
الاثنين، 31 أغسطس 2009
بيضاء الثلج

الاثنين، 24 أغسطس 2009
من يحب مصر

حتى حملات تنظيم الأسرة واغاني (حسنين ومحمدين ) أثرت فى كثير من النشء وقتها ، وعندما كبر هؤلاء استمتعوا كثيرا بتحويل عبارة ( أسرة صغيرة حياة أفضل ) إلى واقع فعلي
وفى عام 1986م وكنت فى المرحلة الإعدادية ، قامت حملة كبيرة على مستوي القطر المصري من أجل سداد ديون مصر وهي بعنوان ( فى حب مصر ) لجمع التبرعات من مختلف المؤسسات ، وإقامة الحفلات الخيرية ، ومباريات فى كرة القدم بين قطبي الكرة المصرية من أجل سداد ديون مصر واذكر وقتها وكنت أمين لاتحاد طلاب المدرسة الإعدادية ذهبت للمنطقة التعليمية فى العباسية لتوريد مبالغ التبرع من المدرسة ضمن الآلف المدارس ، مشاركة فى الحملة التي كانت تستطيع سداد ديون العالم الثالث لكنها ماتت بعد سددت ديون البعض .
حتى فى أصعب المواقف ، تجد المصريون يعطون بلا حساب ، فمع زلزال بداية التسعينات اتصل بي أصدقائي فى الكلية يدعوني للتطوع فى الهلال الأحمر ، وعندما ذهبنا إلى هناك كان كم المتطوعين يفوق أعداد المتضررين بمراحل بعيدة ، وقام كل فرد من جحافل المتطوعين بدرو لا يقل أهمية عن دور اى وزير تحدث فقط فى وسائل الإعلام
قارنت كثيرا ولمدي ساعتين يوم الخميس الماضي وانا انظر للامبالاة فى تصرفات الجميع حولي اثر حادث ثلاثي على الطريق العام وكأن الحادث وقع على سطح القمر
اننا كمصريين فينا شىء غير موجود فى أى جنسية اخري ، متكاتفين بشكل فريد ، وبدون دعوة إلى ذلك ربما نحتاج إلى تنظيم فى العطاء بلا مقابل ، ولكننا لا نحتاج إلى حافز أو مكافأة لنكون إيجابيين ، فقط حينما نشر باحتياج الآخرين لنا
حملات الأمس لن تعود للحياة مرة أخر ، فالدقيقة فى القنوات التليفزيونية لها ثمن الان ، لأن الجميع أصبحوا تجارا ، وتركوا الإصلاح المجتمعي للصدفة التي لا تغني عن جوع ، ولم يتبقي غير طبيعتنا المحبة للآخرين
اسعد كثيرا عندما أجد مجموعة من المدونين يجهزوا لحملة توعوية ما ، وأشفق على هؤلاء الذين يملكون الأبواق المسموعة ، ولا يحركون ساكنا ، لقلة حيلة او لفساد منطق ، او يأس من الإصلاح ، او لرغبة دفينة باندثار هذا الشعب
الاثنين، 17 أغسطس 2009
عمق النفس

استمرت – مش بالضرورة - معي دائما كأنها منهجا للشك ، من أجل البحث الدائم عن الواقعية فيما يقال لى أو اسمع عنه أو استنتجه
واقتنعت – دائما - ان كل إنسان نموذج متفرد عن ما شابهه تماما ، وان الجزئيات الصغيرة عند احدهم لا تصلح للتعميم على الجزئيات المتشابهة ، خصوصا ما يتعلق بالدوافع والانفعالات والسلوك
وما زلت غير مقتنع بأنه يمكن لأحد ما ان يكتب تقرير مفصلا عن انماط شخصيتي من مجرد جلسة معه او من خلال إجابات لأستبيان ما ، أو من سلوكي فى موقف معين ، أو زلات قلمي او زلات لساني أو رؤي خاصة لقضية عامة
تري ن هل يستطيع أحد ، أو اختبار ، أو مقياس ، كشف عمق نفس الإنسان
امامي الان تقريرا عن نتيجة تقييم شامل لأحد الأطفال فى مجال عملي ، على اختبار رسم الرجل والمنزل والشجرة ، سأكتب منه فقرات :
(رؤية المفحوص للمنزل أعلي من مستوي نظره يشير إلى شعوره بالرفض فى المنزل )
( انحناء الجزع الى اليسار اولا ثم إلى اليمين فى رسم الشجرة يدلل إلى نزعة من جانب المفحوص إلى النكوص والسلوك المندفع )
(تساقط التفاح من الشجرة يشير إلى شعور المفحوص بالنبذ )
(التأكيد على رسم الأذن يشير إلى ان المفحوص لديه حساسية زائدة للنقد)
