويكون قرارا صحيحا ، ترى هل حقا نستطيع استخدام البندقية إذا طلب منا استخدامها يوما ما ، هل لدينا منطق يفسر لنا قيمة الفداء ، ما هو القدر الذى نستطيع بلوغه من الصبر والتحمل ، هل لدي الجميع فينا عقيدة تبرر كل هذا ، ترى ما مدي أهليتنا فى التصرف فى ما نقتنيه من ثروات وعقول وعلوم واصحاء ، وما هي حقيقة وجود تلك المفردات ، فإن لم تكن موجودة فتلك مصيبتنا ، وإن وجدت فالمصيبة كبيرة ، وهل حقا نستطيع قياس الارض التي نقف عليها فنتحقق من صلابتها ، قبل أن تبتلعنا رمال الجهل بحالنا .
اعترف
لم استطيع الإجابة عن تلك الأسئلة
لكني سأبحث لنفسى ولغيري عن إجابات
جزء من بوست (شىء مفقود فينا) يناير 2009
فاكرين فيلم ارضنا العطشانة نرويها بدمانا ، والناس اللى راحو فى داهية عشان الاقطاعي محمود بيه عاوز يعمل السكة الزراعية ، كل اللى حصل فى الفيلم ده عشان محمود بيه واحد ، طيب مين يقولي كام محمود بيه موجود دلوقتى ، ده محمود بيه ، وعز بيه ، وسرور بيه ، ممدوح بيه ، وحبيب بيه ، لأ حبيب ده باشا وبيه مع بعض ، ده غير البشاوات والبرنسيسات ، ده حتى مندوب الشرطة بأة من مراكز القوة ، وشغلانته أنه يلم الاتاوات من سواقين المكروباس واللي ليه مصلحة فى أى قسم بوليس والتاكسي وكل خلق الله ، بالتمام ذى ماستعان سليم الاول بالمماليك لما دخل مصر عشان بيعرفو ازاي يلمو الاتاوات وعلى رأى حمدي غيث فى فيلم التوت والنبوت ( الاتاوة دي طاعة ) يعني برضه تاريخ
استحلفكم الله ، كيف سيسجل التاريخ هذه الايام ، ما المسمي الذى سيسمي به امن الدولة ، والمباحث والمخبرين والمعتقلات ، والهراوات ، وقلة الأدب ، الجوع والمرض ، والفقر والاهانة ، وقلة القيمة
بماذا سيطلق التاريخ عن اللى ماتوا فى المحلة ، ومظاهرات الطلبة ، والناس اللي استجنوا ظلم لانه نطقوا .
مش ممكن تكون دي ديمقراطية ، مش ممكن تكون دى إنسانية ، مش ممكن تكون دي بلد
مصر بالطريقة دي مش بلد ، لكنها ستبقي وطن
احب بلدي ن أحب وطني ، أحب إلا أهرب من الدفاع عنها ، وأحب كل ذرة فى كيانها ، لكنى أفضل أن ابقى كما انا بعيدا عنها ليس كرها فيها ، بل لأني اعيش هنا إنسان
بكل ما تحمله الكلمة من معان
بس هيفضل سؤال
مين هيكتب التاريخ
احنا ولا الحكومة ، ولا القنوات الفضائية ، ولا وزارة الداخلية
ولا هنسيب تاريخنا يكتبه غيرنا
من بوست ( مين هيكتب التاريخ ) مايو 2008
فى البداية اشفق على كل من اتخذ قرارا بالمشاركة وحاول ان يعرف المواد الدستورية المستفتي على تغيرها ، فقد تعبت بحثا عنها فى كل الصحف ، والحوارات المئية والمسموعة فى وائل الاعلام المختلفة ،وبالكاد عرفت قشورا وسط هذا التعتيم الاعلامي ، وسألت نفسى هل سيحاول كل ناخب معرفة ماغ حاولت معرفته .
