
الاثنين، 20 أبريل 2009
السبت، 11 أبريل 2009
الاسوأ المتاح
اذكر مع بداية عصر الفضائيات ، خرجت علينا العديد من البرامج الأدبية ، والسياسية ايضا وربما الكوميدية ، بعدد من التوجهات التي تبث فيا نزعة الحيطة والحذر من الغزو الفكري لبلادنا كنتيجة حتمية لعصر الفضائيات الغير خاضعة لرقابة القيم فى المجتمع ، أو التي لا تناسب مجتماعاتنا العربية فى المقام الأول من حيث اتجاهاتها وايديولوجياتها ومعاييرها
هذا الغزو الذي كان متوقع منه ان يخل بالتركيبة الثقافية ، ومستوي ترابط العلاقات الاجتماعية والمورثات من القيم النبيلة التي كنا نباهي بها أنفسنا
وعندما كنا أتناقش مع احدهم فى هذا الموضوع وقتها ، كان لى رأي مخالف تماما لتلك النظرة ، من أن عصر الفضائيات سيساعدنا نحن فى نشر هذه القيم والمبادي الراقية ، واشاعة روح التسامح والحب بكل الاشكال وفى كل المجالات فكرية أو أجتماعية أو حتى ترفيهية كوميدية ، فنحن نملك نفس الأداة ، ونملك القدرة على الاختيار والانتقاء والانتخاب ، ونملك الثقافة والفكر ، ولدينا مشكلات حتمية ، واتجاه رئيسى فى حتمية حل المشكلات الحتمية
وبعد مرور سنوات بسيطة ظهرت الحقيقة المرة ، من انه فعلا هناك غزو فكري ولكن فى الاتجاة المعاكس ليس فى اتجاهنا ، فلا نحن استخدمنا هذه التقنية العالية فى نشر قيم إلا قيم التنافس والاختلاف فى كل المجالات بما فيه المجال الدينى والاخلاقى ، ولا نحن تعلمنا أن نتقن اي رسالة اعلامية ، فلا يوجد للرسالة الاعلامية محتوي مخطط ، ولا يوجد مصمم بروفيشنال لها ، ولا هي تناسب مجتمع الرسالة ، فأخلط الحابل بالنابل
عشرات القنوات الرياضية ، ونفس البضاعة الرديئة سوء من حيث المنافسات أو التحليل ، أو التفسير ، أو حتى المظهر العام
عشرات القنوات السينمائية ، ونفس البضاعة المستهلكة مئات المرات ، تهريج مفتعل - ( ضحك على الذقون ) - الاستخفاف بالمشاهد
عشرات البرامج الحوارية ، القائمة على فكرة التخوين المتبادل ، والخلاف المستمر ، والسب فى المنافس وغير المنافس
حتى البرامج الفكاهية الترويحية ، تقوم على ، إرهاب الفرد المختار للموقف ، أو تخويفه ، أو السخرية منه
كنت اعتقد انه سيكون هناك توجيه ثقافي ، تثبيت قيم جمالية ، محاربة فساد ، حرية رأي ، لكن الوضع القائم مغاير ، فأختذلنا كل القضايا المصيرية فى قنوات الافلام ، وبرامج المسابقات ابتداء من ستار اكاديمي إلى المفتش كرومبو ، ولا حتى استطعنا الدفاع عن حقوقنا ، وابراز قضايانا المصيرية للغرب ، ولا حتى التسويق الجيد لها ، فكل ما استطعنا تسويقيه بضاعة فاسدة من حقهم التخوف من وصولها إليهم
هل هذا كل ما لدينا
أن تأثير هذه السطحية تأثيرها سلبي مليون مرة أكثر من الغزو الفكري الذين تحدثوا عنه قديما ، ان ما نراه على فضائياتنا العربية ابلغ مثال للغزو الفكري القائم على التهمييش ، والتغيب ، والسطحية ، السلبية ، والافتعال ، والابتذال ، فلم نلحظ أى جديد فى اي مجال علمي أو عملي أو فكرى ، كل التجديد انصب فى كيفية استثمار هذه التقنية فى حصد أكبر قدر من المال عن طريق الرسائل القصيرة او المكالمات التليفونية
