الخميس، 22 نوفمبر 2007

الأربعاء، 14 نوفمبر 2007

الف عمر


كم الف عمر لى
وكم الف جسد
قولى كم الف قلب
تريدى ان
تطعنيه
بخنجر الحب
الذى خلتهُ يوما صبوتى
وهو فى يدك خنجراً سفيه
يغتال الذى بين اضلعى
قلبى المريض بحبك
وتلاشى فيه00

الجمعة، 19 أكتوبر 2007

كومــــــا



ثلاث مواقف أخذتني بعيدا ، عن الزمن والمدركات الحسية والمكان
الأول منذ عدة أشهر - تقريبا خمسة شهور - وكنت أشاهد فيلم "300 اسبرطي" وعندما كان يقاتل الاسبرطيون أحسست – فى لحظة وحيدة – أنهم حولى وكأني أشاهد أحداث ثلاثية الأبعاد ، وأنى أتحين الفرصة للانقضاض ، وأتوخى الحذر من تلقى الضربات ، وأني ميت لا محالة وربما أعيش ويفر الآخرون وأفقت من غفوتي دون أن اشعر أن هناك شىء غير طبيعي مر بى


الموقف الثاني منذ شهرين ونصف وكنت أشاهد مباراة مصر وكوديفوار التي أقيمت بفرنسا فى أغسطس الماضي والمطر ينهمر على اللاعبين - فى فرنسا - ، والطقس فى القاهرة نار والتكييف داخل الحجرة عالي ، وفى لحظة تغييب ، تبدلت الوقائع ، لحظة وحيدة حين أحسست ببرودة الغرفة ، وشاهدت المطار المنهمرة اجتاحني فى هذه اللحظة الشتاء القارص وأيقنت ان الشوارع حول المنزل أصبحت برك من المياه وبعد مرور هذه اللحظة استيقظت على أن درجة الحرارة فى المدينة قاربت ال 45 درجة وما كان شعوري الذي شعرت به إلى لحظة تغييب أو توهان أو غيبوبة أو قل ما تشاء


والموقف الثالث حدث أمس ، وكان أثره النفسي كبيرا ، أحببت الذهاب للسينما بعد فترة نقاهة كبيرة ، لأني لم احضر العيد وأنا مريضا ، وما كنت سأحضره لو كنت معافي ، فكل الامور تتساوي هنا ، فوجدت بالسينما خمسة أفلام ثلاثة أجنبي واثنين عربي ، والجميع شاهدتهم خلال عام مضى – أظاهر الأفلام تأتي إلى هنا متأخرة – فاخترت فيلم " أنا مش معاهم " -وفى لحظة وحيدة – اثناء عرض الفليم والكاميرا تتنقل بين شوارع القاهرة التي أحفظها عن ظهر قلب ، ومشاهد الباخرة بلو نايل على كورنيش الجزيرة والمكروباصات والزحام ومحطة مصرواللهجة المصرية، والتذكرة التي أحملها فى يدى مكتوب عليها سينما مترو ، أحسست بأني فى سينما مترو فى شارع طلعت حرب ، والحقيقة أن بينى وبينها الآف الكيلومترات وأنى سأخرج بعد قليل واحتسي فنجان قهوة فى الاكسلسيور بجانب السينما واذهب لأركب مترو الأنفاق من محطة الإسعاف ونظرت فى الوجوه حولي فوجدتها غريبة واستيقظت من سباتي اللحظي أو الغيبوبة الحسية التي توهت داخلها للحظة واحدة فقط حملتنى عبر الحواس وعبر الواقع والحقيقة إلى نقطة داخلي أجهلها ، ولا اعرف منتهاها ولا استطيع أن ألمسها أو أعبر عنها للآخرين


أنها " كوما " نغيب فيها عن من حولنا ، ونغيب فيها عن حتى أنفسنا ، ونفقد سيطرتنا على المشاعر والحواس والوقت والمكان والحقيقة وحتى الخيال ، ونتوه بين مسمى ما نحن فيه فى هذه اللحظة ولا نعرف له وصف

فما نحن فيه ليس حلم ، ولا هو الواقع ، ولا حقيقة نلمسها ولا خيال نتخيله ولا أمنية نتمناها ولا أهداف حققناها ، ولا تفكير ولا إدراك ولا فهم ولا توقع ولا حتى حدسا

اننا فى لحظات نغيب أو نتغيب ، أو نفقد السيطرة على أنفسنا وعلى حواسنا وعلى خيالنا ، وعلى كل شعور فينا هذه اللحظة الوحيد الفريدة يمكن أن نخسر فيها كل شىء ، ويمكن أن نكسب فيها كل شىء ويمكن أن تمر علينا بلا شىء

