السبت، 24 مايو 2008

فكـــــــرة


منذ ايام وانا أنوي أن تكون - فكرة - البوست القادم لى ، عن نفسى ، وعن كوني مختلف أو كما يخيل لى ذلك ، والاختلاف ليس بمعني الافضلية ، لكنه يحمل معني واحد ، ان الفكرة تولد عندي فى لحظة وافعلها فى لحظة أو تموت فى لحظة ، أو اندم عليها بعد لحظة أو افتخر بها ولو للحظة وقد انسى هذه الحظة بكل ما تحمل
جهزت البوست والصورة المرفقة ، وكل شىء جاهز لآن اعبر عن شىء لا اجيد التعبير عنه ، وهو نفسي ، وفى لحظة تراجعت ، فقد – استبوخت – الفكرة من اساسها

فماتت فكرة فى لحظة ، وفى لحظة ولدت فكرة

هكذا حياتنا
مجموعة من الافكار الغير متجانسة ، الغير مترابطة ، المنتشرة فى كل الاتجاهات ، وكافة المجالات ، لتشكل فى مجموعها شخصيتنا الغير قابلة للتكرار ، والتي لا تتبع قوانين التقليد ، تتوالد مئات الافكار فى يومنا فى لحظة ، وفى لحظة تموت ، ننبث بكلمات الحب ، ونصرخ بحروب الكره ، نهتف بصوت الضمير ، ونحيك نسيج المكر ، ونمسك سيوف الهجوم ، ونتدرع بدروع الدفاع ، كل هذا يولد بفكرة

نصادق نهادن نعادي ننصح نخطي نصيب نحاول نندم ، كلها افكار مارسناها بشكل او بأخر فى يوم واحد ، وننساها فى اليوم التالي ، تشاركنا فيها جميع مدراكتنا وحواسنا وخبراتنا واتجاهاتنا وتقاليدنا لتصنع سماتنا الشخصية ، حتى بتنا فى حيرة

هل شخصيتنا مجموع أفكارنا ، أم ان افكارنا نتاج شخصيتنا

نفعل كل هذا ولا نلاحظ أن افعالنا بدات بفكرة ، ولا ننتبه كيف ولدت الفكرة ، وكيف كانت ، وكيف عاشت ، وكيف ماتت واندثرت

ولكننا دائما ننتبه لمجموع كل الافكار التى كونت الشخصية فينا عندما يطلب منا التعبير ، فنترجم افكارنا المجتمعة المشكلة لشخصياتنا – نحن - ولو كان الامر يتطلب التعبير عن شىء لا يخصنا

الأحد، 18 مايو 2008

الاقنعة أحيانا لا تسقط


قال لى أحد معارفي قديما ، إذا أردت ان تعرف من أمامك جيدا فلا تتكلم عن العدل والمنطق ، بل تكلم عن المصلحة
بالطبع لم آخذ برأيه ، ولكنى لم أهمل مقولته ، فالمصلحة دائما تغلب على المواقف ، مع ايماني بأن لكل قاعدة شواذ ، وليس كل إنسان – مصلحجي – وإن كانت أمور حياته تقتضى أن يكون كذلك نوعا ما

فهل يعيبنا أن نعمل على مصالحنا بالشكل الذى نتوافق به مع انفسنا ؟ بالبطع لا ، ولكن يكون عارا إن كانت على حساب الآخرين

ولكن كيف نصل لهذه النقطة البعيدة ، كيف ندافع عن مصالحنا دون المساس بالاخرين ، وعلاقاتنا متشابكة ، معقدة ، مترابطة ، وما يفيدك قد يضر بغيرك عن قصد أو دون قصد

ليس عارا ان أعمل على رفعة نفسى ، واسبق الاخرين ، وأتنافس معهم واهزمهم أو يهزموننى ، فالتنافس من المتغيرات المقبولة فى المجتمع ، رضينا به أم لم نرضى

ليس عارا حتى إن تصارعنا وصعد فرد على حساب هزيمة الاخر ، فنحن دائما كوجهي العملة ، ملك وكتابة ، فوق وتحت ، غني وفقير ، أمي ومثقف

ولكن كل العيب ، وكل العار أن نرتدي الاقنعة لنظهر بالصورة الزائفة التى نخدع بها الاخرين

عيب أن تضع المرأة الروج – بتعطيش الجيم - المناسب للرجل المناسب ، فترتدي للشيخ حجابا حين تحادثه ، تمسك تحت أبطيها كتابا إذا خاطبت فليسوفا ، ومصيبة الرجل كبرى إذا وضع باروكة على شعره الخشن ليتقمص شعر توم كروز ، أو تعلك بعلكة ، او داري شيبه خلف أطنان من الأصباع .