لكن ما يجعلني ليس مندهشا ، ولا متعجبا أن هذا الاداء هو الاداء المثالي الذى يعبر بصدق كامل عن عقولنا ، فليس من حقنا المطالبة بالافضل ، لان ما نراه هو افضل مالدينا
الأحد، 5 أبريل 2009
مرونة شخصيتك

إنشاء علاقات اجتماعية
الأربعاء، 1 أبريل 2009
أفشل الاشياء

الخميس، 19 مارس 2009
ملامحهــــــا
بعد كل لقاء ، وعند كل وداع تغتالني ملامحها الباكية ، واشعر بضألتي حين تلتف زراعي حول هامتها محاولا تغير تلك الملامح المؤلمة فأسعدها واشقيها بنفس الفعل
فلقاؤنا وفراقنا يتسم بلحظات متشابهة تتوقف فيها مدركاتي حين ألمح بريق العبرة خلف أهدابها ، لحظة تجعلني اتمني لو لم أكن يوما مصدرا لسعادتها المؤلمة أو منبعا لدموعها السريعة الصادقة
تغتالني تلك الملامح فى لحظة لا أدرك منتهاها بالقدر الذى اتمني لو ان أوقف حياتي لها حتى لا اراها لحظة ، ولا أشعر بها دمعة ، ولا أتخيلها زكرى
أنها لحظة تتوحد فيها ملامحنا المتشابهة فى الشكل والمضمون تشكلها ملايين الأحاسيس المتباينة ما بين فخر وحزن وخوف من عدم اللقاء ثانية ، ولكني أتقن أخفاء ملامحي العشوائية بسلسلة متقنة من البسمات الواثقة وانجح فى وأد صرخة صادقة ترغب فى التحرر من صدري للكون الفسيح لتهتف " أريد ان لا اتركك وأن يتوقف نبضي بين يداكي " ، ولا تملك القدرة على فعل هذا معى لأظل ابدا بين براثن ملامحها التي تؤلمني حتى لو ضحكت
ملامحنا مكشوفة لكلينا ، فكما لاحظت التغيير المضطرد على ملامحي يوما بعد يوم ، وحفظتِ مراحلي المختلفة عن ظهر قلب ، لم استطع ، رصد تغييرات ملامحها - رغم وجودها - لثبات الفعل لديها تجاهي " حب ، تضحية ، حماية ، رعاية ، بكاء " فقدمت لى كل شىء على مدار أيامي المتناثرة بين عدم تقدير فعلها التقدير المثالي الذى تستحقه ، أو فى كيفية التعبير عن ما اشعر به تجاهها من حب وعشق وامتلاء برغم كونه الشعور الوحيد الطبيعي الواقعي
كم تمنيت لو لم أكن ولدها ، كي أشعر وتشعر بأن ما أشعر به تجاهها شعورا خارج عن حدود "الطبيعي" ونموذجا غير قابل للتكرار
اليوم فقط وبعد ساعات قليلة من فراقها ، أدركت مدي خذلاني لها حين قارنت بين ملامحها الباكية وهي تودعني ، ونفس الملامح يوم التقينا
ربما أكون أكثر إيجابية اذا اتخذت قرار غوغائيا يمنحني وقتا مستمرا - استحقه - كوني أبنها
أمي
يا من بمقياسك أقيس النساء ، لا اعرف الأمهات كيف يكن ، ولكني اعرف من أنتِ
السبت، 7 مارس 2009
معادلة واقعية

الأدوات
حبة بطاطس
بيضة
قليل من القهوة
احضر ثلاث قدور من الماء على شعلة
قم بوضع حبة البطاطس والبيضة والقهوة كلا فى قدر
الملاحظات
قساوة حبة البطاطس ستلين
ليونة البيضة ستقسو
سيتغير طعم الماء ورائحته
هكذا حياتنا
ليست دائماً سهلة
ليست دائماً مريحة
في بعض الأحيان صعبة جداً
غليان الماء مثل المشاكل في حياتنا
قد يحول قسوتنا إلى ليونة ، وقد يفعل العكس ، وقد يعطيها مذاقا ورائحة مطلوبة
نستطيع أن نصنع أشياء جيدة من الصعوبات التي تواجهنا ، مثلما تفعل مع القهوة المياة الساخنة ، او تزيد قساوتنا مثلما فعلت الحرارة مع البيضة ، أو قلصت من جمودنا كما فعل التسخين مع حبة البطاطس