معظم الجرائد المعارضة تدعو للمقاطعة وانا ارفضها ، فالناس مقاطعة من الأصل
فكل واحد من عشرين اعرفهم لا يملكون بطاقة انتخاب ولا يعترفون بحقهم هذا بل ويتنازلون عنه وهذه سلبية كبيرة والتبرير بان صوتهم لا يقدم ولا يؤخر سلبية اكبر ، عليه ان يذهب وبعتاد على الذهاب للإنتخاب ربما جاء يوما واصبحت المور فى بلدنا حقا ديمقراطية
فلنذهب وننتخب
جزء من بوست ( فليحيا الفنكوش ) مارس 2007
السبت، 9 أكتوبر 2010
الناس دي طيبة
مقال سابق يتعلق بالموضوع بعنوان افشل الاشياء
السبت، 2 أكتوبر 2010
الوراثة والتوريث
هل هناك فرقا حقيقيا بين الوراثة والتوريث ؟ ، سؤلا لا تحتاج إجابته المنطقية الإيجابية أي وقت أو مهارة في الاختيار الصحيح بأن هناك فرقا شاسعا بين المصطلحين في المعني والمدلول ، فالوراثة – على حد علمي – انتقالا للجينات الوراثية من جيل لأخر بنفس الصفات رغم التنوع والاختلاف بشكل آلي ، لا أرادي ، والتوريث أنتقال معطيات نسق اجتماعي لما بعده من أنساق .
ربما لن يوافقني أحد إن قلت أن هذ الواقع – الحقيقي – وهذه المسلمة البديهية لا يمكن تصديقها في المطلق ، لاننا على أرض الواقع تعاطينا مع العكس تماما تعاطي قلب هذه الحقائق رأس على عقب ، فصدقنا وآمنا وأشدنا بالنماذج المورثة وألبسناها ثوب الوراثة ، بغض النظر عن كونها تفردية أو مكتسبة ولم نتعدي المعني المقروء للكلمة
ففي الماضي كان الماهر في شىء ما ، يأخذ شهرته كونه هو الماهر في هذا الشيء وليس احد أخر ، والآن من يأخذ شهرة في شىء ما يجب ان يكون أنجاله في نفس المهارة ونفس الشهرة ولو لم يكونوا كذلك ابدا
واذا كان يجب ان أسوق أمثلة فالأمثلة بالفعل كثيرة ومتعددة ففي المجال الفني وحده عشرات الفنانين – تجاوزا كونهم فنانين – ورثوا تلك المهارة المزعومة من آبائهم ، وأصبحوا مفروضين علينا لمجرد ان آبائهم فروضوا علينا من قبل
وفي الرياضة نجد ان رأس الحربة الحريف ينجب رأس حربة له نفس الوصف ولو اسما فالقناص لا ينجب إلا قناص ، وهل انجب الثعلب شىء إلا الهجرس
، حتى حارس المرمي يورث حراسة المرمي لأنجاله ، فكما كان هو بارعا في هذا المركز يجب ان يكون له امتداد فلا يصح ان يصبح ولده ليبرو او سنتر فروود كأن حراسة المرمي جين وراثي لا صفة مكتسبة ، والأغرب من هذا وذاك ان حكم الساحة ينجب حكم ساحة وربما ارتدي نفس الزي وأمسك صفارة والده إمعانا في الامتداد الرائع
وبنظرة لا تحتاج إلى أي جهد نكتشف اللعبة ، بأن يصبح المورث وراثي ، فالطبيب في العادة أبناؤه أطباء ، المستشار أبنه مستشارا ، والضابط كل عائلته ضباطا ، واستاذ الجامعة يجب ان يكون أبنه اول الدفعة حتى لو كان أخرها ، ليكون مثل أبيه معيدا فمدرسا فأستاذا ، حتي أن بياع البليلة في شارعنا أخذ شهرة والده دون أن يورث مهارته في صنع البليلة
أننا أعتدنا كشعب – دون أن نلحظ – ان نتعايش مع فكرة التوريث ونقبلها مع مرور الوقت ولو رغما عنا ، فسطحيتنا تطمع من يشاء أن يفعل ما يريد فنرضخ دون ان ننعم ولو لمرة واحدة بجمال التنوع والإبداع الباطن في الفرق الكبير بين هذين المصطلحين ، ونحمد الله تعالي أننا نؤمن به إيمانا تاما ، لا يغادر غير ذلك ، ويقينا سيبقي ابدا يقين ، بأنه تعالي أله واحد لا شريك له ، أنه تعالي لم يلد ولم يولد ، وإلا كنا ضحايا لسطحيتنا
عن نفسي لم اعترف في يوم من الأيام بمهارة أي ممثل واعتبرهم وأنجالهم عارا كبيرا ، وأني غير مقتنع تماما بالحكم الدولي السابق محمود عثمان وانسحب ذلك بالتبعية على ولده الحكم الدولي ، ولا احب أن يحرس شريف أكرامي مرمي النادي المفضل لي كما كان والده ، ومن حسن الحسن أن احمد السنباطي لم يأخذ من موهبة والده إلا أسمه ، لأني ببساطة شديدة أكره التوريث بهذه الطريقة
الأربعاء، 16 يونيو 2010
موضوع يتكرر
بعد ساعات سأكون في الحالة التي أحب أن اكون فيها دوما ، مزيج فريد من الشوق والحب والانتماء والحياة ، عندما تلمس روحي الوطن داخلي وانا على أرضه
سأحاول أن اكسر الروتين بأن لا اهجر الكمبيوتر في هذه الفترة وسأحاول أن اوفق بين مقدراتي
فلدي الكثير مما أحب قوله هنا
تحياتي
الاثنين، 14 يونيو 2010
كلها فتوات
غريب مجتمعنا جدا في الفعل وفي رد الفعل ، فأنه يجمع كل المتناقضات اللا منطقية ، تماما عكس ما قاله ارسطو وراهن عليه من استحالة ان يعيش الانسان الموقف ونقيده في آن واحد .