كوما وقتية كلمح البصر أو ربما اقل نكون فيها شىء آخر غير ما نكون عليه ، لحظة سكون أو سرحان أو تغييب أو سبات أو حلم

لا يهم ماهية هذه اللحظة ، ولا كيف ندرك وجودها أو ابعادها ، لكنها بالفعل موجودة أو ربما توجد يوما ما

لا نريد ان نكسب منها شىء

، بل نتمنى إلا نخسر بها شىء

السبت، 6 أكتوبر 2007

خارطة الطريق

الارض العربية تنبض دائما بالحياه تجمع كل مقومات الحضارة كل مقومات التحضر كل مقومات الانتصار
ولكن العجب كل العجب اننا لن نضيف شيئاً على حضارة الاجداد ولن نكون اكثر تحضراً وسنبقى دائماً كما نحن فى حالة انهزام دائم ،هذه لست نظرة تشاؤمية بل نظرة موضوعية للديموجرافيا العربية
فالعوامل الديموجرافية من أهم العوامل التى تؤدى او تؤثر فى التنمية ونحمد الله تعالى أن وهبنا عوامل مثالية ونحمده ايضاً اننا لم ولن نستغلها ابداً لإننا نملك من المواد الخام ما لا يملكة احد ( بترول ، معادن ، ارض زراعية ، مياه عذبة ، اراضى منبسطة ، مناخ مناسب ، منطقة خارج مناطق الكوارث الطبيعية ، ايدى عاملة ماهرة ، رأس مال متراكم ) والاهم من ذلك هو التركيبة السكانية الفريدة ، فلا توجد هناك صراعات قبلية او نزاعات بسبب اختلاف الجنس أو اختلاف فى اللغة او اختلاف فى العقيدة ، والتوزيع الديمجرافى للسكان على الارض وكثافتهم عليها مثالى بالنسبة لكل من الوديان والبراري
كل شىء حولنا يهتف باننا يجب ان نكون الاحرى بالتقدم والرقى والانتصار لانفسنا كل شىء حولنا يؤكد على احقيتنا فى التحكم فى مقدراتنا لا احد سوانا
كل شىء حولنا يقسم اننا الاولى ان نقود الغير للأمام لا ان يسحبنا الاخرين خلفه
اوروبا انظروا إلى اوروبا بقليل من الجهد ( حوالى خمسة واربعون دولة ) لا توجد دولة مجاورة لاخرى وتتفق معها ابدأ فى اللغة او المذهب الدينى أو الاطماع السياسية او الصراعات التجارية ، لغات كثبرة برتغالية واسبانية وانجليزية وفرنسية وايطالية والمانية واسكندنافية وسلافية وتركية ولاتنية
ولكنهم استطاعوا ان يجتمعوا ويغطوا ضعفهم ونزاعاتهم بالوحدة الاوروبية ونحن ما زلنا نتغزل بماضينا العريق ونتغنى بمؤنسة قيس بن الملوح ونتغنى ببطولات عنترة العبسى
انه بالفعل شىء يدعو الى العجب أن نملك كل هذه المقومات وما زلنا لا نتحكم فى مصيرنا كافراد او جماعات او مجتمعات
هل هناك أعجب من خارطة العرب

الأحد، 30 سبتمبر 2007

الخميس، 20 سبتمبر 2007

الاجتياح

تغرب أو ترحل ، أو تموت - كما قد نعتقد - وتعود
ونحن أيضا نغرب ونرحل ونموت لكننا لا نعود
حين ندرك أننا عشنا فى ظلام واحببنا الظلام وأعتدنا الظلام واصبحنا كالخفافيش لا يحتوينا إلا الظلام
يموت أحساسنا بالنور حين نعيش فيه ولا ندرك أى ظلام داخلنا ، نرى ما حولنا ، ولا نرى مضامين كلماتنا وأكاذيبنا ومداركنا ، حين نعيش عمرا فى خداع بصرى نرى فيه كل شىء مقلوب فنعتاد الانقلابات ، ويصبح الواقع فينا مشوش تختلف مضامين الفضائل ، حب لا نعرف منتهاه ، صدق لا ندرك محتواه ، تتداول علينا الحالات الكئيبة كتداول الليل والنهار ، ربيع زائف ، خريف يرتدي ثوب الفراديس الوارفة ، نفقد الثقة فيما نرى ، وما نسمع ، وما نشعر