المشاكل والصعوبات التي توجهنا قد تعطينا الفرصة لنكون أقوى وأفضل ومتحدون بقوة
النتائج
الماء يغلي بالتسخين
التسخين يغير من خواص المادة
نستطيع أن نتحكم فى مقدار كل ما نتفاعل معه برغم الصعاب والمشاكل
معادلة واقعية
الاثنين، 23 فبراير 2009
فرانكشتين
ربما كنت فى حاجة إلى هذه المقدمة الطويلة على غير العادة ، ولكن ما حدث كان له تأثيرا واضحا على اتجاهاتي حين أفكر ، فبعد هذا اليوم زرت المكان مئات المرات ، وقرأت مئات الكتب ، واستمتعت كثيرا بالهدوء ومنظر النهر بعد أن اكتسبت خبرة نادرة فى البحث ، وكان لمفردات بحثي الأول توابع هزتني كثيرا فى التنقل من كتب الثورة الماركسية ، إلى نظريات بارسونز الاجتماعية فى التنمية ، وتقلبت كثيرا بين مثالية ماركس فى وصفه لضحايا البرجوازيين من البروليتاريا الطبقة الكادحة التى هي نتيجة حتمية لوجود الرأسماليين ، وبين واقعية آدم سميث فى تقسيم العمل من أجل تقدم اقتصادي حتمي .
وأصبحت أقيس كل أحداث قد تمر بقياسات غاية فى التعقيد ، ما بين الأفكار المتباينة بغض النظر عن صدقها أو ثباتها أو تغيرها ، فمجتمعنا مجتمع ناقل فى كل الأحوال ، فينقل النموذج بما فيه أو ينقل أجزاء منه ويصنع كوكتيل من الممارسات ، دائمة التغيير حسب الهوى والمزاج ، حتى أصبح فكرنا عن كل شىء مسخ قبيح ، فديمقراطيتنا كوكتيلا لنماذج الحكم الستة لدي أرسطو ما بين الملكية والجمهورية الرئاسية والجمهورية البرلمانية ، والاستبدادية ، فأصبح نظامنا السياسي كمسخ فرانكشتين الذى خَلّقه ثم لم يستطع كبح جماحه حتى قتل على يده ، ونظامنا الاقتصادي قائم على كل النظريات الممكنة والمستحيلة سواء شرقية أو غربية أو دقهلية ، وأعلامنا صار أعلام فهمي نظمي رسمي لمعي ، وأصبح كل شىء معكوسا ، مقلوبا ، نضع الأحذية فى فتارين فاخرة والخبر على الأرصفة ، لأننا لا نستخدم أدواتنا الاستخدام الصحيح ، تماما كمسالة الأسلحة الفاسدة ، فنتيجة الاستخدام الخاطئ للأداة أكثر إيلاما من عدم استخدامها ، وأفسدنا على أنفسنا الكثير من المميزات التي يكتسبها الشعوب ( تلقائيا ) خلال مراحل تطوره ، فى السبيعينيات من القرن الماضى قامت مظاهرات خربت من أجل هدف جماعي – حين ارتفع سعر الخبر وبعض السلع - الهدف كان نبيلا ، ولكننا كنا نجهل كيفية الاعتراض والضغط ، ولكن فى القرن الواحد والعشرين التفتنا إلى وسائل أخري مشروعة وهي الاعتصام والأضراب ، تري هل نحسن استخدامها ؟
أرى أننا نستخدمها استخدام يقلل من تأثيرها على الواقع الاجتماعي ، وربما يأتي بنتائج عكسية على مستوي الأفراد ، اشعر أن فى تصرفاتنا بعض العنصرية ، وعلى جميع المستويات ، فعندما يطالب أحد أعضاء مجلس الشعب بلوحات سيارات خاصة لأعضاء المجلس ، فأنه يأصل العصرية بأبلغ صورها ، وعندما ينهض المحامون من أجل مصلحة المحامون فقط ، فذلك يثير حافظة فئات أخري ، حتى القضاة يعتصمون ، من أجل القضاة والصحفيون ، من أجل مزيد من المزايا للصحفيين ، والصيادلة من أجل قانون للضرائب ، حتى انقسمنا إلى شلل وعشيرات ، لا تمثل مجموعا .
