السبت، 15 مارس 2008

مغلق للتحسينات



لم أتوقع يوما ياتي وأجد نفسى مرغما على عدم الكتابة


حتى لو الارغام آتي من صوب طبيب


فالقلم كان دائما هو الطبيب ، لكنى أشعر أني يجب أن اطيعه


قال قلبك أو قلمك


قلت له الاتنين لكنى لا اريد أن اسجن على سرير المرض وحيدا ثانية


الخميس، 21 فبراير 2008

كان السكون


قلت لها أكتبي

قالت لا استطيع الكتابة

قلت لها حاولي ، أبدئي ، تحركي ، فبعض السكون عجز عن الحركة ، وأجد حركتك كثيرة متشعبة فى اتجاهات كثيرة

دعك من اختلافات اللغة

دعك من ارهاصات الوقت والمكان

فقط تحركي

وتحركت

فصارت اتجاهاتها مؤثرة ، كلماتها تصرخ فى المداد فينتشر بحكمة يفرش الاوراق الخرساء

تحركت فنسجت من زرقة البحر ضحكة غطت سنوات حزن دفين لا يستبن

تحركت لتترك لمعة فخار فى عيني حين اشعر أنى من أكتشف كل هذا الجمال داخلها

رغم اختلاف المعطيات ، وتطابق سمات السكون داخلنا


طالبتها بالكتابة فأبهرتني ترى ماذا لو طلبت من الكتابة ؟

الثلاثاء، 22 يناير 2008

بالعربي (ديرتي) وبس


متى نعقد المقارانات ، هل نقارن بناء على المشاهدة بين شيئين ، أم الملاحظة ، ام الأنتباه

بالطبع نعقدها بناء على كل ما سبق

الأسبوع الماضى كنت فى زيارة سريعة للوطن ، وانا اعشق وطنى وارتبط جدا بالمكان الذى أحبه

ومنذ اللحظة الأولي بعد خروجي من مطار القاهرة ، بل وقبل أن اخرج بدأت فى المقارنة بين كل شىء هنا وهناك ، أحسست كأني غريب فى وطنى ، لاني لم اطق أن ارشى شىء قذر فى طريقى كنت اعتاد رؤيته وتعودت على أن لا أراه

نعم يا اخواني القاهرة قذرة بالفعل ، الشوارع ، والسيارات ، والابنية ، والمحلات

القاهرة ملوثة هواء وماء ونيل وومأكل ومشرب

القاهرة عشوائية شوارع ومركبات واشارات مرور وأحياء حتى الطوابير التي اعتبرها قمة النظام فهي عشوائية

فهل لا نشعر بذلك ، مصبية إن لم

هل دينا قوانين بيئة ؟

هل لدينا قوانين مرور ؟

هل لدينا بلدية ؟

هل لدينا قوانين وأنظمة ؟


نعم لدينا كل هذا ، فأين الخلل

الخلل فينا أحنا ، الخلل فى عشقنا الأبدي لأختراق النظام ، وحبنا للارتجالية ،

أنها مشكلة سلوك وليس مشكلة نظام ، فهل بالفعل نحتاج دائما إلى رقيب ، كي نتبع النظام ، ونحتاج لكرباج كي نؤمن به ، لا اعرف ، هل يعقل أني لم اتحمل أن ابقي أكثر من اسبوع فى وطنى الحبيب ، هل يعقل أن نكون أنا ورفيقى - المصري - نظل نبحث ساعة فى شارع شريف عن سلة نضع فيها علبة الكانز الفارغة ، إلى الحد الذى ندمنا على شراءاها وأصبحنا بين خيارين لا ثالث لهما ، أما أن نلقيها على الأرض كسائر الناس وأما أن نأكلها

والله لا تستحق القاهرة أن تكون بكل هذه السوء فى النظام والنظافة

ترى كم نحتاج من السنوات كي نصبح فى مستوي مقبول منهما ، وترى كم سنة أحتاجها غيرنا كي يصلوا لهذا المستوي فى نفس المجالين ،

أقسم أنها سنوات قليلة تلك التي أحتاجوها ليصبحوا بهذا المستوي الذى نتمناه .

الاثنين، 7 يناير 2008

وطني


ساعات قليلة ونتعانق ، ربما عشقتك كرهتك كثيرا ، ربما تركتني بعيدا

ربما - ذات يوم - كنت تعلم ما المصير حين أسكنت نفسك فى أول الكلمات على لساني

وانا فى السطر الأخير

قلمي

يا موطنى الذى اعانقه ، حين اشتاق العناق ، وبين أناملي مداد يطلى بياض القراطيس فى حياتي

تحرك كف عن هذا السكون ، فأنت حر فى قيودك ، تحترق من أجلي

ساعات قليلة وأعانق فيك المداد

هل تحتوينى

الاثنين، 24 ديسمبر 2007

الخريطة الذهنية

إن العقل البشري معجزة في حد ذاته ، وإذا تم استغلال طاقاته بشكل مدروس، فإن المردود يكون رائعاً ، ولعل سبب نجاح أي مشروع هو التخطيط السليم، والنجاح يتحقق بأكبر قدر من الفعالية خلال أقصر وقت ممكن، والتخطيط في الواقع ما هو إلا تنظيم للأفكار بما يتفق مع المهمة المراد إنجازها

سبحان الله، انظر للجزء الأيمن من الصورة ، من الواضح أن الخلية العصبية لها نقطة مركزية وأذرع متفرعة منها ، ومن كل ذراع تتفرع أذرع أصغر وأدق.
إن فهمنا للخلية العصبية يجعلنا نفهم دماغنا بشكل أكبر ، وربما لهذا السبب تكون الخطط الذهنية أقرب في شكلها إلى الخلايا العصبية. إذا جلستَ مع نفسك تفكر، ستجد أنك تنتقل من فكرة إلى أخرى بسبب رابط موجود عندك ، قد تنتقل عبر الأفكار بسبب تذكرك لصوت معين أو رائحة معينة، وقد تجد في النهاية أنك تفكر في شيء يبدو ظاهرياً غير ذا علاقة بالنقطة الأساسية التي بدأتَ منها، ولكن ما دمتَ قد انتقلتَ إلى الفكرة، فلابد أن عقلك قد وجد طريقة ما لربطهما عبر أفكار أخرى.
الخريطة الذهنية تعتمد نفس الطريقة المتسلسلة ، حيث تبدأ من نقطة مركزية محددة ، ثم تسمح بالأفكار بالتدفق ، إن منح عقلك الحرية المطلقة يحفزه لفتح الأبواب المغلقة ، وإلقاء الكثير من الضوء على الزوايا المظلمة التي قد تبدو غير منطقية بالنسبة لك

العقول البشرية مختلفة عن بعضها البعض ، لذا ستستغرب من اختلاف طرق التخطيط لنفس الموضوع من قبل الناس، حتى بين الإخوة أو أقرب الأصدقاء، وهذا في الواقع يجعل ما تقدمه شيئاً متجدداً وجميلاً في كل مرة

,طريقة الخريطة الذهنية طريقة رائعه تعتمد على رسم كل ماتريده في ورقه واحدة بشكل منظم تحاول فيها قدر الإستطاعه استبدال الكلمات برسمه تدل عليها بحيث تستطيع وضع كل ماتريد في ورقة واحدة بطريقة مركزة ومختصرة وسهلة التذكر بالنسبة للإنسان

فهل حقا نستيطع ترجمة افكارنا على ورق ، وبشكل علمي منظم يضمن لنا الاستخدام الأمثل لهذا العملاق القابع داخل الجمجمة

هل نستطيع أن نخطط للحب والعلم والمشاعر والقراءة والمنطق والأرقام والتفكير والنسيان

ربما نستطيع فلنتابع هذه الخريطة

يتبع

الخميس، 22 نوفمبر 2007

الأربعاء، 14 نوفمبر 2007

الف عمر


كم الف عمر لى
وكم الف جسد
قولى كم الف قلب
تريدى ان
تطعنيه
بخنجر الحب
الذى خلتهُ يوما صبوتى
وهو فى يدك خنجراً سفيه
يغتال الذى بين اضلعى
قلبى المريض بحبك
وتلاشى فيه00

الجمعة، 19 أكتوبر 2007

كومــــــا



ثلاث مواقف أخذتني بعيدا ، عن الزمن والمدركات الحسية والمكان
الأول منذ عدة أشهر - تقريبا خمسة شهور - وكنت أشاهد فيلم "300 اسبرطي" وعندما كان يقاتل الاسبرطيون أحسست – فى لحظة وحيدة – أنهم حولى وكأني أشاهد أحداث ثلاثية الأبعاد ، وأنى أتحين الفرصة للانقضاض ، وأتوخى الحذر من تلقى الضربات ، وأني ميت لا محالة وربما أعيش ويفر الآخرون وأفقت من غفوتي دون أن اشعر أن هناك شىء غير طبيعي مر بى


الموقف الثاني منذ شهرين ونصف وكنت أشاهد مباراة مصر وكوديفوار التي أقيمت بفرنسا فى أغسطس الماضي والمطر ينهمر على اللاعبين - فى فرنسا - ، والطقس فى القاهرة نار والتكييف داخل الحجرة عالي ، وفى لحظة تغييب ، تبدلت الوقائع ، لحظة وحيدة حين أحسست ببرودة الغرفة ، وشاهدت المطار المنهمرة اجتاحني فى هذه اللحظة الشتاء القارص وأيقنت ان الشوارع حول المنزل أصبحت برك من المياه وبعد مرور هذه اللحظة استيقظت على أن درجة الحرارة فى المدينة قاربت ال 45 درجة وما كان شعوري الذي شعرت به إلى لحظة تغييب أو توهان أو غيبوبة أو قل ما تشاء


والموقف الثالث حدث أمس ، وكان أثره النفسي كبيرا ، أحببت الذهاب للسينما بعد فترة نقاهة كبيرة ، لأني لم احضر العيد وأنا مريضا ، وما كنت سأحضره لو كنت معافي ، فكل الامور تتساوي هنا ، فوجدت بالسينما خمسة أفلام ثلاثة أجنبي واثنين عربي ، والجميع شاهدتهم خلال عام مضى – أظاهر الأفلام تأتي إلى هنا متأخرة – فاخترت فيلم " أنا مش معاهم " -وفى لحظة وحيدة – اثناء عرض الفليم والكاميرا تتنقل بين شوارع القاهرة التي أحفظها عن ظهر قلب ، ومشاهد الباخرة بلو نايل على كورنيش الجزيرة والمكروباصات والزحام ومحطة مصرواللهجة المصرية، والتذكرة التي أحملها فى يدى مكتوب عليها سينما مترو ، أحسست بأني فى سينما مترو فى شارع طلعت حرب ، والحقيقة أن بينى وبينها الآف الكيلومترات وأنى سأخرج بعد قليل واحتسي فنجان قهوة فى الاكسلسيور بجانب السينما واذهب لأركب مترو الأنفاق من محطة الإسعاف ونظرت فى الوجوه حولي فوجدتها غريبة واستيقظت من سباتي اللحظي أو الغيبوبة الحسية التي توهت داخلها للحظة واحدة فقط حملتنى عبر الحواس وعبر الواقع والحقيقة إلى نقطة داخلي أجهلها ، ولا اعرف منتهاها ولا استطيع أن ألمسها أو أعبر عنها للآخرين


أنها " كوما " نغيب فيها عن من حولنا ، ونغيب فيها عن حتى أنفسنا ، ونفقد سيطرتنا على المشاعر والحواس والوقت والمكان والحقيقة وحتى الخيال ، ونتوه بين مسمى ما نحن فيه فى هذه اللحظة ولا نعرف له وصف