اشعر ان المجتمع اصبح غاية في الضعف ، وافراده عديمي الثقة في انفسهم كل فرد خائف لا يشعر بالامان ابدا ، فيلتمس الامان بالتعالي والاستقواء بالسلطة
هيا نحلل المواقف الآنية بهدوء وروية ، ربما خرجنا بشيء يسر الخاطر
المحامي ووكيل النيابة ، الوضع الطبيعي ان يجمعهما التعاون ، لكن لان كل منهما يلتمس امانه بالاستقواء على الاخرين ، اصبح هناك صراع للنهاية ، النيابي في وظيفته والمحامي في التفاف اقرانه
أي كانت القصة ، او حقيقة المشاجرة ، أو كان الحدث تطاول أو الاهانة أو الضرب – أي كانت الحقيقة – مع شخص ذو سلطة ، كان رد الفعل غير متوقع ، حكم بالسجن خمس سنوات في يومين ، وهناك ملايين القضايا تستمر سنوات ، وهناك عشرات بل مئات المجرمين ذوو السيجار الكوبي الفاخر أحرار رغم جرائمهم الواضحة ،و العجب أن كله بالقانون .
يعني البية وكيل النيابة انضرب ، طيب ما فيه الآلاف يحدث لهم نفس الفعل ، بخلاف سيل من الاهانات واهدار الكرامة ، فى مراكز الشرطة وعلى كل المستويات والاصعدة ، ويجدوا دائما من يدافع عنهم لا من يحكم عليهم بالسجن ، فدائما يكون الضحية (لامؤخذة بأة ) هو اللي ابن كلب ، حين يكون الحكم تبعا للهوى والانتصار للذات ، في غياب القانون ، وكله بالقانون
عندما يختلف الحكم لصالح وكيل نيابة واي شخص اخر في المجتمع تبقي عين العنصرية
وليت الأمر يتوقف علي ذلك ، وعملا بالمثل ( مش كل الطير يتأكل لحمه ) هب المحامين ، على قلب رجل واحد لدرء الظلم ، عن فرد منهم ، في معركة تكسير عظام مع القضاء ، لان الرؤؤس متساوية ، والشاطر اللى يركب الاول
اتمني لو كانوا وقفوا نفس الوقفة ، لملايين المظالم ، وملايين الاهانات ، ولجيوش الاستغلال البرجوازي للبروليتاريا المطحونة
ثورة المحامين من اجل المحامين فقط ، لا تشرفهم ، كما أن الحكم على المحامي خمس سنوات من أجل الانتقام للسلطة لا يشرف القضاء ، ويهز الثقة فيه
فالثقة في القضاء ليس بالكلمات ، ولكن بمدي شعور الشعب أنه يأتي بالعدل ولو كان العدل بطيئا ، والثقة في المجموعات المهنية القوية لا تأتي بالانتصار لانفسهم بل الانتصار للمجتمع ككل
هل المشكلة كرامة المحامي ؟ اقول لهؤلاء أن المحامي في النصف الأول من القرن العشرين كان ثوريا حقوقيا زعيما ، وكانت كلية الحقوق حلم لا يستطيع الكثيرون تحقيقه ، ولا مجال هنا كي اعدد شخصيات بعينها بل ان المقارنات واضحة ولنقرأ التاريخ المشرف للثوريين المصريين
نريد ان يصمت الجميع فقد فقدنا الثقة في الجميع ، وان يتكلم القانون فقط ، ان كان هناك قانون ، وعندما يحكم ، يحكم على الجميع دون أي استثناءات
ودون ان اخرج عن موضوعي الاساسي ، ودون ان اخوض في تفاصيل تناولها الجميع بخصوص الشاب الصريع في الإسكندرية ، لن اجد دليلا عبقريا على كلامي ، اكثر من بيان وزارة الداخلية ( فتوة الحتة ) من تقرير الطب الشرعي اثبت ان سبب الوفاة هو الخنق ، يعني الراجل مات فطيس وطلع هو اللى غلطان ، مش عارف يعيش فخنق نفسه ، قتلوه وبيشوهوا صورته ، مع الشرطة المصرية في اقبح صورة ، والدليل لن ينساه عاقل عندما ارادوا فض اعتصام للسوادنيين في شارع جامعة الدول العربية فمات اثنان وعشرين واحد ، اسرائيل قتلت تسع افراد في عملية ابرار جوي على اسطول مدني ، بحسبة منطقية ، الشرطة عندنا اشرس من اليهود .