(عدم التماثل بين حجم الرجلين فى الرسم يشير إلى تناقض فيما يتصل بالكفاح فى سبيل الاستقلالية)
كيف أضع برنامجا تأهيليا وأنا غير مقتنع فى الاساس بما اقرأ ، كيف ننمذج سلوكيات كل إنسان بقالب واحد من الدوافع ، واحتمال وحيد يصلح للجميع
وهنا اصرخ ، سلوك الإنسان غير قابل للتعميم فى الحالات العادية ، بل اني ضد التعميم تماما فى كل العلوم الإنسانية
لو صدق ذلك ن فهذا يعني ان كل فنان ما هو إلا مريض نفسي ، أو مختل الشخصية
ان الانسان به من العمق ما يجعل كل المقاييس الشخصية والاختبارات النفسية تعجز عن كشفه ، وكل ما نراه أو ياتي إلينا ما هي إلا استنتاجات لا نستطيع التأكيد على صحتها ، وكل ما ينقصنا فقط هو التعبير السليم عن أنفسنا ، كل ما ينقصنا هو التعبير لنفهم أنفسنا ويفهمنا الآخرين
الأربعاء، 12 أغسطس 2009
كل العار
الأحد، 9 أغسطس 2009
صندوق بندورا

أتذكر هذه الأسطورة منذ سنوات فى مثل هذه الأيام قبل حلول شهر رمضان المبارك عندما يتحول التليفزيون إلى صندوق بندورا ، ويحفل كل الشرور ، ويقرر علينا منهجا واحدا إجباريا فى عدد كبير من البرامج لتتبدل الحقائق وتنقلب الأوضاع ، ويتغير الخير والحب والعدل إلى الشر والفقر والمرض ، فنجد عشرات البرامج تأتي بثلاثون مهرجا ويتنابون الظهور بين البرامج ( الراقصة ، المطربة ، المغني ، المخرج ) كأن مجتمعنا خالي من الصفوات ، لنجبر على سماع قصص كفاحهم المرير حتى الوصول إلى القمة ، وهكذا تأخذ البضاعة الرديئة والأرواح الشريرة كما فى الصندوق مكانا لا تستحقه ، واهتماما وانتشارا واعتيادا وقبولا وتأثيرا على جُل من المشاهد
اشعر بأنهم لا يحترموني ولا يحترمون الكثير غيري ، كأنهم يقولون أنتم لا تستحقون قليلا من الخير ، قليلا من الجمال ، قليلا من العدل ، قليلا من الحكمة ، عبر مئات الصفوات فى كل المجالات في استطاعتها أن تبدل الكثير من شرورنا لو أتيحت لها فرصة معدومة فى الحديث
ومنذ سنوات ايضا تغلبت على فضولي فى فتح الصندوق ، فلدي من الشرور ما يغُنيني عن استقدام المزيد
الأربعاء، 22 يوليو 2009
القيمة الزائفة

مشكلة كبيرة عانيت منها كثيرا
ألح علي أمس احد الأصدقاء للخروج إلى احد المجمعات ( مراكز التسوق ) المفتتحة حديثا فى مدينة الكويت ، والتي يقام فيها معرض لمتحف أم كلثوم (معرض الهرم الرابع ) ، وكان المعرض غاية فى الروعة والجمال المكان مصمم بطريقة مبدعة من حيث اختيار ألوان الحوائط السوداء ، وضعت مقتنيات أم كلثوم فى فاترينات زجاجية ، بشكل غاية فى الدقة والابداع كان هذه المقتنيات درر لا مثيل لها ، ناهيك عن طرق عرض المقتنيات وشاشات العرض على الارضيات التي تشعرك بان فعلا فى قلب الحدث المعروض ، ومهما كانت قدرتي على الوصف لن استطيع ان اصف جمال التنسيق والالوان والاضاءة والعرض ، فقال رفيقي وعينيه بها لمعة استحسان لانه صاحب الفكرة التي جعلتني انبهر ، فقلت له نعم نظافة المكان ورقته ونظامه اعجبني ، فأم كلثوم قيمة كبيرة ، المعرض رائع ومبهر ، ويعطيني – كوني مصري – خيلاء وفخر وانا أمشي بين دهاليزه أما ميكروفون ام كلثوم وشنطتها وجزمتها وفستانها منديلها وجوربها وقفازها واوسمتها الذهبية بلا اي قيمة ، فأذا كان مجئينا هنا لنري أم كلثوم - الله يرحمها- سيكون ذلك نصرا كبيرا ، أم لأن نري شنطة وجزمة اثار السنوات نابضة عليهم ، فهذا يعني أن هناك مستثمر جيد يستغل اهتمامنا بالشخصية ليخلق اهتماما مزيفا بادواتها ليترجم هذا الاهتمام إلى تسويقا منقطع النظير للسوق التجاري مباشرة مع ابتسامة عريضة .