جميل ان نثبت أننا الافضل دون أن ندع الاقنعة تتداول على وجوهنا كتداول الليل والنهار ، قناع خلف قناع ، ورداء خلف رداء

جميل أن نحاول أثبات أننا الاحق بان نعمل ، ونتعب ، ونشقي ، ونفرح بما وصلنا إليه
ولو وصلنا عرايا
افضل كثيرا – على الاقل داخلنا – إذا ارتدينا اجمل الثياب – لنبدو فى صورة مغايرة لمن يريد هذه الصورة

إن الاقنعة مسخ قبيح سريعا ما يكتشفه الاخرين ، فنخسر كثيرا ،
نخسر الذى قد كسبناه ونحن نحمل على ظهور الاخرين ، دون أن ندرك كم المسلفة بعيدة
ونخسر احترام الآخرين ايضا
والأعظم ان نخسر أنفسنا فى النهاية
فأى قيمة تعود عليك وانت أفضل من فى الكون ، وكل الكون يحتقرك ، أى قيمة تعود عليك حين تخدع الناس بأنك الأفضل وهناك قلة قليلة جدا تعرفك كما تعرف نفسك ، بأنك أكبر نصاب على وجه الأرض

ويجب أن ندرك أننا لن نكسب دائما ، وعلى نخسر على طول الخط ، فإن الحياة علمتنا أن نبكي وان نضحك ، فلن نفوز دائما ولن نخسر أبدا
لابد من فائز ومهزوم
من الفائز ومن المهزوم
نحن فى مجموعنا
اتذكر قول توفيق الذقن فى فيلم الشيطان يعظ ( لما الكل فتوات أومال مين اللى هينضرب)

فهل نحتاج إلى كل هذه الأقنعة حتى نثبت للأخرين اننا نستحق الحياة
أن الحياة هبة من الله نستحقها ولو كنا بلا وجوه

الأحد، 11 مايو 2008

السبت، 3 مايو 2008

مين هيكتب التاريخ


منذ دقائق شاهدت – بالصدفة - برنامج على قناة الجزيرة أسمه على ما أعتقد ( مدونون بدرجة صحفيون ) تناول البرنامج المشاهد التي لا نشاهدها إلا فى القنوات غير المصرية ، لان الاعلام عندنا توقف عند أقدام فيفي عبده ، ونبرات نانسي عجرم
ما ضايقنى من البرنامج أني شعرت للحظة أني بعيد عن مصر ، فالعمل خارج مصر لا يترك لك وقتا للمتابعة ، وإن تابعت تشعر بأنك كالهارب من ميدان المعركة تاركا من خلفك يعانون وحدهم ، وأنك بعيد عن صفوف الصفوة التي على عاتقها تنهض المجتمعات .


فهل حقا انا بعيد ، هل حقا أني انوي إلا أعود لمصر ثانية ، مع أني ازروها كل شهرين

وما حركني فى البرنامج هو حبى وعشقي للتاريخ ، وأذكر أنها المادة الدراسية الوحيدة التي حصلت على درجتها النهائية فى كل المراحل الدراسية فى حياتي
تري من كتب لنا التاريخ ؟
تري ماذا سيكتب التاريخ عن أحداث هذه الحقبة
ماذا لو تخيلنا ثورة القاهرة الأولي ضد بونابرت حدثت اليوم ، لان بونابرت فرض الضرائب ، ترى كم ضريبة يدفها الشعب المصرى تعرفوا أن ثورة القاهرة الاولي لم تخلف وراءها قتلة ، تر كم حكم بالاعدام وكم تهمة بالخيانة وقلب نظام الحكم ستلصق بكم مليون من الشعب المحروق
حاسس أن نابليون ده كان غلبان اوي ، ومكنش عارف اصول اللعبة ، عشان كدة محكمش فرنسا كثير ، يدوب 15 سنة بس ، بذمتكم ايام نابليون مش ارحم ، من مليون ضريبة بنكعها عمال على بطال
حتى ثورة عرابي ، لما راح على عابدين عملوا – اضراب – أمام قصر الريس بتاعهم ، حاسس أن كتب التاريخ كانت بتكذب لما قالت انه قال لقد خلقنا الله احرارا ولم يخلقنا عبيدا أو تراثا ، ازاى والشعب المصري كله عبيد والحكومة بتبيع وتشتري فيه ، تخيلوا لو حد راح عمل اعتصام فى شارع الميرغني بزمتكم مش هيموت فيها العملية دي مش أقل من الف واحد ، وكمان الورثة مش هيعترفوا انهم ( مخبولون عقليا ) مش ايام الريس اللى استعان بالانجليز أرحم على الاقل مكنش فيه ايامه امن دولة
بلاش كل ده
فاكرين فيلم ارضنا العطشانة نرويها بدمانا ، والناس اللى راحو فى داهية عشان الاقطاعي محمود بيه عاوز يعمل السكة الزراعية ، كل اللى حصل فى الفيلم ده عشان محمود بيه واحد ، طيب مين يقولي كام محمود بيه موجود دلوقتى ، ده محمود بيه ، وعز بيه ، وسرور بيه ، ممدوح بيه ، وحبيب بيه ، لأ حبيب ده باشا وبيه مع بعض ده غير البشاوات والبرنسيسات ، ده حتى مندوب الشرطة بأة من مراكز القوة ، وشغلانته أنه يلم الاتاوات من سواقين المكروباس والل ليه مصلحة فى أى قسم بوليس والتاكس بالتمام ذى ماستعان سليم الاول بالمماليك لما دخل مصر عشان بيعرفو ازاي يلمو الاتاوات وعلى رأى حمدي غيث فى فيلم التوت والنبوت ( الاتاوة دي طاعة ) يعني برضه تاريخ