( حتى الطب الشرعي فقدنا الثقة فيه ، يعني المحامي والقاضي والطبيب والاعلامي وفتوة الحتة ، فاضل ايه تاني )
الشاب مات لوحده ، صبيان الفتوة حاولو ينقذوه بس هو رفض ، والتقرير موجود وبيثبت ان القتيل غلطان من ساسه لراسه ، لانه مش قاضي ولا وكيل نيابه القانون بتاعه ، والوقت كمان ، ولا هو محامي له نقابة هدور على حقه ، ولا هو رأسمالي عنده ملايين هتنقذه من حبل المشنقة ، هو غلطان ، لانه انسان عادي بس للاسف عاش في زمن غير عادي .
المفترض أن يكون القانون هو بؤرة الامان الاولي والاخيرة لنا جميعا ، فلا نخاف من سلطة ، ولا من ممثل لهذه السلطة ، فكلنا سواسية ، فوكيل النيابة ليس افضل مني ، والمحامين – كنقابة – ليسوا افضل من الباعة الجائلين وسائقي المكيروباصات الذين يدفعون جمركا يوميا كرها وطواعية لممثلي السلطة سواء في شكل مخالفات او في شكل اتاوات
لما القاضي ميتناقش ، والمحامي ميسجنش ، والفتوة ميتكذبش ، والصحفي مايسائلش ، والشرطة ما تتحاكمش والغني ميتشنقش ، واللي له عزوة ميتغلبش ، كلها بقت ابطال ، لازم يكون فيه غلابة كومبارس يتعمل فيهم كل ده ، على رأي توفيق الذقن
( اما كلها فتوات ، اومال مين اللى هينضرب )
هل خرج احد منكم بشي من هذا الحديث ، عرفتوا احنا ليه دائما ورا ، في الاخر دائما مع أننا اشرف شعب ، لان فيه ناس مش عايزانا نعيش ، اللى عايز يعيش لازم يقدر يجيب حقه
اشعر اننا في غابة ولا حياة فيها إلا لمن كان أسد ، لا أمان في بلد اقترنت في القرآن الكريم بالامان ، صدق الله العظيم ، وليسقط كل فاسد
الجمعة، 11 يونيو 2010
عناق المشانق

حاولت كثيرا تخيل لحظة ما ، حين يقرر شخص ما الانتحار ، كيف يصل شخص ما إلى هذا القرار ، بل كيف ينفذه ، ما هذه الدرجة من اليأس والأحباط التي تولد من رحمها فكرة ملعونة بكل المقاييس
ماذا يريد ان يقول ، ممن ينتقم ، وفي سبيل ماذا ولأجل مّن
مئات الأسئلة المنطقية لسلوك خارج حدود الطبيعي ، محرم مجرم ملعون
أننا فقدنا القدرة على التعبير ، كرها أو طواعية ، داخل البيوت ، وخارجها ، في المدارس والجامعات ، حتي المقاهي ، الخوف هو القاسم المشترك لبتر الألسنة ، وعندما تبتر الألسنة تكون الأرض خصبة لإنبات المشانق
يوم نكون في مأمن حين نتكلم ونعبر ، ونصل لحد مرضي من الحياة الكريمة القائمة على احترامنا للغير واحترام الغير لنا ، وحين لا نضطر إلى مزيد من التكالب على صغائر معطيات الحياة ، لن يفكر احد ما ولو كان غير كامل الأهلية بتعليق مشنقة لحصد روح لا يملكها
الثلاثاء، 1 يونيو 2010
ضغوط الحياة
نحن بلا استثناء نتعرض لمجموعة كبيرة من ضغوط الحياة بقدر متساوٍ تقريبا – رغم اختلاف تلك الضغوط