كيف لا يعجبني ما أجمع الناس على الاعجاب به ، ولماذا لا انجذب للشىء المدهش بدعوي عدم تأثيره الفعلي
منذ سنوات واثناء تجوالي فى معبد الكرنك وجميعنا يعرف القيمة التاريخية للمكان بكل عناصره وتفاصيله والوانه الباقية على مر الايام اللامنتهية ، والزوار من كل أنحاء الأرض والعروض ، وجدت نفسي معجب اعجابا شديدا بكل شىء ، لكن كان هناك سؤالا دفينا داخلي وان كنت اخفيته حتى عن نفسه ، ما قيمة كل ذلك ، غير المردود الاقتصادي لحركة السياحة ، ورواج السلع والمقتنيات ، الفخر الثقافي بالمكان ، عشرات الأسئلة الداخلية التي تبرهن عن عمد اقتناعي بشئء اقتنع به الجميع بلا استثناء ، مما يدل أن هناك مشكلة اعاني منها
هل حقا أن الاهتمام والفضول هو المفتاح السري للرضا عن الافعال حتى لو كانت غير مفيدة احيانا ، فعلي سبيل المثال إن من أهم مقتنياتي قلم باركر قديم يخص والدي رحمه الله ، هذا القلم الذى يمثل لى قيمة عظيمة ، ولا يكترث به كل العالم ، فهو بلا قيمة عند سواي رغم كونه قلم نادر ، فقيمته جاءت بقدر الاهتمام به وعدم اهتمام الاخرين به هو سبب عدم قيمته لديهم
هل هذا يرجع للميول الشخصية لكل منا ، والاتجاهات الايدلوجية أو النفسية لكل كائن ، أو الهوايات أو الاولويات
أم ان الامر لا يتعدي التفضيل ، او التمني ، أو عدم المبالاة ، ام الوجاهة الاجتماعية ومحاولة الشهرة بالشىء الشهير
استطيع ان اتقبل نظرتي هذه أذا كانت بالفعل قيمة الاشياء زائفة ، أو انها ترجع للرؤية الشخصية المتابينة بين الافراد ، ولكن عندما يجمع الجميع على شىء قيم ولا اشعر بقيمته ، وقتها تكون مشكلة
فكرت فى كل هذا وانا اتجول فى السوق التجاري وصديقي ونشتري اشياء بلا قيمة لمجرد الشراء ، وصديقي يقول أنا مبسوط أني شفت الميكروفون الذى كانت ام كلثوم تغني به وبينها وبينه مثر ، فقلت له ، كنت افضل أن اسمع اغنية غنتها باي ميكروفون عن رويته .
