الثلاثاء، 23 يونيو 2026

جسر إلي الحياة



جاء عاملا إلى أحد النبلاء يطلب عملا ، فوافق النبيل على التحاق العامل للعمل بمزرعته على ان يكون اول اعماله بناء سور كبير يفصل بينه وبين اخيه الاصغر الذي يسكن الضفة الأخرى من النهر، والذي عاني كثيرا منه ، واخبره انه على سفر ويريد ان يري السور مكتملا عند عودته ، وسافر النبيل وعاد ليجد ان العامل قام ببناء جسر على النهر بدلا من السور ، وعندما هم بتوبيخ العامل اذ بأخيه الاصغر يعبر الجسر ويرتمي في احضانه ويقول يا لك من اخ  ، تبني جسرا بيني وبينك بعد كل ما بدر مني وعانيته بسببي ، يا لك من اخ رائع ، وقتها تناول العامل ادواته لمغادرة المكان ، فتمسك الشقيقين بالعامل وقالا مزارعنا في حاجة إليك ، فقال لهم وهو يغادر ، ولكن هناك الكثير من الجسور تنتظر البناء .... 

تماما تماما هذا ما نحتاجه للحياة، جسر إليها، جسر لها، جسر بالآخرين ولهم، بلا كراهية، بلا غل، بلا صراع، بلا حسد، فالحياة الهادئة لا تحتاج لكل هذه المفردات 

إن لغة التسامح لغة صعبة، لا يعرفها الكثيرون، وربما ايضا لا يعترفون بها، ولكنها اللغة الوحيدة التي -إن تمت إجادتها – تستطيع بناء جسر يعبر بنا إلى حياة هادئة، وانا لا ادعي أنى اجيد هذه اللغة، ولكن يكفيني أنها اللغة الوحيدة التي اتمني تعلمها، لأحاول ان اعيش هذه الحياة الهادئة عبر جسر من الحب للجميع


ليست هناك تعليقات: