الخماسين تقيدني ، ترهقني ، تخنقني ، رغم
اعترافي الكامل اننا في مصر لا نعاني منها إلا ايام معدودة على مدار العام ، وان
هناك بلدان يرتديها المناخ الخانق يوميا وعلى مدار اشهر ، ولكني وبشكل شخصي لا أحتمل هذا المناخ مصفر
اللون المحمل بالاتربة الناعمة القاسية على النفس والبدن معا ، لانها تفرض علي طرق
ثابتة في التصرفات والسلوكيات والشكل
العام والاغرب دائما ان بعد صفاء المناخ بيومين ، يجب ان أمرض .
خارج مصر كنت استطيع التغلب على هذا المناخ
باختبار يومي بسيط بعد الاستيقاظ مباشرة ،
بأن أقوم بسحب الستارة لاتحقق من عدم وجود اتربة في الجو خلف النافذة ، فإن كان ، اترك الستارة واعود لحالة النوم مرة اخري ، أما
في مصر فلا استطيع فعل هذا ، ليس لضرورة
الخروج بل لانه لا يوجد ستارة او اي شىء يقاوم نفاذ الاتربة الي المنازل حتي لو تم
تدعيمها بفلاتر الهواء
الخماسين ترهقني فعلا وتجعلني لا استطيع
التنبؤ بسلوكي القادم ، ولا اعرف كيف يتحملها الآخرين وكيف يتعاملون معها بصورة
تجعلهم لا يتغيرون ولا يلاحظ تغيراتهم احد