تري من يدفع الثمن ، لأنه الغالبية العظمي من الشعب الذى لا يوجد فئة تحتويه غير أنه ينتمي لمصر
تري كم تمثل نسبة الصيادلة والقضاة ، والمحامين والصحفيين والمهندسين والأطباء والاجتماعية ن وكل النقابيين ، هل ستبلغ ربع هذا الشعب ؟ فسيدفع الثمن الباقين .
يجب أن نبحث عن استخدام امثل لوسائل الاعتراض ، يمثل ضغطا هائلا دون إفراط على الشعب المنهك ، أو تفريط فى الحقوق ، يجب أن نتحرك ككل ليس أجزاء ، فتمييز الجزء يعني بكل بساطة عنصرية ، ومن يملك وسائل الضغط لمصلحة فئة من الفئات دون الاخري ابلغ صور البرجوازية ، أمام امبريالية الحكومة التي تنام فى الشمس ولا تحرك ساكنا ، وتزداد الطبقة الكادحة مهانة لتصبح مثالا واقعيا للبروليتاريا العصرية .
كان من الممكن أن يرفض الصيادلة شحنات الأدوية من مصانعها ليضغطوا على الرأسماليين ، أو عدم دفع ضرائبهم ولن تستطيع الامبريالية الحكومية غلق الصيدليات ، ولكن كي يكون التأثير أكبر ، والضغط ذو قيمة اختاروا أن يكونوا فى صفوف البرجوازيين ، ويطحنوا رقاب البروليتاريا ، تماما مثل بائعين الاسمنت والحديد وجميع أنواع المخدرات والفياجرا ، ناسين أو متناسين أن الحكومة لا يعنيها الشعب بأكمله ، وتتمني لو يستمر الصيادلة فى إضرابهم حتى يوم القيامة ليموت الشعب أو أنه يصاب بالضعف الجنسي .
فكرت كثيرا وأنا أكتب هذا المقال ، فأني على موعد لزيارة وطنى اسبوعا الشهر المقبل ، وأخشي ذهابي إلى المطار بحلم أني بعد ساعات سأكون فى وطنى ، وأفيق من حلمي على قرار أضراب الطيارين وضباط المراقبة ، هل يتخيل أحد حجم الاحباط والنقم وقتها
الخميس، 19 فبراير 2009
location
ربما أكون خاطئا ، ولكنى للمرة الأولي أجد نفسى متواجدا فى مقاعد المتفرجين خلف الكاميرا ، أو كما يقال فى المطبخ
وبما انى كنت متواجد بصفة رسمية ، ولست مدعوا أو متفرجا ، أو متطفلا ، وأثناء مناقشة المعد والمخرج فى أحد الأمور المهنية قال لى ( تري كم العمل والمجهود والإرهاق والوقت من أجل دقيقتين ، وأضعاف هذا سيبذله فريق المونتاج والمونتير ) ، وكم كنت أتوق ان يخبرني هذا ، فقلت له كنت تستطيع أن تختصر هذا فى ربع ساعة فقط إذا كان الضيوف متخصصين ، وان تختصر جيش المشاركين المزيفين إذا لجئت لأهل الخبرة منهم ، ولن يكون هناك حاجة للمونتاج اذا كانت المشاهد حقيقية وطبيعية إلا فى أضيق الحدود.
فعندما تلفق ، وتكذب على ملايين يشاهدون ما توهموهم بانه حقيقة ، فبالتأكيد التلفيق أكثر إجهادا الحقيقة ، والكذب أكثر تكلفة من الحقيقة .