سعدت جدا جدا جدا بالمعرض
وحزنت من نفسي
الاثنين، 20 يوليو 2009
الأفتتاح الرسمي
السبت، 18 يوليو 2009
رأي
هذه الكتب انوي حرقها عند أول إجازة لى فى مصر ، فاحتفاظي بها لم يكن خيارا صحيحا ، كما أنها لا تعطي لمكتبتي أى قيمة غير نظرات مرتابة لمن يعرف لمن يعرف من يكون الرجل
وعليه العوض
جائزة الدولة التقديرية من حق أى مواطن ايا كان ديانته أو اتجاهه الفكري ، ولكن عندما يتحول الفكر إلى معاول هدم فى الدين والقيم بدعوي الحرية والتنوير ويتحول المعترض إلى متخلف رجعي
ويصبح التشكيك فى العقائد والتقليل من الدين هو الباب السحري للجوائز ، وأصبحت جائزة مصر التقديرية موقوفة الأكثر عداءا للأديان فاني أضم صوتي لصوت المعترضين على منح الجائزة للفقيه الاول كما يحلو له أن يسمي نفسه
وكذلك اعترض على تسمية من ينتقد اعتراض الأزهر بالحقوقيين المثقفين ، فأنسحب لفظ المثقف والحقوقي على الليبرالي ، بأقى الناس بياعين طماطم
انا ليس لى أي اتجاه فكرى لا يساري ولا اخواني ولا ليبرالي ولا سلفي ، ولا أي شىء ، ولكن هذا رائي الذى اعتز به
ألا يوجد معيار اخر للجوائز غير مهاجمة الاديان
لنصفق لمن يفوز بها ولو كان شارون
الأربعاء، 8 يوليو 2009
ركز معايا

شوية تركيز
ربما يوجد من لم يقتنع بما سبق ، لأن - اللماضة – تقترن بنا أحيانا ، والذي يشك فيه يحاول الإجابة على تساؤل أحدهم عن الضوء الأخضر فى إشارة المرور التي نمر عليها مرات منذ سنوات هل هو أعلى الإشارة ، أم فى الأسفل طالما ان الوسط دائما محجوز للضوء الأصفر ، سيجيب بلا تردد الضوء الأخضر فى الأسفل ، وقد يشك أنه في الاعلي والضوء الأحمر فى الأسفل ، ( حقا اين يقع ؟ ) وفى لحظة سنجد أنفسنا مترددين معه ، الضوء الأخضر لأعلي أم لأسفل ، هذا معناه ان اهتمامنا بإشارة المرور لا يتعدي مراقبتها حين ننتظر يُفتح الطريق ، فننتظر اللون الأخضر ولا نهتم أين يقع ، فما نفعله مجرد رؤية فقط ، ولقد رأيت بالأمس عشرات الأفراد والأشياء لا اذكر منهم شيء بالمرة إلا زميلي فى العمل الذى دخل دائرة اهتمامي (بإجباري على عزومته على الغذاء ) فما زلت أتذكر المبلغ الذى كلفني اياه واخطط للثأر منه ، لان رؤيتي لصديقي دخلت حيز اهتمامي ، وهي دي الرؤية
ياريت نركز
ولان اللماضة فينا طبع ، قد يخرج أحدكم ويقول بملء صوته أنه على يقين من ان ضوء الإشارة الأخضر فى الأسفل – عايز يحرجني - وان كان واحد ممن يقرؤون الآن يشعر بهذا الشعور سأطلب منه حالا لو كان يتذكر – دن ان ينظر – ساعة يده التي يخنق بها معصمه ربما منذ سنوات هل علامة الإشارة إلى الساعة السادسة يوجد عندها رقم 6 ، أم يوجد رقم ستة باللغة الرومانية (vi) ، أم يوجد أي علامة بعينها ، وأرجو منه التفكير جيدا قبل النظر فى الساعة .......... لا تتعجل تأكد جيدا قبل الجواب الأخير ......... انظر الآن فى الساعة التي فى يدك ، فإن كنت عجزت عن معرفة العلامة التي تشير إلى الساعة السادسة فان زاكرتك غير مدربة بالمرة وان كان تخمينك صحيحا لا تظهر لى نواجذك من الغبطة والسرور ورائحة الانتصار فى عينيك ، فهذا لم يكن سؤالي ، لأني على يقين أن حضرتك ستصدم وتصعق عندما تفشل فى إجابتي عندما أسألك كم الساعة على وجه الدقة مع انك سيادتك كنت من ثواني تحدق فى الساعة ، وبالطبع لن تستطيع الإجابة لأن حضرتك نظرت فى الساعة لملاحظة كيف يكون الرقم (6) ولم تلاحظ مكان العقارب فلقد رأيت ولاحظت وفشلت فى الانتباه لكل الملاحظات الممكنة ، وهذا لا يعني عيب فيك أبدا ، ولكن بكل تأكيد العيب في ساعة حضرتك - هي اللى غلطانة – ودي بأة تبقي الملاحظة
ابوس ايدك ركز