فاكرين حادثة دانشواي لما اتنين انجليز اصطادوا فلاحة مصرية بدال ما يصطادوا الحمام ، والفلاحين هما اللى طلعوا غلطانين عشان الانجليز مبيعرفوش ينشنوا ، طيب اهو الشرطة الفالحة اصطادوا تلاتة فى المحلة عشان برضو مبيعرفوش ، ذى ما يكون الفلاحين دول مكتوب عليهم الموت بنيران عدوة ونيران صديقة

ولا مظاهرات الطلبة لما فتحوا عليهم كوبري الجامعة ايام النقراشى باشا ، دلوقتى الطالب اللى ببنطق حرف من حروف – مظاهرة – بيفتحوا عليه هو وأهله واللى معديين من امام بيتهم البحر الاحمر المتوسط



استحلفكم الله ، كيف سيسجل التاريخ هذه الايام ، ما المسمي الذى سيسمي به امن الدولة ، والمباحث والمخبرين والمعتقلات ، والهراوات ، وقلة الأدب ، الجوع والمرض ، والفقر والاهانة ، وقلة القيمة
بماذا سيطلق التاريخ عن اللى ماتوا فى المحلة ، ومظاهرات الطلبة ، والناس اللي استجنوا ظلم لانه نطقوا .
مش ممكن تكون دي ديمقراطية ، مش ممكن تكون دى إنسانية ، مش ممكن تكون دي بلد
مصر بالطريقة دي مش بلد ، لكنها ستبقي وطن

احب بلدي ن أحب وطني ، أحب إلا أهرب من الدفاع عنها ، وأحب كل ذرة فى كيانها ، لكنى أفضل أن ابقى كما انا بعيدا عنها ليس كرها فيها ، بل لأني اعيش هنا إنسان
بكل ما تحمله الكلمة من معان
بس هيفضل سؤال
مين هيكتب التاريخ
احنا ولا الحكومة ، ولا القنوات الفضائية ، ولا وزارة الداخلية
ولا هنسيب تاريخنا يكتبه غيرنا

الثلاثاء، 29 أبريل 2008

أكرهــــك


تعلمنا قديما أن العلاقات الإنسانية يجب أن تتسم بأحد النقيضين ( التعاون أو الصراع )ومن النقيضين تولد ملايين المتناقضات فى العلاقات ، ولكن تبقى الكراهية والحب من المقاييس التي نقيس بها اى علاقة بين أثنين
ربما تمتنع أن تلقى تحية الصباح على احد جيرانك أو تشتمه ، أو تذمه أو تلعن سلسفيله – فى سرك طبعا – لأنك تكرهه ، وربما تكون لا تعرفه وتكرهه والعكس صحيح إذا أحببت أحد ما .

ألم تلاحظ أن الكراهية تتطلب مجهودا أكبر ، وأداء أدق ، وبلاغة فى الرد ، وسرعة بديهة فى رد الفعل ،
ألم تلاحظ أن كلمات الحب ارتجالية ، عفوية ، لا تتطلب تحضيرا مسبقا ، ولا أداء معينا فى اسلوب العلاقة
ترى الحب اسهل أم الكراهية ؟ مجرد سؤال
هل ندعم الحب ونحارب الكراهية أم نزيد نار الكراهية وقودا ونمنع الهواء عن الحب ، أن نحكم على الاثنين بالاعدام
أعتقد أنه لا يوجد طريق نسلكه ، فسنظل نحب

و كي تبقى شبكة العلاقات الإنسانية فى ازدياد دائم يجب أن يكون هناك حب
طبعا
ولكن هل يجب أن تكون هناك كراهية ؟
الف طبعا
بالحب والكراهية والصراع والتعاون والصيف والربيع والليل والنهار نستمر .