حقا التزييف والتلفيق ، يكلف اكثر كلفة فى المال ، والوقت ، ويمثلوا إجهادا بدنيا وذهنيا من نوع غريب ، ذلك بخلاف الشعور الداخلي بالإقلال من قيمة الشىء المقدم ، تماما مثل الكراهية التي دائما تكلفنا أكثر مما يكلفنا الحب ، لأن ذلك كله يسير عكس الطبيعة والفطرة ، ترى أى أهداف سنصل إليها لو استخدمنا طاقاتنا الذهنية والبدنية والنفسية التي نستخدمها لتزييف الحقائق فى إبراز هذه الحقائق الحقائق ، من المؤكد ان النتيجة ستكون مضاعفة ، والجهد المبذول أقل بكثير ، ولا يحتاج الآخرين وقتا للوصول لمرحلة الاقتناع بما يقدم
الجمعة، 30 يناير 2009
هيا بنا نلعب

الخبر عادي
اتحاد الكرة يعتمد نتيجة مبارة أنبي وبتروجيت لصالح أنبي
القضية هايفة
نادي أنبي خالف قوانين كرة القدم باشراكه زيكاجوري فى المبارة وهو لا يستطيع الاشتراك
العقوبة معروفة
خسارة انبي لو كان فائزا بالمباراة
التوابع متوقعة
اتحاد الكرة لا ينفذ القانون
السبب .... هذا هو محور كلامي
فى كل العالم وفى اي مكان وجدت القوانين لتنظم العلاقات بين الناس ، وترتب الحقوق والواجبات ، وتفض المنازعات بشكل ودي سلس معترف به وبإجبار يكفي التنفيذ
هذه القضية الكروية - الهايفة فى نظر البعض - ما هي إلا نموذج مثالي جدا لحالنا ، ولما نعانيه نحن من ازدواجية القرارات ، وغلبة المصالح ، وكثرة المجادلات ، والبحث دائما عن ثغرات فى القوانين ، حتى لا تنفذ طالما ان من بيدهم التنفيذ - ببساطة - لا يريدون التنفيذ ، أو البحث عن تأويلات تبرر ما يريدون فعله ، دون النظر إلي احقية الاطراف المتنازعة فى المشكلة محل النزاع ، وتبقى الالويات واضحة ، فتش عن المصالح المشتركة ، أو المكاسب المحققة ، أو عدم أهلية الإدارة للإدارة ، أو - لماضة - على الفاضي ، أو تكبر وعدم الاعتراف بالخطأ
تابعت الموضوع فى عدة قنوات فضائية ، ورأيت كيف يستميت كل طرف فى تبرير سلوكه وقراره ، والترويج له ، ومهاجمة الأخر والتنكيل به
سأعترف - تجاوزا - انها قضية هايفة ، ولكنها حملت بين طياتها الجينات الحقيقية للباثالوجيا الاجتماعية التي نعاني منها ، من كون القوانين مجرد حبر على ورق ، تصلح للتعامل مع اشخاص معينين ، ليس لهم سطوة ، أو نفوذ ، أو مال ، أو سلطة ، أو عزوة ، أو علاقات ، أو ، أو ، أو أو
أن الساحة الكروية فى بلادنا تمثل المجتمع تمثيل صادق ، خضع مرارا لمنهج التجريب ، ونجحت التجارب نجاحا ملفتا
فأرضية المعلب تماما كأرضيتنا المعرفية ، قاحلة ، ملئية بالمطبات التى تكسر العنق أذا ما حاول أحدنا اللعب
وأتحاد الكرة ، كالحكومة تماما ، لا تنظر للعبة وعناصرها كما لا تنظر الحكومة لملايين منا دون خط الحياة ، فتكون القرارات دائما فى اتجاه المصلحة الشخصية وقوة العلاقات ، وهي فى الاتجاه المعاكس تماما للمصلحة العامة ، اهم شىء الحكم والانتخابات ، البزنس
وطاقم التحكيم ، تماما كمحاكم مصر ، نظل نتشدق بنزاهتهم كما نشيد بنزاهة القضاء ، ويطلع ممدوح اسماعيل برئ من دم الف نفس بشرية ، مختار مختار عدو يجب اقامة الحد عليه
حتى الجماهير مثلنا تماما ، نقضى ساعات النهار على المقاهي أو امام الشاشات أو فى المدرجات ، او فى تلاسن وتشابك وفى النهاية صفر كبير فى النتيجة ، فى العيشة ، فى الراتب ، فى التقدير ، ونترك بضاعة رخيصة لوكلاء اللاعبون يضعونا خارج الخط حين ينتهي دورنا .
ويظل الفيفا متحكما فى مصيرنا جميعا ، إدارة ، لاعبون ، وكلاء ، جماهير ، مهما كان رئيس الاتحاد بوش ، أو اوباما
وما زال اللعب مستمرا