وبالتأكيد لأن اللماضة داء فينا طبع ، قد يخرج علينا من يهتف ، بأنه لم تدخل عليه الخدعة وأنه – مركز عالاخر – ولاحظ عقارب الساعة بالساعة والدقيقة والثانية كمان ، وقتها سأقر بهزيمتي أمامه لأنه عبقري ، ويجب أن نتعلم منه جميعنا كيف أنه يركز فى التفاصيل الدقيقة التي نغفلها عادة ، لان ملاحظة هذه التفاصيل الدقيقة هي الفيصل بيننا وبين النجاح التام ، سأطلب منه الإجابة على سؤالي القادم إذا اعتبرنا – تجاوزا – انك تقود أتوبيس رقم (41) بين المطرية – محل ميلادي وسكني – وميدان العتبة وراكب فى الباص (20) شخص ، على اعتبار ان كل الناس فى رفاهية وتستخدم التاكسي ، - أنصحك بعدم الاهتمام الأرقام - وفى محطة السواح نزل خمس ركاب وصعد عشر أشخاص ، وفى ميدان حدائق القبة نزل عشر أشخاص وركب خمسة ، وفى محطة ميدان العباسية نزل شخص وركب احدي عشر شخص ، وفى محطة عبده باشا نزل ثلاث أفراد ، وصعد ثمانية ، وفى محطة احمد سعيد نزل شخصين وصعد سبعة أشخاص ، فى محطة الظاهر نزل ستة أفراد وركب فرد واحد وفي محطة ميدان الجيش لم ينزل احد وركب خمس أشخاص ، وعندما وصل السائق إلى اعلي منطقة كثافة سكانية فى مصر وهي محطة باب الشعرية لم ينزل من الأتوبيس احد ولم يصعد إليه أحد ، - على اعتبار ان سكان الحي كله فى المصيف وعندما يصل السائق إلي ميدان العتبة اسمح لى أسألك كم محطة توقف فيها الأتوبيس ؟ السؤال الذى لا اظن انه خطر على بالك من كثر تركيزك فى عمليات الجمع والطرح – رغم توجيهك بعم التركيز فيها لكن لزوم اللماضة ركزت فى جزء ولم تتوقع احتمالات أخرى
اظن يجب على من اعتقد انه ( لمض ) منكم ان يعترف أن الصواب جانبه عندما رأي ، ولاحظ ، وانتبه ، ولكن لم يركز في كل جزئيات الحديث ، فجعل كل تركيزه في جانب واحد ولم ينتبه إلى الجزئيات والجوانب الاخري ، رغم التنبيه عليه وإرشاده ، ولن نسمح له بان يتحجج بأنه يملك سيارة خاصة وغير مطالب بمعرفة خط سير الأتوبيس ، ولا يستخدمه ، لأنه يكره الكمسرى ، لاني لم أطلب منه معرفة أسماء المحطات بل طلبت عددهم ، و هو ده بأة الانتباه
هل تعتقدوا أن مثل هذا الشخص قد يتجرأ ويقول – لأني اسأل خلف شاشة الكمبيوتر – عدد المحطات تسعة ، والله ممكن يقولها ، ما هي اللماضة فى الدم ، وقتها سأطلب منه معرفة اسم السائق ، والذى سيقسم لى أني لم اذكر أسامي فى حديثي ، فلن أقول له اسأل الكمسرى ، بل سأطلب إعادة قراءة عبارة (إذا اعتبرنا – تجاوزا – انك تقود أتوبيس رقم (41)) ليعرف انه اسم السائق هو اسمه ، حتى لو صرخ وقال أنا لا اعرف القيادة – مثلي – لأني قلت تجاوزا ، هو ده بأة التركيز
ولان العقل والمنطق لا ينفيان ابدا وجود شخص بكل هذا التركيز ، ولا يعاني من أي درجة من درجات الشرود ، وفى قمة الانتباه واللياقة النفسية ، والذهنية ، ولديه قدرة فائقة على استخدام 50% من خلايا العقل التي فشل إنيشتين من استخدام أكثر من 3% منها ، ولأني من اشد المعترفين بنظرية الاحتمالات ، واعشق البحث فى الاحتمالات المستحيلة ، سأصدق من يقف الآن ويقول أنه رأي ولاحظ مكان ضوء الإشارة ، وفطن لعقارب الساعة ، وعرف عدد المحطات – مش بس كدة – وكمان لاحظ نمرة حذاء كل راكب دون ان نطلب ذلك ، ولأنه الأوحد الوحيد الألمعي الجهبذ ، عرف اسم السائق ، لون الأتوبيس ، ورقم اللوحة ، ومحل ميلاد العسكري اللى كان واقف فى الإشارة الخضراء – ممكن يكون بلدياته - وبعد طلوع عيني فى كتابة هذا المقال ، بح صوتي فى ضرورة الرؤية بملاحظة جيدة والملاحظة بانتباه الانتباه بتركيز لكل الجزئيات وانتباه تام لما يكتب ويقال وتركيز في كل ما يمكن استنباطه سأطلب منه معرفة اتجاه سير الباص فى الصورة الملحقة بالموضوع ، هل يسير إلى اليمين أم إلى اليسار ، ولا يقول أن اتجاه سيره إلى ميدان العتبة لأن ده بأة الاستعباط