ويبقى الفارق فى خيارنا بينهم هو الحال الذى نحب ان نرى فيه وجوهنا حين ننظر إلى المرآه

السبت، 15 مارس 2008

مغلق للتحسينات



لم أتوقع يوما ياتي وأجد نفسى مرغما على عدم الكتابة


حتى لو الارغام آتي من صوب طبيب


فالقلم كان دائما هو الطبيب ، لكنى أشعر أني يجب أن اطيعه


قال قلبك أو قلمك


قلت له الاتنين لكنى لا اريد أن اسجن على سرير المرض وحيدا ثانية


الخميس، 21 فبراير 2008

كان السكون


قلت لها أكتبي

قالت لا استطيع الكتابة

قلت لها حاولي ، أبدئي ، تحركي ، فبعض السكون عجز عن الحركة ، وأجد حركتك كثيرة متشعبة فى اتجاهات كثيرة

دعك من اختلافات اللغة

دعك من ارهاصات الوقت والمكان

فقط تحركي

وتحركت

فصارت اتجاهاتها مؤثرة ، كلماتها تصرخ فى المداد فينتشر بحكمة يفرش الاوراق الخرساء

تحركت فنسجت من زرقة البحر ضحكة غطت سنوات حزن دفين لا يستبن

تحركت لتترك لمعة فخار فى عيني حين اشعر أنى من أكتشف كل هذا الجمال داخلها

رغم اختلاف المعطيات ، وتطابق سمات السكون داخلنا


طالبتها بالكتابة فأبهرتني ترى ماذا لو طلبت من الكتابة ؟

الثلاثاء، 22 يناير 2008

بالعربي (ديرتي) وبس


متى نعقد المقارانات ، هل نقارن بناء على المشاهدة بين شيئين ، أم الملاحظة ، ام الأنتباه

بالطبع نعقدها بناء على كل ما سبق

الأسبوع الماضى كنت فى زيارة سريعة للوطن ، وانا اعشق وطنى وارتبط جدا بالمكان الذى أحبه

ومنذ اللحظة الأولي بعد خروجي من مطار القاهرة ، بل وقبل أن اخرج بدأت فى المقارنة بين كل شىء هنا وهناك ، أحسست كأني غريب فى وطنى ، لاني لم اطق أن ارشى شىء قذر فى طريقى كنت اعتاد رؤيته وتعودت على أن لا أراه

نعم يا اخواني القاهرة قذرة بالفعل ، الشوارع ، والسيارات ، والابنية ، والمحلات

القاهرة ملوثة هواء وماء ونيل وومأكل ومشرب

القاهرة عشوائية شوارع ومركبات واشارات مرور وأحياء حتى الطوابير التي اعتبرها قمة النظام فهي عشوائية

فهل لا نشعر بذلك ، مصبية إن لم

هل دينا قوانين بيئة ؟

هل لدينا قوانين مرور ؟

هل لدينا بلدية ؟

هل لدينا قوانين وأنظمة ؟


نعم لدينا كل هذا ، فأين الخلل

الخلل فينا أحنا ، الخلل فى عشقنا الأبدي لأختراق النظام ، وحبنا للارتجالية ،

أنها مشكلة سلوك وليس مشكلة نظام ، فهل بالفعل نحتاج دائما إلى رقيب ، كي نتبع النظام ، ونحتاج لكرباج كي نؤمن به ، لا اعرف ، هل يعقل أني لم اتحمل أن ابقي أكثر من اسبوع فى وطنى الحبيب ، هل يعقل أن نكون أنا ورفيقى - المصري - نظل نبحث ساعة فى شارع شريف عن سلة نضع فيها علبة الكانز الفارغة ، إلى الحد الذى ندمنا على شراءاها وأصبحنا بين خيارين لا ثالث لهما ، أما أن نلقيها على الأرض كسائر الناس وأما أن نأكلها

والله لا تستحق القاهرة أن تكون بكل هذه السوء فى النظام والنظافة

ترى كم نحتاج من السنوات كي نصبح فى مستوي مقبول منهما ، وترى كم سنة أحتاجها غيرنا كي يصلوا لهذا المستوي فى نفس المجالين ،

أقسم أنها سنوات قليلة تلك التي أحتاجوها ليصبحوا بهذا المستوي الذى نتمناه .

الاثنين، 7 يناير 2008

وطني


ساعات قليلة ونتعانق ، ربما عشقتك كرهتك كثيرا ، ربما تركتني بعيدا

ربما - ذات يوم - كنت تعلم ما المصير حين أسكنت نفسك فى أول الكلمات على لساني

وانا فى السطر الأخير

قلمي

يا موطنى الذى اعانقه ، حين اشتاق العناق ، وبين أناملي مداد يطلى بياض القراطيس فى حياتي

تحرك كف عن هذا السكون ، فأنت حر فى قيودك ، تحترق من أجلي

ساعات قليلة وأعانق فيك المداد

هل تحتوينى