أن المواقف المحبطة والصعبة والمقلقة والضاغطة وغيرها من ألوان الاستجابات السيئة الموجهة إلينا ، والتي غالبا ما يصاحبها سلبية شديدة منا تجاه أفكار ما ، او سلوكيات ما ، أو حتي تجاه أنفسنا
تري هل انفعالاتنا تجاه تلك المواقف الضاغطة سليمة ، في صالحنا ؟ تري القرارات المصاحبة لها قرارات صائبة لنا ؟
ان مقتنع تماما أن النظرة السلبية للأشياء – خاصة الذات – لا تنتج إلا المزيد من منها وتوهم الفشل يزكيه وينميه ، والاستسلام للضغوط يسرع بالخطى نحو النهاية الحتمية من الانهيار عند التعرض لأدني ضغط
والعجيب ان عكس كل ذلك صحيحا ، فالنظرة الايجابية تأتي بالايجابية ذاتها ولو كانت النظرة واهمة ، والتأكد من النجاح يأتي بالنجاح وكلما تحملنا صعاب زادت قدرتنا على تحمل أضعافها
فلنحاول دائما أن لا نعطي الأمور أكثر مما تستحق ، والأفضل أن نعطيها اقل مما تستحق ، او لا نعطيها أي قدر من الأهمية ربما نجحنا في التغلب على التأثير المؤلم لتلك المواقف فلا تثر على قراراتنا
وما زلت مقتنعا أن الإنسان ما هو إلا قرار يتخذه وتتوقف سعادته او ألمه على مدي صحة أو خطأ قراره بغض النظر عن كون قرره مؤلم ام مبهج
فليس كل قرار مؤلم سيء ، وليس كل قرار مبهج جيد
حين نكون خارج دائرة الضغوط وبكامل هدوئنا لا تؤثر فينا مواقف الإحباط المتعددة ، وقتها انتظر منا قرار صائبا ولو كان مؤلما
الجمعة، 28 مايو 2010
نسافر في السفر

ليس غريبا أبدا ، أن نفعل شيء ، ما كنا نتخيل فعله يوما ما ، فنضحك دون سبب واضح يدعو لذلك ، أو نبكي وسط أمواج من الحزن تعصف بنا ، أو نقبل للحياة وهي تدبر منا ، ونكتئب وكل ذرة فيا تدعونا للحياة
فنحن – أحيانا – نفعل ما لا نستطيع تفسيره
ليس غريبا أن آتي إلي مدونتي اليوم فأراها مظلمة ، والرياح تصرصر خارجها وتضرب الجدران يمنة ويسرة ، وأصوات النوافذ والأبواب تضارب ، وخريف يعصف بأوراق الشجر حولها ، وقبس من نيران يشب في شجيرات يابسة ، لم ترتوي منذ دهر ، والنار تأكل الخشب ، والخشب يتحول إلى قطع من سواد ، والسواد يصبغ المكان برغم أن انتشالها لا يتطلب إلا تحفيز السكون
فنحن - أحيانا – بعض سكوننا عجز عن الحركة
الناس يفضلون الأكذوبة الجميلة عن الحقيقة الكئيبة ، وبعضهم يحبون الأكاذيب في المطلق رغم اكتشافهم لحقيقتها ، هروبا من الحقائق ، وبعضهم يفضلون الكآبة لو كانت غير حقيقية
فنحن – أحيانا – لا نعرف منتهي كآبتنا
والأعجب اننا برغم أي شىء يحدث ، وكل شىء قد يحدث ، نستمر ، لان رغبتنا في الحركة تبقي نابضة ولو ملئنا السكون ورحلنا ضد الرحيل وسافرنا في السفر
فنحن – دائما – نبدأ في كل مرة نظن أننا سننتهي