نرحل عندما نموت أو يموت داخلنا الرحيل

يجتاحنا احساس جديد أحساس الظلام الى لا ينتظر ابدا أحتياح الشمس من جديد


السبت، 15 سبتمبر 2007

الاحتياج

قالت لى ذات يوم أنت وهجي وأشتعالى ، صدقتها حين كانت ترتعد شفاها دون ان ألمسها ، ودون ان تلمسني ، وأشعلت داخلي براكين لن تطفأ ابدا ، كنت أظن اننا ضد التملك ، فزمن التملك ولي ، ولكنى أكتشفت ان الشى الذى لا تستطيع الأستغناء عنه يمتلكك ، حين قالت لكل رجل تقابله ( أنت وهجي وأشتعالى )لكنى - ربما- استطيع ان ابتكر وسيلة أخرى للأحتياج حين استرجع تاريخي معها واعانق عصفورا صغير نما داخلى عندما كنت اقولها بكل صدق .... أحبك وكانت تتمناها من ملايين الرجال

الخميس، 10 مايو 2007

تأملات الألم




لا أعرف سر هذا الكتاب ، ولمسته السحرية على شخصيتى ، وحزمه فى حسم الصراعات النفسية لصالحي حين اتصارع مع كل أجزائي ، وكيف نفذ إليها ، وجعلنى ألتمسه حين تلاحقني جيوش الألم وجحافل الاكتئاب ، الجأ إليه فى أحلك الأحوال حين أتمنى البكاء وتعز الدموع فلا أجد ما يريحني من تلال الهموم داخلي.







أنه العبرات لمصطفي لطفي المنفلوطي ، بما يملكه من كل أدوات التنفيس النفسى بأمتزاج ملايين المعاني البليغة بين سطوره مع كل المكبوتات داخلي ، ربما لنه عالج آهات من يكتب عنهم ببلاسم صنعتها بلاغة الحرف مسح دموعهم بمناديل من الحكمة وزرع فيهم الحب دون أن يفصله عن التضحية ، واخترع أبجديات جديدة للألم فأحببنا ان نتألم حبا فى من يؤلمن


أمسك الكتاب بشغف أبحث عن مفردات قرأتها قبلا ، واقرأها كأني أول مرة أقرأها ، وافتش بين السطور عن تلك المعاني محاولا الخروج بها من حالة اليأس ، واتذوق فيها جمال ينسينى حالة الاكتئاب ومرار الألم حين لا يشعر به أحد غيري

ترى هل هناك علاقة بين الكآبة ووصفها ، واليأس ومنسياته ، والحزن والبوح عنه ، والألم وتأمله

كيف نستريح لترجمة الآخرين لما يدور داخلنا ، أم نطمئن لبلاغة وصفهم لنا من الداخل فنبحث تارة عن من يستطيع قراءتنا ويرتجم ويصف نيابة عنا ، ونبحث تارة أخري عن من يبكي ، لنبكي معه حين نريد أن نبكي ولا نستطيع ، ونبحث ثالثة عن من يحطم قضبان حزنه فنتحرر معه من قيود أحزاننا ، نبحث في بلاسم الآخرين عن ملطف للألم ونحن ندرك أسبابة ونتناساها ولا نجرؤ على التأمل فيها ولو بين أنفسنا ، بل كيف يحطمنا الألم ونعشقه ، ويغتالنا حلم ونظل نحلمه ونقبل يداه الممدودة لأعناقنا ، بل نتمنى أن يزيد ألمنا بشرط أن يظل معنا ، ونحن على يقين من أبعاد كذبه ونتظاهر بتصديق حلمنا الكاذب حتى لا نخسر وجوده ، كيف نحن ونقتل !!! ، نغشق ونغتال !!! ، ولا يحق لنا ولا نستطيع أن نبكي أو نكتئب او نتألم ، ونكون مطالبين فى كل الأحوال بالابتسام .



فالحلم لهب ( واحد ) ينجذب إليه فراشات ( متعددة ) ذات الوان متباينة يحترق منها من يقترب أكثر ، واللهب دائما فى حاجة لفراشات جديدة ، ولا يحق لمن يحترق الاعتراض ، وليته يموت من يحترق ، بل يظل متألما أسفل اللهب يتقلب يمنة ويسرة ويتمنى ان ينتهي الألم ولو بموته


فهل يحق للفراشات قليلا من التأمل ؟

الأربعاء، 4 أبريل 2007

جليد


فنجان من القهوة التي لم أعتادها ، وظلام لا اعرف منتهاه

وفى أقصي أرجاء الحجرة وضعت خنجرا جرئ النصل

قادر على ان يطفي براكين الصمت

لو هتفت يوما

تلعن جبال الجليد

داخلي

ترى من الأقوي

جمرات فى ايدينا

أم صقيع داخلنا