فما نحن فيه ليس حلم ، ولا هو الواقع ، ولا حقيقة نلمسها ولا خيال نتخيله ولا أمنية نتمناها ولا أهداف حققناها ، ولا تفكير ولا إدراك ولا فهم ولا توقع ولا حتى حدسا

اننا فى لحظات نغيب أو نتغيب ، أو نفقد السيطرة على أنفسنا وعلى حواسنا وعلى خيالنا ، وعلى كل شعور فينا هذه اللحظة الوحيد الفريدة يمكن أن نخسر فيها كل شىء ، ويمكن أن نكسب فيها كل شىء ويمكن أن تمر علينا بلا شىء

كوما وقتية كلمح البصر أو ربما اقل نكون فيها شىء آخر غير ما نكون عليه ، لحظة سكون أو سرحان أو تغييب أو سبات أو حلم

لا يهم ماهية هذه اللحظة ، ولا كيف ندرك وجودها أو ابعادها ، لكنها بالفعل موجودة أو ربما توجد يوما ما

لا نريد ان نكسب منها شىء

، بل نتمنى إلا نخسر بها شىء

السبت، 6 أكتوبر 2007

خارطة الطريق

الارض العربية تنبض دائما بالحياه تجمع كل مقومات الحضارة كل مقومات التحضر كل مقومات الانتصار
ولكن العجب كل العجب اننا لن نضيف شيئاً على حضارة الاجداد ولن نكون اكثر تحضراً وسنبقى دائماً كما نحن فى حالة انهزام دائم ،هذه لست نظرة تشاؤمية بل نظرة موضوعية للديموجرافيا العربية
فالعوامل الديموجرافية من أهم العوامل التى تؤدى او تؤثر فى التنمية ونحمد الله تعالى أن وهبنا عوامل مثالية ونحمده ايضاً اننا لم ولن نستغلها ابداً لإننا نملك من المواد الخام ما لا يملكة احد ( بترول ، معادن ، ارض زراعية ، مياه عذبة ، اراضى منبسطة ، مناخ مناسب ، منطقة خارج مناطق الكوارث الطبيعية ، ايدى عاملة ماهرة ، رأس مال متراكم ) والاهم من ذلك هو التركيبة السكانية الفريدة ، فلا توجد هناك صراعات قبلية او نزاعات بسبب اختلاف الجنس أو اختلاف فى اللغة او اختلاف فى العقيدة ، والتوزيع الديمجرافى للسكان على الارض وكثافتهم عليها مثالى بالنسبة لكل من الوديان والبراري
كل شىء حولنا يهتف باننا يجب ان نكون الاحرى بالتقدم والرقى والانتصار لانفسنا كل شىء حولنا يؤكد على احقيتنا فى التحكم فى مقدراتنا لا احد سوانا
كل شىء حولنا يقسم اننا الاولى ان نقود الغير للأمام لا ان يسحبنا الاخرين خلفه
اوروبا انظروا إلى اوروبا بقليل من الجهد ( حوالى خمسة واربعون دولة ) لا توجد دولة مجاورة لاخرى وتتفق معها ابدأ فى اللغة او المذهب الدينى أو الاطماع السياسية او الصراعات التجارية ، لغات كثبرة برتغالية واسبانية وانجليزية وفرنسية وايطالية والمانية واسكندنافية وسلافية وتركية ولاتنية
ولكنهم استطاعوا ان يجتمعوا ويغطوا ضعفهم ونزاعاتهم بالوحدة الاوروبية ونحن ما زلنا نتغزل بماضينا العريق ونتغنى بمؤنسة قيس بن الملوح ونتغنى ببطولات عنترة العبسى
انه بالفعل شىء يدعو الى العجب أن نملك كل هذه المقومات وما زلنا لا نتحكم فى مصيرنا كافراد او جماعات او مجتمعات
هل هناك أعجب من خارطة العرب